>

حشد_المالكي_والسيستاني


حقيقة_ورأي


وردتني في الآونة الأخيرة العديد من التساؤلات حول من هو مؤسس الحشد الشعبي؛ هل هو نوري المالكي
أم السيد السيستاني؟
وبهذا الصدد أود أن أبين الحقيقة والرأي في آن واحد وكالتالي :

لا شك أن الجميع يعلم بأن بعض فصائل الحشد الحالية هي قوى مسلحة متواجدة على الأرض منذ زمن الاحتلال الأمريكي للعراق
وهي ما يسمى بفصائل المقاومة الإسلامية، وفي فترة ما قبل الإنتخابات البرلمانية الأخيرة لعام 2014 وفي اجتماع خاص للتحالف الوطني
وضح المالكي للحاضرين بأن الدولة والأجهزة الأمنية عاجزة عن حماية المواطنين والأراضي العراقية في حال تعرضها إلى أي خطر إرهابي
كبير لذا لا بد من ضرورة تقوية وتوسعة فصائل المقاومة الشيعية المسلحة وهو ما أعتبره البعض في حينها محاولة من المالكي لبناء دولة الظل
من الداخل وتحت غطاء قانوني وهذا هو ما أراده المالكي فعلآ، حيث أنه يدرك تمامآ بأن لا أمل له في الولاية الثالثة حتى في حال فوزه
بالانتخابات بالأغلبية الساحقة لذا كان لا بد له حسب رأيه باعتباره مختار العصر كما يسميه البعض من أتباع خطة اللجوء لبناء الدولة العميقة
وبالتنسيق مع إيران وتحت إشراف قاسم سليماني مباشرة، وبعد إنتهاء مرحلة الإنتخابات وإعلان نتائجها وادراكه تمامآ بأنه لن يستمر لولاية ثالثة
قام بصرف أكثر من 13 مليار دولار لتأسيس فصائل الحشد الجديدة وتفعيل فصائل المقاومة الموجودة فعلآ بعد أن تم الإتفاق معها على أصل المنهجية المطلوبة،
وهنا كان لا بد من وجود مبرر فاعل لوجود هذه القوى المسلحة وهو أي المالكي كان يدرك تمامآ بخطر وجود داعش وتوسعه في منطقة الجزيرة في الرمادي
من خلال عدة تقارير استخبارية ولكنه أراد أن يسحب داعش إلى المدن والمحافظات الغربية السنية وللأسف كانت بيئة هذه المحافظات مهيئة لذلك وفعلآ تم هذا
الأمر وبسرعة كبيرة أكبر مما كان المالكي يتوقعها حسب الدراسة التي أعدت إليه مسبقآ من قبل جهة معينة وبحجم أكبر مما كانت توضحه هذه الدراسة،
وهنا جاء دور مرجعية السيد السيستاني الذي كان هو الحلقة الثانية من تكملة هذه الدراسة وقدمت له معلومات من نفس الجهة التي أعدت الدراسة للمالكي
ومشروعه فكان لا بد له من إصدار هذه الفتوى خصوصآ بعد إدراكه بواقعية ضعف المؤسسة الأمنية وإمكانية وصول تنظيم داعش الإرهابي إلى سور بغداد
وتهديد كربلاء وصولآ إلى النجف الاشرف، وفعلآ صدرت الفتوى التي تم تحريفها ايضآ من قبل القائمين على مشروع الحشد الشعبي وفي مقدمتهم المالكي
حيث أن الفتوى دعت إلى تطوع أبناء العراق للدفاع عن أرضهم بالعنوان الكفائي من خلال إسناد المؤسسة الأمنية والعسكرية وتحت امرتها وليس تأسيس
فصائل مسلحة جديدة وقيادات منفصلة عن الدولة وهذا ما تم توضيحه في بعض خطب الجمع الكربلائية التي تلت إصدار الفتوى.
أحبتي كل ما ذكرته هنا
هو ما يمكن نقله فقط وتوضيحه لكم أما الجزء الآخر من الحقيقة فلكل حادث حديث ولكل مقام مقال.


حسين الموسوي



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا