>

ذا أتلانتك: كيف سيبيع ترامب سوريا لبوتين؟

ذا أتلانتك: كيف سيبيع ترامب سوريا لبوتين؟


كتب فردريك هوف، مدير مركز رفيق الحريري في المجلس الأطلنطي، والمستشار السابق في وزارة الخارجية مقالا في مجلة “ذا أتلانتك” جاء فيه أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين سيقرر مصير هذا البلد الذي دمرته الحرب.

ووصف في مقاله بحث روسيا عن الصفقة الكبرى بشأن سوريا. وقال إن واشنطن تقوم في الوقت الحالي بالضغط على موسكو لكي تقوم بوقف العملية العسكرية التي يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد في جنوب غرب البلاد.

وتريد روسيا من الولايات المتحدة التخلي عن المناطق التي حررتها من تنظيم الدولة في شمال- شرق سوريا.

ومن هنا فقد يحاول بوتين إغراء ترامب بصفقة تنفع الأسد وإيران والجماعات المتطرفة التي تدعم. وربما توصلت موسكو لنتيجة انها تستطيع تحقيق ما تريد بدون صفقة.

وفي الوقت الحالي يشن النظام السوري حملة ضد المقاتلين في جنوب سوريا وبمنطقة تعتبر من مناطق خفض التوتر التي تم التوصل إليها في عام 2017 بتعاون بين روسيا والأردن والولايات المتحدة.

وحثت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة بشار الأسد التوقف عن انتهاك منطقة خفض التوتر وطلبت من روسيا الضغط عليه قائلة إنها تتحمل في النهاية مسؤولية أي تصعيد في سوريا.

وقال الأردن إنه لن يستقبل أعدادا جديدة من اللاجئين لكن هناك تسونامي لجوء وقد يجد نفسه مضطرا للمساعدة بضغط من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

وتخشى إسرائيل على استقرار الأردن لكن الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريدان من بوتين تكميم الأسد، مع أن التقارير تشير لمشاركة الطيران الروسي في العمليات. إلا ان العملية في الجنوب تحمل مخاطر لكل من موسكو ونظام الأسد. فصورة هذا الاخير كمنتصر مهمة لعودة روسيا كلاعب على الساحة الإقليمية لكن عليها التعامل مع وكيل قد تؤدي أفعاله وشركاؤه الإيرانيون مثل الهجمات الكيماوية إلى تدخل أمريكي أو إسرائيلي، خاصة عندما ينظر للوجود الإيراني في جنوب- غرب البلاد كتهديد.

وبلا شك فبوتين يريد أن يبقى الأسد ممتطيا صهوة الحصان ولفترة طويلة مع أن التحدي الأكبر هو منعه والإيرانيين من ارتكاب الحماقات في جنوب- غرب سوريا.

وبحسب هيلي فقد أدت البراميل المتفجرة والغارات الصاروخية والجوية إلى تشريد أكثر من 11.000 مدني ولو استمرت العملية فستؤدي إلى تضاعف الأعداد الذين سيفرون من بيوتهم وأحيائهم.

وعليه فماذا سيفعل بوتين لتحويل الوضع المتفجر لصالح وكيله؟ ربما أقنعه لتخفيف الهجمات حتى يعمل على الأمريكيين. فانتصار أمريكيا وحلفاؤها في شمال- شرق سوريا سيؤدي للسيناريو الذي تخشاه روسيا والنظام وهو بروز بديل عن نظام عائلة الأسد الفاسد والعقيم.

ويمكن تخيل بوتين وهو يقدم عرضا يبقي الأسد في الحكم ويستعيد السيطرة على كل سوريا. ومن هنا فقد يقوم أولا بتطمين ترامب في لقائهما أن عملية الأسد ستنتهي في القريب العاجل وأنه سيرسل القوات الروسية لحماية منطقة خفض التوتر.

ومقابل ذلك فقط يطلب من ترامب سحب قواته سريعا من سوريا ومنحه الفرصة للإعلان عن النصر.

وعندما تصبح سوريا في المرآة الخلفية للأمريكيين فقد يعرض بوتين على الأسد والإيرانيين حق احتلال مناطق النفط في شرق سوريا مع تطمين باستعادة جنوب- غرب البلاد قطعة بعد قطعة.

وربما وجد ترامب نفسه مندفعا للقبول بهذا العرض مع أن عليه رفضه لأنه سيضيع جهود أربعة أعوام في قتال تنظيم الدولة.

وسيسمح لرجال النظام والميليشيات الإيرانية غير المنضبطة باحتلال آبار النقط والمناطق الزراعية الخصبة.

أما الخيار عن هذا فهو تحقيق الإستقرار بدءا من الرقة عاصمة تنظيم الدولة السابقة، ولن يكون سهلا أو سريعا. وستحتاج أمريكا للشركاء والحلفاء بدلا من تقديمها للروس حيث ستظل سوريا في حرب بلا نهاية وسيعود تنظيم الدولة في نسخته رقم2.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا