>

خبيرة اقتصادية: محاولات إيران لتعويض خسائر النفط "فاشلة"

الخسائر تهدد 70% من الموازنة العامة
خبيرة اقتصادية: محاولات إيران لتعويض خسائر النفط "فاشلة"

ترجمات

تسعى إيران إلى التملص من العقوبات الدولية المفروضة على اقتصادها، لا سيما الصادرات النفطية، بحلولٍ كطرح النفط في البورصة المحلية، وخصخصة نسبة منه، في حين يرى خبراء في علم الاقتصاد أن هذه المحاولات "فاشلة" ولن تأتي بأي ثمار.

وخلال حديث صحفي أجرته معها الإذاعة الألمانية DW –في نسختها الفارسية- رأت الخبيرة بعلم الاقتصاد السياسي "سارة بازوبندي" أن الآليات القصيرة المدى التي تعتزم طهران تطبيقها حول تعويض خسائر حظر تصدير وبيع النفط؛ لن تؤثر إيجابًا في الاقتصاد الإيراني".

واعتبرت بازوبندي -في حديثها الذي تمت ترجمته أن تصريح نائب الرئيس الإيراني "إسحاق جهانجيري" بطرح نسبة من الصادرات النفطية في أسواق البورصة المحلية؛ خطوة تدل على عدم احترافية السلطات في إيران، وتمثل أسلوبًا غير عملي ولا واقعي من النظام.

وأكدت بازوبندي أن التكالب الشديد للإيرانيين على ضرورة إيجاد سبيل لبيع النفط، يرجع إلى الاعتماد شبه الكلي للدولة والنظام في البلاد على عائدات هذه المنتجات؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الموازنة العامة للدولة الإيرانية تعتمد بنسبة 70% على صادرات النفط.

واختتمت بازوبندي حديثها بتأكيد أن الخطوات التي تتبعها إيران لحل مشكلات تصدير النفط "غير عملية"، وستبوء جميعها بالفشل أمام العقوبات الأمريكية.

وفي آخر تطورات ردود الأفعال الإيرانية على حظر شراء النفط، هدد الرئيس "حسن روحاني" –خلال لقائه الجالية الإيرانية أثناء زيارته سويسرا الأسبوع الحالي- باستهداف الناقلات النفطية في مضيق هرمز، إذا استمرت العقوبات الأمريكية على الصادرات النفطية الإيرانية.

وفور إعلان روحاني عن تهديده، بعث قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري "قاسم سليماني" رسالة إلى "روحاني" يُثني فيها عليه في تهديده باستهداف حركة النفط في المنطقة، معبرًا عن هذا الموقف بأنه سوف "يُقبِّل يديه"، بحسب تعبيره.

وقد أعلن سليماني عن جاهزية قوات الحرس الثوري لتنفيذ أي مخططات لازمة بهدف تحقيق هذا التهديد على أرض الواقع، وفقًا لنص رسالته التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية (اليوم الأربعاء).

ويواجه النفط الإيراني أزمة غير مسبوقة إثر انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي، وإعادة فرضها العقوبات الاقتصادية، التي يأتي حظر شراء المنتجات النفطية على رأسها.

وكانت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان، قد دعتا الدول الحليفة في المنطقة وآسيا وأوروبا، إلى وقف شراء النفط الإيراني؛ تفاديًا لخرق وانتهاك العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وبالفعل، أعلنت كل من الهند واليابان عن تعليق شراء المنتجات النفطية الإيرانية، واستبدال الخام الأمريكي به، تمهيدًا لوقف شراء النفط الإيراني بصفة نهائية أوائل شهر نوفمبر المقبل.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا