>

دراسة من «إكسفورد» تؤكد المؤكد: حرب رقمية شاملة تشنها إيران.. والهدف ضرب استقرار السعودية وشعبها

دراسة من «إكسفورد» تؤكد المؤكد:

حرب رقمية شاملة تشنها إيران.. والهدف ضرب استقرار السعودية وشعبها

تطابقت تقارير غريبة متعددة، في تأكيداتها السلوكيات الإيرانية الواضحة في استهداف المجتمع السعودي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى محاولات التدخل الإيراني في سياسة الدول العربية بات أكثر وضوحاً منذ اندلاع مشروعات الفوضى والتخريب عام 2011.

وكشفت دراسة بعنوان التدخل الرقمي الإيراني في العالم العربي والصادرة من معهد إكسفورد للإنترنت أن 770 حساباً في موقع التواصل الاجتماعي تويتر مرتبطة بإيران، في شهر أكتوبر م عام 2018، تستخدم تلك الحسابات اللغة العربية وتروج لمواقع موالية لإيران وتهاجم العرب والمملكة خصوصاً.. حيث تبين أن 69 % من الروابط المرفقة بالتغريدات كانت لمواقع إخبارية منحازة للسياسية الإيرانية التي تعتمد على التدخل في الدول العربية، وإثارة الفوضى والثورات ودعم التنظميات الإرهابية.



وتؤكد الأرقام بأن ما يقارب من 415 مليون شخص عربي يعيشون في 22 دولة عربية في العالم العربي، ولدى ما يقارب من 44 % من العرب القدرة على الوصول للإنترنت، ويستخدم 34 % من العرب الفيسبوك.

وفي شهر أكتوبر الماضي، نشر موقع تويتر مجموعتين من البيانات تتضمن 3.841 حساباً مرتبطاً بوكالة أبحاث الإنترنت الإيرانية (IRA) و770 حساباً تؤدى إلى إيران، وقد أوقف تويتر في أغسطس الماضي، هذه الحسابات بسبب مشاركتها في عمليات تلاعب متسقة مع التوجه الإيراني الإرهابي.

وأصبح تدخل إيران في سياسات الدول العربية أكثر وضوحاً منذ 2011م. وتحاول إيران توسيع نفوذها في المنطقة، ومهاجمة السعودية التي أصبحت حد الصد عن بقية الدول العربية. وتعتبر المملكة مستهدفة من قبل السياسة الإيرانية المعادية باستخدامات غير شرعية لوسائل التواصل الاجتماعي لضرب استقرار المجتمع السعودي، وتثبت الدارسة أن الوسوم المعادية للسعودية في وسائل التواصل الاجتماعي والتي تصور للمتابعين أنها من داخل المملكة، هي في الأساس على علاقة بالحكومة الإيرانية وليس لها أيّ ارتباط بالسعوديين كما يزعم ذلك، كما تبين بأن كل الحملات التي تستهدف المملكة تشن عليها من حكومات أجنبية، وتستغل وسائل التواصل الاجتماعي للترويج بأنها حسابات سعودية، وهو أمر تثبته الدراسات والتقارير الدولية. وتعتبر عمليات التدخل الرقمي إستراتيجية حديثة تبنتها إيران لمواصلة تدخلاتها في الشئون الداخلية لجيرانها وعلى وجه الخصوص المملكة، وإيهام المجتمع السعودي إن تلك الحسابات الوهمية تمثل رأي السعوديين، إلا أن الوعي لدى المواطن مرتفع للدرجة التي يميز فيها أولئك الذين يدعمون مواطنتهم وهم أعداء للمملكة وشعبها.



وأستند تقرير من واشنطن بوست الأمريكية أن إيران مصدر للعديد من الحسابات التي تنشر تغريدات تحوي انتقادات للمملكة وتدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وذكرت إحدى الباحثات في هذه الدراسة -منى السواح- أن تلك التغريدات تبنت أسلوب الحكومة الإيرانية. كما تحدثت المقالة عن أن الوسوم المعادية للسعودية كانت الأشهر ويليها وسم اليمن، وذكرت أن إيران عملت على نشر رسائل النظام عبر قنوات سرية. وكشف تحليل بأن اللغة التي غردت بها تلك الحسابات، والمرتبطة بإيران تكتب باللغة الفرنسية والإنجليزية والعربية، و8 % منها فقط مكتوبة باللغة الفارسية. ووفق الدراسة فإنه في حال تفاعل المستخدم العربي مع أي من حسابات تويتر التابعة لإيران يصعب اكتشاف المصادر الإيرانية لهذه المواقع نظراً لأن أغلب مواقعها مسجلة بعناوين ووسائل اتصال مضللة أوخاطئة، ما يجعل تتبعها أمراً صعباً.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في شهر أكتوبر، أن المحللين في معمل الأبحاث الجنائية الرقمية بمجلس الأطلسي قد بحثوا في السابق كيف أن بعض حسابات تويتر التي نشأت من إيران عملت على «نشر رسائل النظام عبر قنوات سرية». وقد قام تويتر بإيقاف مئات الحسابات المرتبطة بإيران في أغسطس بعد فترة وجيزة من إعلان شركة فيسبوك عن كشفها حملة تضليل إيرانية على موقعها.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا