>

ختام المغامرة الإيرانية - كلمة الرياض

ختام المغامرة الإيرانية
كلمة الرياض

"أينما تنظرون في الشرق الأوسط وحيث هناك مشاكل هناك إيران".. هذه الكلمات التي أطلقها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لم تخالف الحقيقة التي اتفق عليها العالم عدا دول لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، وهي ضمن إطارين لا ثالث لهما؛ إطار مستفيد من عبث إيران، وآخر مسلوب الإرادة من قبلها.

وهذه الحقيقة يمكن مشاهدتها على أرض الواقع من خلال الدور الإيراني في العراق وسورية واليمن وتدخلاتها المستفزة في الشؤون الداخلية لدول الجوار تنفيذاً للخرافة التي أطلقها الخميني.

العزم الأميركي على التصدي لسلوك إيران العدواني وممارساتها الهادفة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة يتوافق مع حزم سعودي بدأ مبكراً لقطع يد إيران التي امتدت للجسد العربي، فحولت أخوة البلد الواحد إلى جماعات متحاربة، ونشرت في الأرض الفساد.

التصريحات الصادرة عن أكثر من مسؤول أميركي تعكس واقعية إدارة ترامب مقارنة بسابقتها، خاصة في ملف التفريق بين الأعداء والحلفاء، فقد أزاحت الغيوم السوداء التي خلّفها الاتفاق النووي وما تبعه من نفاق متبادل بين عواصم متباعدة في السياسات المعلنة، وتفسير معاني السلام وحقوق الإنسان واحترام العهود والمواثيق.

تصريحات ماتيس تأتي في ظرف زمني غاية في الأهمية، فنهاية مغامرة مرتزقة إيران على أرض اليمن أصبحت وشيكة، وفي الملف السوري لم تعد لطهران أي كلمة أو حاجة، بمعنى أدق بعد تدخل روسيا المباشر لتوفير الحماية والدعم لنظام المجرم بشار، ويمكن الحديث في السياق ذاته عن العراق، فنهاية الحرب على (داعش) على الأراضي العراقية بالنسبة لأميركا ستكون بداية لفتح ملف لا يقل أهمية عنه يعيه الإيرانيون جيداً..

والسؤال المطروح هو: هل يسعفهم ذكاؤهم للتخلي عن العراق لأبنائه أم لا، قبل وضع الملف على رأس الأولويات بالنسبة لواشنطن مدعومة بتوافق شرق أوسطي كامل؟



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا