>

خامنئي يعترف بانشطار نظامه من القمة الى القاعدة - صافي الياسري

خامنئي يعترف بانشطار نظامه من القمة الى القاعدة
صافي الياسري
وقد كثر الحديث عن هذا الانشطار بعد مسرحية الانتخابات التي خسرها مرشحه رئيس وقد تحدث خامنئي يوم 12 حزيران في خلال استقباله مساء الاثنین رؤساء السلطات الثلاث وكبارمسؤولی ومديري النظام عن «ایجاد القطبیة الثنائیة» و« شطر المجتمع الي شقین» معتبرا ذلك تجربة خطیرة مضرة بمصالح البلاد يجب عدم تكرارها.
وقال محذرا من ترجيح المصالح الفئوية على مصالح النظام: «المصالح الوطنیة يجب أن تنطبق مع الهوية الوطنية لا أن تتبع الهوية الوطنية موضوعات تحت عنوان المصالح الوطنية. لأنه تلك الحالات ما هي الا «مصالح فرضية» وليس المصالح الوطنية..المصالح الوطنیة لا ینبغی ان تخضع لامور تفرض علیها من الخارج».
ولكي يضيق من الهوة المتزايدة داخل الحكم في أجواء ما بعد مسرحية الانتخابات حذر خامنئي من «ان المناكفات والتجاذبات قد شوهت عمل الشعب الكبير في الانتخابات وقد ضيّعته».
وخوفا من تداعيات هذا الانشقاق الذي تجرع كأس سمه برضوخه لقبول روحاني أضاف: « بطبیعة الحال فان الوحدة لا تتنافي مع اعلان المخالفة لسیاسات الاجهزة ولكن لا ینبغی حدوث التجاذبات والمناكفات حول قضایا البلاد العامة».
وأعاد الولي الفقيه للنظام مرة أخرى التعبير عن قلقه من الفضاء المجازي ليقول «ان كمّا هائلا من القضایا المناهضة للقیم والمخالفة للمصالح الوطنیة والقضایا الصحیحة والخاطئة والمعلومات الصحیحة والخاطئة او حتى شبه المعلومات تنهال علي اذهان المجتمع حیث ینبغی التحكم بهذه الاجواء ولكن لا ینبغی حرمان الشعب من الاجواء الافتراضیة».
في كل ذلك كان حامنئي الراس الاكبر في ولاية الفقه يعبر عن خوفه من الانشطار الى نصفين في كيان دولته من القمة الى اسفل قواعده ،هذا الانشطار الذي كشفته مسرحية الانتخابات فثمة اليوم من يريد دفن ولاية الفقيه وثمة من يريد تصحيح مسارات النظام وحل ازماته وقد حذر المرشد الإيراني، علي خامنئي، ضمنياً الرئيس حسن #روحاني، من مغبة ما سماها "القطبية" ( الانشطار ) وتقسيم المجتمع الإيراني، في إشارة إلى الإصلاحيين والمعتدلين حول روحاني مقابل التيارات اليمينية المتشددة الموالية لخط المرشد.
واعتبرت مواقع إصلاحية أن هذه التصريحات تشبه التحذيرات التي وجهها #الخميني مرشد الثورة الأول، لأبي الحسن بني صدر، وهو أول رئيس إيراني منتخب تم عزله عام 1980، بسبب خلافات مع رأس نظام ولاية الفقيه، والذي يعيش في منفاه بباريس منذ أربعة عقود.
وأكد خامنئي في كلمة ألقاها لدى استقباله رؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين الإيرانيين، أمس الاثنين، أن "إيجاد القطبية الثنائية" و"تقسيم المجتمع إلى شقين" تجربة خطيرة مضرة بمصالح البلاد، بحسب وكالة الأنباء الايرانية "إرنا".
ودعا المرشد الإيراني إلى "رسم حدود واضحة مع العدو" توفر الأرضية للوحدة الوطنية"، مضيفاً أنه "على المسؤولين رسم حدود جدية مع العدو الخارجي وأذنابه في الداخل"، على حد قوله.
واتهم خامنئي المفاوضين بالملف النووي بالتنازل بسبب الثقة بكلام الطرف الآخر، وقال إن النتيجة كانت استغلال العدو للثغرات الحاصلة الآن".
وتصاعدت الخلافات خلال الآونة الأخيرة بين مرشد النظام ورئيس الحكومة، خاصة بعد انتخاب روحاني لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية، الشهر الماضي، وبفارق كبير عن منافسه، إبراهيم رئيسي، المدعوم من قبل خامنئي.
كما خالف روحاني قرار المرشد بإيقاف تنفيذ وثيقة اليونسكو 2030 التعليمية والتي تهدف إلى ضمان توفير فرص تعليم متساوية للجميع، والتي يعتبرها المتشددون في إيران بأنها تشكل تهديدا لقيم الثورة الخمينية من خلال منع ميليشيات الباسيج من تجنيد الطلبة والمساواة في التعليم بين الجنسين وإلزامية تعليم لغات القوميات وإدراج حقوق الإنسان والحريات في المناهج التعليمية.
في سياق آخر، دافع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أخيراً، عن الإعدامات الجماعية ضد السجناء السياسيين في صيف عام 1988 وذلك رداً على اتهام روحاني لرئيسي بأنه لم يتوقف عن الإعدامات والقتل طيلة 38 عاماً في إشارة إلى دور رئيسي في المناصب القضائية العليا وعضويته في #لجنة_الموت التي نفذت الإعدامات بالثمانينيات.
ويرى مراقبون أن روحاني يحاول النأي بنفسه عن مجازر النظام وتاريخه الدموي وكذلك خطاب المتشددين الصدامي مع الغرب، رغم أنه تولى أرفع المناصب الأمنية والسياسية في البلاد منذ الثورة عام 1979، وأن وزير العدل في حكومته مصطفى بور محمدي، أحد أعضاء "لجنة الموت" سابقاً.
ويحاول الرئيس الإيراني الاستمرار بطريق التفاوض والانفتاح على الغرب لإخراج #إيران من العزلة الدولية، كما أن هناك حديثاً عن مشروع لديه للتفاوض مع دول المنطقة في بداية تسلمه ولايته الثانية، لكنه لم يوفق كثيراً في مساعيه لأسباب عدة من بينها عدم تحقيقه شعاراته خلال 4 سنوات من ولايته، سواء حول الانفتاح على الجوار اوإنهاء التدخل في دول المنطقة أو داخلياً بما يتعلق بالحريات وإطلاق سراح السجناء السياسيين ومنح القوميات والأقليات الدينية حقوقها.
كما يرى المحللون أن #الاتفاق_النووي وهو الإنجاز الوحيد لروحاني بات في مهب الريح، بسبب عدم التزام إيران ببنود الاتفاق خاصة فيما يتعلق ببرنامج طهران الصاروخي وانتهاكات حقوق الإنسان، واستمرار التدخل العسكري الإيراني ودعم الإرهاب في المنطقة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا