>

حزب الله يستعد للانتخابات بترويج الإشاعات وترهيب اللبنانيين

حزب الله يستخدم ميليشياته في ترهيب اللبانيين

حزب الله يستعد للانتخابات بترويج الإشاعات وترهيب اللبنانيين

بيروت:

استبق حزب الله الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 6 مايو المقبل، بترويج إشاعات وبث أكاذيب تنال من مرشحين يلقون تعاطفا شعبيا، وصلت إلى حد اتهام بعضهم بالخيانة والعمالة لإسرائيل، والعمل ضد ما يسمى بالمقاومة، فيما اعتبر بعض الناخبين أن إشاعات حزب الله تؤكد تناقضاته المستمرة، خاصة أنه كان يدعي أنه لا يقاوم طلبا للمشاركة في السلطة.
يأتي ذلك في وقت حسم «حزب الله» خياراته بالبقاء على التحالف مع حركة «أمل»، وتقوية الثنائي الشيعي في الدوائر الانتخابية ذات الغالبية الشيعية لمنع وصول أي شخصية معارضة لسياساته.

الاتهام بالخيانة
حسب مراقبين، فإن من الأساليب التي يتبعها حزب الله في التضييق على مرشحين معارضين أنه يجند ماكينته الانتخابية ضد المنافسين بالقول إنهم «أتباع السفارة الأميركية»، أي اتهامهم بالعمل لخدمة أجندات خارجية، وهو يركز في إعلامه على تصوير المعركة الانتخابية بأنها تذهب في هذا الاتجاه للعب على عواطف الجمهور الانتخابي.
كما يستخدم حزب الله في محاربة منافسيه، قرصنة صفحات الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما حولوها إلى وسيلة اتصال بالناخبين، واضعين برامجهم وتقديم أفكارهم، كذلك يستخدم الحزب الردود العنيفة التي تحمل اتهامات بالخيانة والعمالة بعيدا عن المنطق والعقلانية، وبأسلوب سطحي يدل على خواء القائمين على«جيش حزب الله الإلكتروني».

استهداف المعارضة
وقال المراقبون، إن الحزب يعمل على ترهيب الناس لتطويعهم، مشيرين إلى أنه سبق للحزب استخدام هذا الأسلوب في كل مراحل عمله، حيث أخلى الجنوب من المعارضة عندما نفذ اغتيالات بحق مناضلين من الأحزاب العلمانية التي كانت تتصدى لمهمة الدفاع عن لبنان عبر مقاومة إسرائيل في الثمانينات، كما قام الحزب بحروبه الصغيرة للسيطرة عسكريا على الجنوب والبقاع ليبقى نفوذه على الشيعة، وفي فترة لاحقة قام بتأديب الخصوم السياسيين عبر السيطرة على الضاحية الجنوبية، وجعلها مركزا لدويلته وإرهاب اللبنانيين بعيد اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وآخرين، والقيام باحتلال وسط بيروت في 7 أيار وإضعاف نفوذ قوى 14 آذار بقوة السلاح.
الوعد بالجنة
أكد المراقبون أن حزب الله سيستخدم ميليشياته العسكرية في اللعبة الانتخابية الحالية، وإن كان بشكل مستتر، لافتين إلى أن الحزب يستخدم لافتات مخادعة للناخبين، تحمل صور من يزعم أنهم «شهداؤه»، وهي لغة مكررة، إذ يعد الناس التي تنتخب لوائحه بدخول الجنة، وهو يحرم الاعتراض على أسماء الأشخاص المرشحين، وبالتالي لا مجال لمحاسبته في الانتخابات أو غيرها، إضافة إلى أنه يروج إلى أن من ينتخب منافسيه يرمي بنفسه في النار ومصيره جهنم.
ولفت المراقبون إلى أن خيارات «حزب الله» الانتخابية لا سيما في بعلبك الهرمل لا ترضي الناخبين، خصوصا بعد قرار ترشيح اللواء جميل السيد في هذه الدائرة، مشيرين إلى أن هذا الخيار جاء بناء على طلب من نظام بشار الأسد في سورية. وقال المراقبون «لقد بدا للأهالي أن حزب الله يتعاطى معهم بدونية، خصوصا أنه وعدهم بالخدمات ولم يقدم لهم شيئا».
نواب إيران
كشفت نخب الشيعة المعارضة أكاذيب حزب الله، وعلق الباحث حارث سليمان بالقول «أوقفوا خداعنا»، مبينا أن «حزب الله» يدعم مرشحي النظام السوري في كل الدوائر، ومبينا أن مجموعات من المجتمع المدني لا تجرؤ على معارضة حزب الله علنا، ولا تنتقد ممارساته. وهذه المعارضة تمنع إمكانية بروز قوة معارضة حقيقية أو جبهة معارضة قادرة على إحداث خروقات في تحالف حزب الله.
بدوره، قال المرشح المعارض أحمد إسماعيل بلائحة «شبعنا حكي» موجها كلامه للناخب الجنوبي «إننا لن نسمح بتحويل انتمائك الطائفي أو المناطقي إلى سبب لعقوبات عليك وعلى البلد، وسنعمل على مدّ جسور التواصل مع العالم العربي والعالم، لتكون الهوية الجنوبية، كما اللبنانية مفتاحاً للعمل والاستثمار، وليس وصمة تستدعي الملاحقة والحصار».


أساليب الترهيب

التضييق على مرشحين معارضين
اتهام المناهضين بالخيانة والعمالة
تحريم الاعتراض على مرشحيه
يروج إلى أن من ينتخب منافسيه مصيره جهنم
قرصنة صفحات الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي
استخدام الميليشيات المسلحة بشكل خفي



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا