>

خماسية واقع القضية العراقية بعيون شوكت ( 3-5 )

سرمد عبد الكريم


الحلول الخارجية والوهم

استعرضنا في الجزء الاول و الثاني من خماسيتنا الوضع العام بدون تفاصيل وفي هذا الجزء الثالث سندخل بعض التفاصيل حول مشروع شوكت
اكد الدكتور مضر شوكت ((ان من ينتظر الحل سياتي من خارج الحدود فهو واهم )) , وهذا الوهم هو بالحقيقة كصورة السراب بالصحراء توهم
العطشى بان بحيرة المياه الباردة قريبة !!!

شوكت يريكم مصر كمثل !

وهذا بالضبط مايعنيه الوهم , مضر شوكت ضرب مثلا بالشعب المصري وارادته الصلبة والامثال تضرب ولا تقاس, هي التي قهرت مخططات
الخارج واجبرتها على اللحاق به لا العكس وهنا نرجع لموضوع الواقعية الشوكتية ان صح التعبير , فحقيقة الامر انما يسكب شوكت جردلا من الماء
البارد على راس الشعب العراقي ليصحو , والاتجاه لرسم مصيره بيده بدلا من انتضار الاخرين لرسم هذه الصورة .
والصورة التي ترسم بيد الاخرين ان رسمها الاخرين حتما ستكون مشوهة ولاتلبي حاجات العراقيين بل ستلبي حاجات من رسمها , ولدينا
مصيبة تعيشها المنطقة منذ عام 1916 م , بعد ان رسم سايكس وبيكو خارطة المنطقة ... فلننظر ماذا حدث وماذا يحدث كل المنطقة تركض
للحاق بمصير زائف بعد ان كانت المنطقة موحدة , فبعد ان كنا امة واحدة اصبحنا شعوبا تتقاتل على قرية هنا و شارع هناك وها هو 2016م
اتى وانتهت معاهدة سايكس بيكو 1916 م واشتعلت الصراعات من جديد وطبعا العراق في م\قلب هذه الصراعات ومراقب الصف المعين
من قبل سايكس وبيكو لازال كما هو فقد تم تاكيد تعينه من كوندي و بلير وهو الشرطي الايراني لكنه بدل بزته من بدلة غربية لعمامة شرقية
يدعي انها اسلامية !

لنرجع لموضوعنا المشاريع الغربية والعربية والشرقية لخصوص العراق ليس لها معنى ان لم تكن منبثقة من قلب العراق ومن قريته المحرومة
من الماء الصحي النظيف والمحرومة من الكهرباء والمدرسة , فبعد ان كانت الخطط التنموية تحاول ان تغطي كل القرى والنواحي النائية بالخدمات
منذ ايام النظام الملكي , اصبخ الوضع الان ان المكدن الكبرى لحقت بالقرى لا بالتقدم بل بالتخحلف ليصبح العراق للاسف منكوب بكمل ماتعنيه
هذا الكلمة من معاني .
ماذا يقول شوكت لهذا الشان , ان مصلحة الفلاح بالقرية النائية تقتضي عليه ان يعمل جاهدا للوصول لغايته بتوفير الخدمات , وكيف لهذا الفلاح
المنكوب ان يعمل والجواب كما فعل الفلاح المصري عندما خرج مطالبا بحقه بالقرار لاختيار نظامه السياسي , وهنا سكت الجميع ليسمع صوت
ونداء الطبقة المحرومة التي ليس لديه ماتخسره مقارنة بالطبفات الاخرى , وعندما يتكلم المحرومين يسكت الجميع ويسعى الجميع لتنفيذ طلباته
لانهم يعلمون , ان الفلاح المنكوب مصدر السلطة الحقيقية .
هذا منطق السياسي الذكي اسمع للفقير المحروم وافهم المثقف الواعي فيسكت المترف الغني .

فعند مقارنة شوكت وضع العراق بمصر و شعبها صارخا محذرا الشعب العراقي , ان حقوقك ايها الشعب بيدك انت تفرضها ولانيابة عندما يتكلم الاصيل
فالوكيل يسكت ويصمت .

العراق جراء الاحتلال و توغل الميلشيات وداعش يترنح , فاذا سقط لاسمح الله يصبح من الصعب اعادة التقويم , فلذلك علينا ان نمنع السقوط باي
ثمن لذلك علينا الرجوع للمباديء التي تكلمنا عليها في الجزئين الاول و الثاني
هدفنا عراقا حرا موحدا بعيدا عن اي نوع من انواع الاحتلال
عراقا السلاح فقط بيد قوات المسلحة
عراقا يتسابق بالنراثون للبناء لانه فاته الكثير
عراقنا نصبح مدرسته نموذجا لمدارس الاقليم والعالم
عراقنا يتفاخر فلاحه بارضه وبستانه لانه يزرع اكثر مما ياكل
هذا مايطلبه شوكت فالمساعدة ليست ان يقدم للمحتاجين المال بل المساعدة ان تشتري له شبكة وتعلمه الصيد لياكل من صيده بكرامة ويطعم الاخرين معه
ليس حلما بل واقع نقراه بعين مضر شوكت !!!



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا