>

خماسية واقع القضية العراقية بعيون شوكت (4-5)


سرمد عبد الكريم *

شوكت ابن الاعظمية ابن بغداد ابن العراق

الأعظمية مدينة الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان والتي سميت نسبة لأسمه، حيث دفن فيها، وهي مركز قضاء الأعظمية، وتقع شمال مركز مدينة بغداد على الجانب الشرقي لنهر دجلة.
وتتميز هذه المدينة بمميزات اعطتها نكهة ولون معين في كل شيء ومنها الحياة السياسية , حيث تميزت هذه المدينة بانها ذات نفس عروبي وقومي وبها كان شبابها
يتلقون الحس العروبي القومي , ومن هؤلاء الشباب شاب عراقي رضع العروبة من نعومة اضافره وتسلل لدمه حب العراق وعروبته ..
هذا الشاب يعرفه ابناء الاعظمية وازقتها , ووجده اهاليها معهم باحتفالات عيد المولد النبوي الشريف قرب الامام الاعظم ابو حنيفة ... ووجدوه معهم اثناء الايام الجميلة
وكذلك اثناء الساعات العصيبة ابان فترة الحكم الشعوبي القاسمي .
وكذلك شارك هذا الشاب مع اهله بالاعظمية ايام شبابه بدعم المسيرات المتوجهة لمدينة الكاظمية اثناء مراسيم الزيارة , فهذه المنطقة كانت ومازالت
جزء من بغداد وجزء من عراق موحد , لم تكن المذاهب المختلفة الا احدى مصادر قوته وليست كما يحاول الاحتلال ان يصور عامل ضعف ...
هذا الشاب هو مضر غسان سامي شوكت , رضع عروبته من الاعظمية وتعلم فيها وفي مدارسها ومنها تعلم حب العراق وفيها عرف اين تكمن نقاط القوة
والضعف , عند شواطئها عرف في دجلة الاعظمية ان رسالة حب عراقية قادمة من الموصل وتحكي قصة خالدة منذ بدء الخليقة وترسل رسائلها
الى جنوب العراق فتسلم على الباب الشرقي ببغداد ومنها تحمل ايات الحب لواسط وبعدها تقبل وجنات ميسان لتتجه مياهه لتلتقي تؤامها
القادمة من الانبار فالمثنى فذي قار العز لتلتقي التؤام في كرمة علي ليتكون شط العرب هيبة العرب والعروبة فالى البصرة تتجه عينا شوكت
حاله حال كل الشباب والشابات التي جملتها ( الاخت البغدادية) نتيجة لسعة بعوض عراقية اصيلة لتختم خدود العظماوين بختم الهي يميزها
عن كل العراق !!!


فالاعظمية هي ضفة قومية عروبية سنية مناضلة والضفة الاخرى كاظمية العز والحب لايمكن لدجلة ان يقبل ان يسري ويسير الا بين ضفتين
تمثل حب بغداد ووحدة العراق .
من هذه المياه شرب مضر , فكيف لايكون عروبيا قوميا وهو ابن مدينة العروبة , وكيف لايكون عراقيا صميميا وهو من شارك بسقي ابناء مسيرات
الكاظمية مع اخوته واولاد عمومته .
في ازقتها ركض وساعد اهاليها بحمل امتعتهم فيما صوت المؤذن بجامع الامام الاعظم يظل يذكر باوقات الصلاة يجيبه اذان الكاظمية هذه الملحمة
وهذه الصورة هي التي يتحرك ويسمع بها مضر يتجه باتجاهها...
لذلك تجد شوكت ينسى كل شيء عندما يرى الاطفال واهاليهم في حاجة للمعونة , فتراه يلتحق بهم فورا فمن الاعظمية تعلم على ايادي امهاتها
حب الاخرين ومساعدتهم ومن رجالها تعلم الشيم والعطاء والكرم على اصوله ومن ائمتها فهم ورضع الدين الوسط البعيد عن التعصب ومن مدارسها
اخذ ناصية العلم سلاحا حقيقيا ليبني به بلده بحب وتواضع .

هذا هو شوكت ابن الاعظمية , فهو ابن بغداد عاصمة العراق ولذلك فهو ابنا طبيعيا للعراق كل العراق , ابنا اصيلا بالولادة والرضاعة , ليس ابنا
في سجلات الاحوال المدنية العقيمة بل بضربات القلب الصميمية لايرى الا عبر وطنيته البسيطة اعظمية الولادة عراقية النشئة ولايسمع الا
عبر اصوات اذان الامام الاعظم ابو حنيفة وصدى اذان الكاظمية وخرير دجلة وهو يوحد الضفتين عبر جسر الائمة , واي ائمة انهم ائمة الاعتدال
والوحدة والحق والحقيقة وليس ائمة التعصب والضلال .

هذه هي هوية شوكت وتلك هي شهادته وهذه هي سيرته التي تعكس حقيقته التي هو اسيرها بكل بساطة ..

منظمتك الخيرية شوكت نبعت من الاعظمية ومشروعك الوطني رايناه بعين عراقية وسمعناه باذن وطنية وقدمته لاهلك
كما كنتم تقدمون الماء والزاد لاهلكم المتجهين للزيارة الكاظمية كل عام مع اخوتك واولاد عمك شباب الاعظمية فالفعل واحد
لكن المكان والزمان تغيرا ...

كاتب و اعلامي عراقي مدير وكالة الاخبار العراقية (واع)



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا