>

خامنئي يحذر من تهاوي ادواة النظام

صافي الياسري

الشبيبة هم الشريحة الاكثر اثارة لذعر الملالي وعلى راسهم الملا خامنئي ،فهم الاكثر تطلعا الى روح الديمقراطية وايران حرة والحداثة في التعامل مع حقوقهم ومستحقاتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،وضرورة ريادتها بارادة قوية فاعلة لها قرارها الخاص واستقلاليتها بعيدا عن تحكم رجال الدين وهو ما يتقاطع مع طروحات ولاية الفقيه والمؤسسة الدينية الحاكمة وهرم المرشد الاعلى الذي يفترض الطاعة والانسياق وتياره دون اعتراض او جدل او مناقشة ،وهو ما يتقاطع وروح الشبيبة المبنية على استشراف المستقبل بنظرة متطلعة متحدية ،هذه الرؤية التي امتدت حتى الى مساحات من شبيبة البسيج وهو ما ارعب خامنئي وعده تساقطا لادوات النظام وتحذيره رموز النظام من هذا التساقط انما يعكس تمام ذعره .
ففي يوم الأربعاء 19 أكتوبر استقبل خامنئي عددا من عناصرالتعبئة و العناصر الحكومية مبديا توجعه أمامهم مما تسير اليه الامور في البلاد
وكان ذلك الإجتماع الذي أقيم تحت عنوان صاخب« النخب والمواهب العلمية» تظهر الوضع الشامل والكامل عن نظام ولاية الفقيه وأزماته المستعصية.
النظام الذي يتساقط عنه باستمرار يقرب من إنهيار كيانه أكثر مما كان عليه سابقا.
وكلف خامنئي مخاطبيه في الإجتماع بان عليهم منع تساقط عناصر الباسيج الذين ناداهم « جيل الشباب»- و أكد قائلا إن« بإمكان النخب من خلال السعي الدؤوب والنشاط وبإعتبارهم القوة المحركة، ترغيب جيل الشباب أي الذخائر الحقيقية للبلاد بالعمل والمثابرة».

ومن الواضح جدا أن ذلك الاسلوب في التصريح معناه إعتراف بإنهيار وتساقط عناصر الباسيج اي العناصر الوفية والمتخلفة التابعة للنظام والذين كانوا معه في الظروف كافة ونفذوا سياسته بمختلف الجرائم والفساد.
إن خامنئي الذي يبحث عن القوة الحافزة لعناصر الباسيج له معنى عميق جدا.
عموما فان استخدام «القوة المحركة» يعود إلى وقت تسود فيه حالة راكدة ومتوقفة فلذك من الضروري وجود المحرك لتحريك القوة. الا ان خامنئي يعرف جيدا أكثر من الأخرين انه وقع في المستنقع وليس له من مخرج .
وتحريكهم ليس فقط لا يعالج اية مشكلة له و لنظامه فحسب وانما يقربه أكثر الى الانهيار. وذلك ينبع اساسا من قانون المستنقع ذاته الذي يظهر وضعية النظام الراهنة. كلما تحرك فيه أكثر كلما كان التورط والغوص أكثر في المستنقع ولذلك يتألم ويتوجع ويعلن مذعنا ان « هذه الحركة تواجه عقبات ينبغي معرفتها ومن ثم معالجتها...إن هذه الخسارة الفادحة للغاية لن يتم تعويضها بسرعة وبسهولة».
بالايجاز إن خامنئي يعرف جيدا بان جميع أبناء الشعب الإيراني يعيشون تحت القمع وعلى وجه التحديد الشباب المنتفضون في كل تجمع وعندما تسنح لهم اية فرصة يصرخون « الموت لمبدأ ولاية الفقيه». الشعار الذي يهدف الى هدم اساس النظام. و هذه هي الحقيقة الرئيسية التي تؤثرتاثيرا شديدا على عناصرالباسيج ومن يتساقط عن النظام ويضطر خامنئي إلى شحن وتقوبة معنوياتهم او بحسب قوله يقوم بتحريكهم.
أما جميع رموز النظام فخامنئي يعلم أكثر من الأخرين أن عهد هذه التصريحات قد ولى و أن القوة الحافزة التي سببت تساقط افراد الباسيج هي « المحرك الحافزوالمقتدر للمقاومة» التي سحبت البساط من تحت أقدامهم وها هي تسمع صرخة « الموت لمبدأ ولاية الفقيه» في عموم أرجاء إيران وتدفع عناصر النظام الخائفين إلى الانعزال والتهميش. ان أزمة التساقط هي حصيلة جهود المقاومة المبدئية المضرجة بالدم على مدى38 عاما للكشف عن هوية هذه الديكتاتورية العائدة الى عصور الظلام.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا