>

"حوار اقتصادي" يكشف دور إيران في دعم الأسطول الإسرائيلي

مسؤول بشركة استثمارات يقر بالحقيقة
"حوار اقتصادي" يكشف دور إيران في دعم الأسطول الإسرائيلي

اعترفت إيران بالمساهمة في بناء أسطول الغواصات المزمع أن يحصل سلاح البحرية الإسرائيلي عليه في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

وجاء الاعتراف الإيراني على لسان رئيس شركة الاستثمارات الخارجية الإيرانية (IFIC) فرهاد زنجيري، خلال حوار أدلى به إلى مجلة الاستثمارات التابعة لمجلة "The Business Year"، وحاول من خلاله الدعاية للاستثمارات الإيرانية حول العالم.

وقال زنجيري إن "الشركة الإيرانية تمتلك أسهمًا بقيمة 4.5% في مجموعة (تيسن جروب) الألمانية"، مؤكدًا أن هذه النسبة قابلة للزيادة في الفترة المقبلة.

ومعلوم أن هذه المجموعة بالذات تملك صلات وثيقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي، حتى أنها أبرمت صفقة مع حكومة بنيامين نتانياهو قبل عام تقريبًا، يحصل بموجبها سلاح البحرية الإسرائيلي على 4 غواصات خلال الأشهر القليلة المقبلة؛ علمًا بأن المجموعة ذاتها سبق أن زودت إسرائيل بسفن حربية من طراز "ساعر 6".

ورغم أن المسؤول الإيراني لم يُدْلِ بتفاصيل أوفى حول تلك الصفقات، مكتفيًا بالإشارة إلى أن أسهم شركة الاستثمارات الخارجية الإيرانية مرشحة للزيادة في المجموعة الألمانية خلال الفترة المقبلة؛ حاول تعميم القضية، فقال: "الاستثمارات الإيرانية متشعبة في مختلف دول العالم، ووصلت إلى شراكة مع 22 دولة، معظمها في أوروبا؛ فبجانب مجموعة (تيسن جروب)، تمتلك إيران أسهمًا في شركات (أديداس)، و(بريتش بتروليوم)، وغيرهما من المؤسسات الاستثمارية الكبرى".

وفي تعليقها على تلك المعلومات، أفردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريرًا مطولًا حول صفقة الغواصات التي يدور الحديث عنها؛ فرغم شبهات الفساد التي تحوم حولها، والمعروفة في إسرائيل بـ"الملف 3000"، وضلوع نتانياهو المباشر بها، لا تزال تخفي أسرارًا.

وقال تقرير الصحيفة إنه في حين تحذر إسرائيل كبريات المؤسسات العالمية من التعامل مع إيران، أفادت المعلومات التي جاءت على لسان المسؤول الإيراني، ووثائق أخرى منسوبة إلى المجموعة الألمانية؛ بأن إيران ستحصل على جزء من أرباح الأموال التي ستدفعها إسرائيل مقابل صفقة الغواصات.

وأبدى معد التقرير الإسرائيلي دهشته بموافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية على إبرام الصفقة، مشيرًا إلى أن الحديث يدور حول شركة إيرانية رسمية، تعود تبعيتها إلى نظام الملالي؛ ما يؤكد بداهةً امتلاك حكومة طهران مقعدًا في مجلس إدارة الشركة، لا سيما أن المعلومات كشفت شراكة إيران مع المجموعة الألمانية منذ عام 1974.

ووفق المعلومات، بلغ حجم الأسهم الإيرانية في حينها ما قيمته مليار مارك ألماني، أو ما يضاهي حينئذ 400 مليون دولار أمريكي، لكن إيران ضاعفت مساهمتها في المجموعة ذاتها عام 1977، خاصةً بعد تعرض المجموعة لأزمة مالية حادة، وأفضى ذلك إلى امتلاك إيران 24.9% من قيمة أسهم المجموعة.

ولم تكن المجموعة الألمانية في تلك السنوات -بحسب معلومات الصحيفة العبرية- معنية ببناء الغواصات، لا سيما أنها لم تضم إليها الوحدة HDW المتخصصة ببناء الغواصات والسفن الحربية، لكنها ضمتها في عام 2005.

وفي بداية عام 2000، جلس نائب وزير الاقتصاد الإيراني محمد مهدي نواب مطلق في مجلس إدارة المجموعة بعد ضم وحدة بناء المنظومات الحربية البحرية إليها، إلا أنه في عام 2003، وبعد اعتبار إيران إحدى دول محور الشر؛ هددت واشنطن بعدم التوقيع على اتفاقيات جديدة مع المجموعة الألمانية، ما لم يتقلص حجم الأسهم الإيرانية في المجموعة.

وتحت هذا التهديد، اضطرت المجموعة إلى شراء 17% من الأسهم الإيرانية، لتقل نسبة الاستثمارات الإيرانية في المجموعة إلى أدنى من 5%؛ علمًا بأن قيمة ما تحصلت عليه إيران من تلك الأسهم في حينه بلغ 400 مليون يورو.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا