>

رجوي تدين قمع السلطات الايرانية للحريات الشخصية - صافي الياسري

رجوي تدين قمع السلطات الايرانية للحريات الشخصية
صافي الياسري
منذ تاسست جمهورية القمع الخمينية اكتشف الشباب وبقية شرائح المجتمع الايراني حقيقة هوية هذه الجمهورية وعداءها المشرعن للحريات الشخصية ،فولاية الفقيه ونظامها ماركة مسجلة للقمع ،لذا بادلتها الشبيبة الغيض والرفض وقد انعكس ذلك في سلوكياتها العامة والخاصة ،الامر الذي ارعب النظام من امكانية تحول هذه السلوكيات الى مقدمات ثورة عارمة تطيح بالنظام وتاسيسه الايديولوجي ،فاندفع الى ممارسة المزيد من اجراءات القمع وتقييد الحريات ، وبخاصة تجاه الشابات الطامحات الى تنفس ولو القليل من انسام الحرية الشخصية ،فالنظام تاسس على الاستهانة بالمرأة وعدها مواطنا من الدرجة العاشرة ،ومصدرا للقلق واثارة القلاقل ، ومؤخرا ازدادت موجة التنافس بين اجنحة النظام ،على ممارسة القمع ضدالفتيات بذريعة سوء التحجب ،التي احالها النظام الى مشكلة رفع مستواها الى مستويات عليا وصلت حد رش وجوه الفتيات بالاسيد ،ويقول تقرير نقلته المعارضة الايرانية من داخل ايران:
بدأت العصابات الموجهة التابعة لنظام الملالي خلال الأيام الأخيرة برش الحامض على وجه عدد كبير من الشابات في مدينة اصفهان بذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي الحاكمين في ايران. ويبلغ عدد ضحايا هذا العمل القاسي 8 أشخاص حيث رقدت 6 منهن في مستشفى «فيض» بمدينة اصفهان.
وقد اعربت السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية عن استنكارها العميق لهذه الجرائم المروعة التي ترتكبها عناصر نظام الملالي ، ودعت جميع المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان وحقوق المرأة الى ادانة هذه الجرائم قائلة: « تقاعس المجتمع الدولي تجاه هذه الكوارث بحجة المفاوضات النووية ليس من شأنه عمليا إلا تشجيع نظام الملالي على التمادي في هذه الفظائع في ايران».
واضافت: نظام الملالي العائد الى عصور الظلام والمذعور من النقمة الشعبية خاصة من النساء والشباب يعمل على تفادي تفجر الغضب الشعبي بواسطة هذه الاعمال الوحشية وخلق اجواء من الخوف والرعب. ودعت السيدة رجوي الشباب الشجعان الى توسيع نطاق الاحتجاجات ضد هذه الهمجية التي تتم بذريعة مواجهة «سوء التحجب».
وتأتي هذه الجرائم المخططة من قبل نظام الملالي المعروف بـ «عراب داعش» لدى الشارع الايراني بعد أن أكد رموز النظام على ضرورة المزيد من القمع بحق النساء والشباب. هذا وأكد الملا علم الهدى خطيب جمعة النظام في مدينة مشهد قائلا: «مواجهة سوء التحجب والانبطاح أمام الغرب والثقافة الغربية تأتي في اطار مهمة قوات الأمن الداخلي». وأكد يقول: « قوة النظام والحفاظ على الاحكام الشرعية والمذهبية على عاتق قوات الأمن الداخلي وقائدها هو الخامنئي وعلينا ان نعمل حسب أوامر قائدنا» (وكالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الارهابية- 6 تشرين الأول/ أكتوبر). وسبق وان أكد الملا موحدي كرماني من عصابة الخامنئي قائلا: « ظهور السافرات في البلد يعتبر ضحكا على ذقون النظام... وعلى مسؤولي النظام ان لا يرضوا على ذلك... سوء التحجب ليس ذنبا سريا لا علاقة له بأحد... اذا ظهر ذنب يسري على الجميع فالجميع يصبحون مذنبين. لذلك يجب اتخاذ اجراءات ضرورية لتجفيف بيئة الذنب» (وكالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس الارهابية- 6 حزيران/ يونيو).
وبيئة الذنب مصطلح ابتدعه الملالي لتبرير العنف ضد الشبيبة وتقييد الحريات ،كذلك اتخذته اجنحة النظام مادة لتبادل الاتهامات والتسابق في اظهار المزيد من التشدد والعنف ،والملالي في الحقيقة في فلسفتهم المبتدعة حول مفهوم الذنب وبيئته ،يكشفون قدراتهم على تبرير سلوكيات منحرفة وتشريعها وفلسفتها ،والا فان مصطلح بيئة الذنب لا تعرفه ولا تتداوله حتى ارذل انظمة الحكم في العالم واكثرها تخلفا ورجعية وايغالا في فرض ارادات مناهضة لتطلعات شعوبها وحقوق الانسان فيها ،وهو ما تمارسه داعش في المناطق التي تسيطر عليها ،ما يجعل النظام الايراني رديفا لداعش يرد من نفس منبعها ،يقول الدكتور رشيد الخيون ان( داعش هي ماركة العنف ) والنظام الايراني يحمل بامتياز هذه الماركة .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا