>

خبير نفسي عن مجزرة نيوزيلندا: سيناريو إجرامي يتجاوز تصورات البشر

أكد عدم إمكانية تحليلها
خبير نفسي عن مجزرة نيوزيلندا: سيناريو إجرامي يتجاوز تصورات البشر

قال المحلل النفسي هاني الغامدي، إن جريمة مرتكب مذبحة المسجدين في نيوزيلندا، بحق مصلين، نتاج تطور تدرجي لاعتناق مفاهيم أكثر تعميقا في ممارسة الوحشية، مشيرًا إلى أنها تتجاوز تصورات البشر.

وأضاف الغامدي إن استحداث طرق جديدة لتطوير العنف، في ارتكاب جريمة على هذا النحو، معضلة معقدة جدًا؛ حيث لا يمكن تحليلها أو الوصول إلى القاعدة التي بنى عليها ذلك الفرد تصوره في الخروج بسيناريو إجرامي جديد يتجاوز تصورات البشر حول العالم.

وتابع المحلل النفسي: إن المجرم أضاف لمساته الإجرامية بتصوير ما فعله ضمن خطة مدروسة وممنهجة جعلت إخراج المشهد يهبط الى أدنى مستويات القبح السلوكي والفكر المنحرف المتأصل في شخصية مريضة لأبعد الحدود بالخلط بين الواقع والتمني وتحقيق الهدف بخيالات تضعه حسب اعتقاده في مصاف المجد وترك الأثر السيئ.

وأكد الغامدي أن ذلك يعطينا مؤشرًا بضرورة وجود الرقابة الفكرية والسلوكية ضمن برنامج عالمي تتحد فيه القوى المفكرة؛ للخروج بمناهج تناسب المجتمعات على اختلاف مساراتها الفكرية والأخلاقية للحد من تنامي الفحش السلوكي المريض وإنقاذ البشرية من تفاقم الأوضاع، حيال مفهوم الإرهاب بشكله العام».

يُذكر أن رئيسة الوزراء النيوزلندية، جاسيندا أرديرن، فجرت مفاجأة مدوية بإعلانها أن منفذ الهجوم الإرهابي على المسجدين في كرايستشيرش، أرسل بيانًا إلى مكتبها قبل 9 دقائق من الاعتداء، دون أن تفصح عن محتوى البيان.

وأعلنت أرديرن أن منفذ الهجوم سيحاكم في نيوزيلندا ولن يسلم إلى أستراليا مبررة ذلك بالقول: «لأن الجريمة وقعت هنا»، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء النيوزيلندي اتخذ تدابير للحيلولة دون عدم تكرار مثل هذا الحادث الإرهابي بتعزيز الإجراءات الأمنية حول المساجد أثناء الصلوات، قائلة: «الشرطة ستكون موجودة خارج المساجد لحراستها».

وتابعت أرديرن أنَّ الحكومة ستجري، اليوم، نقاشًا حول قانون حمل السلاح في نيوزيلندا قائلة: «سوف تحصل تغييرات في قوانين حمل السلاح وسنخبركم بذلك في الوقت المناسب»، ونوهت بأنه سيتم تسليم جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى ذويهم، بدءًا من اليوم الأحد، وتوقعت أن ذلك بحلول يوم الأربعاء المقبل.

وتعرّض مسجدان في نيوزيلندا، أول أمس الجمعة، لهجوم إرهابي، أسفر عن مصرع أكثر من 50 شخصًا، وإصابة نحو 50 آخرين على الأقل، بعدما تعرضوا لإطلاق نار بشكل مباشر، فيما اعتقلت الشرطة ثلاثة رجال وامرأة بعد الهجوم، بينما ارتفع عدد قتلى الهجوم الإرهابي إلى 51 شخصًا، بعد إعلان وفاة أردني ثالث متأثرًا بإصابته.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا