>

حلب والموصل.. أزمات متلاحقة

كلمة الرياض

مازالت حلب تئن تحت وطأة الهجمات غير المسبوقة على شرقها تحديداً رغم وجود مبادرة فرنسية مقدمة لمجلس الأمن الذي في الغالب لن يستطيع أن يتخذ قراراً حاسماً بشأن الوضع المأساوي الذي تشهده المدينة وارتقى إلى "جريمة حرب" كما تم وصفه من قبل الكثيرين من الساسة وآخرهم كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وحلب ليست إلا معضلة أخرى من معضلات الأزمة السورية التي لم تعد بعيدة عن إكمال عامها السادس دون وجود أي مبادرات حقيقية لإنهاء الوضع في هذا البلد المنكوب الذي أوصله نظام آثر البقاء في السلطة على بقاء الشعب فكانت النتائج كارثية أثرت على المنطقة برمتها ولم ترحم الشعب السوري الذي كان ضحية تجاذبات دولية واختلافات أوصلت الأزمة إلى ما وصلت إليه وإلى ما ستصل اليه.

"جريمة الحرب" لم تمارس في حلب وحدها بل هي امتداد للبداية منذ أن استخدم النظام الأسلحة الكيماوية ضد السوريين العزل ليكبح جماح ثورتهم على ظلمه واستبداده فكانت النتيجة "مجازر" ارتكبت دون رقيب أو حسيب، وكانت التدخلات الخارجية التي أيدت النظام ليس حباً فيه أو دعماً له بقدر ما كانت تحقيقاً لمصالح لا علاقة لها بمصلحة سورية وشعبها بل هي ضدهم في حقيقة الأمر.

الأزمة السورية تحتاج إلى حكمة دولية حتى لا تمتد تبعاتها، وإن كانت امتدت بالفعل، وتصبح أكثر تعقيداً مما هي عليه الآن في ظل التباعد الروسي الأميركي وارتفاع حدة التصريحات التي وصلت إلى حد التهديد في بعض الأحيان ما ينذر باحتمال مواجهة عسكرية أيا كانت طبيعتها حتى وإن كانت محدودة فذلك تعقيد غير مرغوب فيه.

أزمة سورية وحلب مرشحة للاستمرار، ونحن أمام معضلة أخرى ولكن هذه المرة في الموصل.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا