>

خلاف بين أمريكا وإيران بشأن التفتيش وفرنسا تتمسك بالإتفاق النووي

خلاف بين أمريكا وإيران بشأن التفتيش وفرنسا تتمسك بالإتفاق النووي

وكالات: نشب خلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن كيفية مراقبة أنشطة طهران النووية خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين في نزاع تفجر الشهر الماضي بسبب دعوات واشنطن لتوسيع نطاق عمليات التفتيش.

ويشعر حلفاء كبار للولايات المتحدة بالقلق من احتمال انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرم عام 2015 والذي وافقت إيران بموجبه على الحد من أنشطتها النووية مقابل رفع بعض العقوبات عنها.

ودعت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الشهر الماضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش عدد أكبر من المواقع في إيران بما في ذلك المواقع العسكرية للتحقق من أنها لا تنتهك الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية. ورفضت طهران بغضب تلك التصريحات.

وقال وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري المؤتمر العام للوكالة الدولية وهو اجتماع سنوي للدول الأعضاء في الوكالة بدأ أعماله اليوم الاثنين “لن نقبل باتفاق يتم تطبيقه بتراخ أو لا يخضع لمراقبة كافية”.

ولم يقل إن كان يعتقد أن هناك تراخيا في تطبيق الاتفاق.

وأضاف “الولايات المتحدة تشجع بشدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ممارسة سلطاتها الكاملة للتحقق من التزام إيران الكامل بكل المطلوب منها بموجب الاتفاق النووي”.

وكان بيري يتحدث بعد أن وافق المؤتمر العام بشكل رسمي على تعيين يوكيا أمانو الدبلوماسي الياباني البالغ من العمر 70 عاما مديرا عاما للوكالة لفترة ولاية ثالثة.

وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بأنه “أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق”. ولدى ترامب مهلة حتى منتصف أكتوبر تشرين الأول لاتخاذ قرار قد يفضي إلى أن تعاود واشنطن فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وأبلغ علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الاجتماع في فيينا أن واشنطن “قدمت مجموعة من المطالب غير المبررة فيما يتعلق بالتحقق من برنامجنا النووي السلمي”.

وأضاف “لا نزال على ثقة من أن (الوكالة الدولية) ستقاوم مثل هذه المطالب غير المقبولة وستواصل الاضطلاع بدورها… بحياد ونزاهة وموضوعية قاطعة”.

وانتقد صالحي ما وصفه “بالموقف العدائي للغاية من الإدارة الأمريكية”.

وتملك الوكالة سلطة طلب الدخول إلى منشآت في إيران بما في ذلك العسكرية منها إذا كانت هناك مؤشرات جديدة ويعتد بها على وجود أنشطة نووية محظورة هناك لكن دبلوماسيين يقولون إن واشنطن لم تقدم أدلة على مثل هذه المؤشرات حتى الآن.

وكثيرا ما يصف أمانو عمل وكالته بأنه فني وليس سياسيا، ورفض التعقيب على تصريحات هيلي بشأن عمليات التفتيش. لكنه دافع عن الاتفاق اليوم الاثنين باعتباره خطوة مهمة للأمام.

وقال إن إيران تطبق الالتزامات المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي، مضيفا أن “إيران تخضع الآن لأقوى نظام تحقق نووي في العالم”.

لودريان يعتبر ان الاتفاق النووي مع ايران “أساسي” لتجنب انتشار الاسلحة

في المقابل أكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الاثنين ان الاتفاق النووي الذي وقع في 2015 بين ايران والقوى الكبرى “اساسي” لتجنب “دوامة انتشار الاسلحة النووية”، في وقت تهدد الولايات المتحدة بالتراجع عنه.

وقال لودريان في مؤتمر صحافي على هامش الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة في نيويورك ان “الحفاظ على (الاتفاق) امر اساسي لتجنب دوامة انتشار الاسلحة وعدم تشجيع الاطراف الاكثر تشددا في ايران على حيازة السلاح النووي، من المهم فعلا الحفاظ على هذا النهج، فرنسا ستحاول اقناع الرئيس (دونالد) ترامب بان هذا هو الخيار الملائم”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يبدو الرئيس الأمريكي اكثر ميلا الى العدول عن هذا الاتفاق الذي وقع بين القوى الكبرى وايران لضمان الطابع المدني للنووي الايراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران.

وأضاف لودريان “سنسهر على التطبيق البالغ الدقة” للاتفاق، مضيفا أن “التنفيذ يتطلب اليقظة، ليس هناك خطوة (من جانب إيران) تتيح لنا الاعتقاد انه لا يطبق”.

واعتبر ان التراجع عن الاتفاق النووي “قد يؤدي الى عملية انتشار للاسلحة من الصعب ان نحتويها”، مؤكدا انه اذا “تمكن بلد ما من الحصول على اسلحة نووية فان ذلك قد يشجع الجيران على سلوك الاتجاه نفسه، ما يعني اذن ان الاتفاق مع ايران اساسي”.

وسيقرر ترامب بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول امام الكونغرس ما اذا كانت طهران تحترم او لا نص اتفاق عام2015، وعليه ان يتخذ قرارا مماثلا كل تسعين يوما.

ورغم انه وعد خلال حملته الانتخابية ب”تمزيق” الاتفاق فقد صادق مرتين عليه مع تنديده ب”انتهاك” ايران لمضمونه.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا