>

ذراع أردوغان يثير الجدل بألمانيا ويهدد مؤتمرًا حول الإسلام بالفشل

الحكومة ترفض انتقادات حزب الخضر..
ذراع أردوغان يثير الجدل بألمانيا ويهدد مؤتمرًا حول الإسلام بالفشل

طال الجدل الدائر في ألمانيا حول دور الاتحادات الإسلامية، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعدما طالب ساسة بارزون بالتصدي لما سموه التدخلات الخارجية في شؤون البلاد.

ورفضت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج، أنيته فيدمان-ماوتس، اتهامات السياسي المنتمي لحزب الخضر، جيم أوزدمير، للدولة وأحزاب سياسية بالاعتماد على اتحادات إسلامية موجهة من الخارج إلى حد كبير.

وقالت فيدمان-ماوتس اليوم الأربعاء في تصريحات لإذاعة شمال ألمانيا قبيل انطلاق فعاليات مؤتمر الإسلام في برلين، إن "أوزدمير لديه حق فقط في بعض النقاط"، مضيفة في المقابل هناك عمليات إصلاح في الاتحادات الإسلامية.

وكان أوزدمير قال إن هذه الاتحادات لا تمثل الغالبية الكبيرة والليبرالية من المسلمين في ألمانيا.

وفي إشارة إلى الاتحاد الإسلامي- التركي للشؤون الدينية "ديتيب" الموجه من السلطات الدينية في تركيا، قالت السياسية المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل: "لدي قناعة راسخة بأنه من المهم ألا نقطع الحوار حتى مع ديتيب. هناك تغيرات تحدث داخل ديتيب، وقد لاحظنا في الأيام الأخيرة أن الطوائف الإسلامية في ألمانيا تريد أيضا أن تتحرر. أعتقد أنه يتعين علينا دعم هذه العملية".

وطالبت فيدمان-ماوتس بتشكيل منظمة مظلة "تستوعب بداخلها التيارات المختلفة على نحو يجعل المناقشات تنصب داخل الاتحادات والطوائف الإسلامية، ليكون لدينا كدولة شريك ندي في الحوار".

وفي سياق متصل، أعرب حزب الخضر الألماني عن عدم توقعه أن يسفر مؤتمر الإسلام المقرر في برلين تحت رئاسة وزير الداخلية هورست زيهوفر عن نتائج سريعة.

وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، كاترين جورينج- إكارت، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "هناك مخاوف من الاضطرار إلى استهلاك الكثير من وقت المناقشات لأول مرة في تهدئة الأجواء المتوت".

يُذكر أن زيهوفر، الذي يتزعم حتى الآن الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، قال عقب توليه مهام منصبه كوزير للداخلية أنه يعتبر عبارة "الإسلام جزء من ألمانيا" خطأ.

وينعقد مؤتمر الإسلام في ألمانيا لأول مرة في حلته الجديدة في برلين. وخالف زيهوفر هذه المرة النهج الذي سار عليه سلفه توماس دي ميزير، والذي كان يستغل هذا المنتدى في إقامة حوار بين مسؤولي الدولة والاتحادات الإسلامية المحافظة.

ودعا زيهوفر في هذا المؤتمر بجانب الاتحادات الإسلامية المحافظة، رجال دين وعلماء ليبراليين، وجه بعضهم في الماضي انتقادات حادة لهذه الاتحادات بسبب ما سماه فهمها المحافظ للإسلام.

ويشارك في المؤتمر مسلمون ألمان ومسؤولون في الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات. وكان يدور النقاش خلال المؤتمرات التي انعقدت في الأعوام الماضية حول قضايا تتعلق على سبيل المثال بتدريس الدين الإسلامي في المدارس والدعم الروحي لمن يعانون من أزمات.

وطالبت جورينج- إكارت ببداية جديدة لهذا المنتدى وتدريب المزيد من الأئمة في ألمانيا، وقالت: "هناك حاجة أيضا إلى تقديم مقترحات محددة للاعتراف بالطوائف الإسلامية".

وفي إشارة إلى الاتحاد الإسلامي-التركي للشؤون الدينية في ألمانيا "ديتيب"، ذكرت جورينج-إكارت في المقابل أنه لا ينبغي أن يكون هناك اعتراف باتحادات "لا تقبل المبادئ الدستورية الأساسية لمجتمعنا، لأنها تتجسس على سبيل المثال على أعضائها، وهي من الناحية الفعلية الذراع الطولي لنظام أردوغان".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا