>

حان الوقت للاعتراف بـ”مجاهدى خلق ” كبديل ديمقراطي فى إيران

حان الوقت للاعتراف بـ”مجاهدى خلق ” كبديل ديمقراطي فى إيران

نشرمركز أوراسيا مقالا بقلم نائب الرئيس البرلمان الأوروبي السابق ألخو فيدال كوآدراس بشأن أكاذيب مجلة دير شبيجل الألمانية. وفيما يلي نص المقال:

في الآونة الأخيرة ، نشرت مجلة دير شبيجل الألمانية مقالاً عن جماعة المعارضة الإيرانية“مجاهدي خلق”. كررت المجلة خلاله قائمة الأكاذيب والاتهامات التي لا أساس لها ضد المنظمة ونحو أكثر من 2000 عضو بها يعيشون الآن في ألبانيا. ووقد لاحقت هذه الاتهامات أعضاء مجاهدي خلق من مقر إقامتهم السابق في مخيم أشرف ، حيث اضطروا إلى الفرار تحت ضغط الجماعات المسلحة العراق الموالية للنظام الإيراني.

من بين الأشخاص الذين لديهم معرفة أقل بشؤون الشرق الأوسط ، فإن عدداً قليلاً نسبياً قد اتبعوا السرد الإعلامي حول منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على المدى الطويل. لذا ، فإن العديد ممن يصادفون قصصًا ,على غرار مجلة دير شبيجل يستمعون إلى الادعاءات الافتراءات للمرة الأولى. وهم لا يدركون أن كل بند في القائمة يمكن إرجاعه إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية وغيرها من مروجى الدعاية الإيرانية. إذ أن العديد من المراقبين العاديين ليسوا على دراية كاملة بأن طهران كانت مهووسة بتدمير أو نزع الشرعية عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشكل فعلي منذ تأسيس النظام الديني.

ويعود ذلك إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت دوما أبرز المدافعين عن بديل ديمقراطي للنظام الثيوقراطي الذي أسسه آية الله الخميني في عام 1979. وكان أعضاء المنظمة من بين أولئك الذين طالتهم حملات تطهير النظام الجديد في الفترة التي أعقبت الثورة مباشرة. وفي عام 1988 ، كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي الهدف الرئيسي لحملة الإعدام الجماعي.

في غضون بضعة أشهر ، كان يتم تقديم السجناء السياسيين بشكل ممنهج أمام المحاكم لمواجهة أقصر استجوابات حول انتماءاتهم السياسية. وكان من المقرر إعدام ؤلاء الذين فشلوا في إظهار ولائهم للنظام الوليد بشكل جماعي ودفنهم في مقابر جماعية سرية. في النهاية ، قُتل ما يقدر بنحو 30 ألف شخص ، على الرغم من أن الأرقام الدقيقة غير معروفة لأن النظام قد فرض سرية تماة على تلك الإعدامات في حين أن المجتمع الدولي لم يتابع على النحو الملائم تقاريرالتحقيق الرسمي.

وحتى أكثر التقارير الدرامية عن مذبحة عام 1988 لا تخدش سوى سطح أعمال العنف التي يشنها النظام الإيراني ضد المعارضين السياسيين بشكل عام ، ولا سيما منظمة مجاهدي خلق, إن أكثر من 100 ألف عضو ومؤيد لهذه المنظمة قد قُتلوا عن طريق الإعدام والتعذيب والاغتيال المستهدف والإرهاب الأجنبي على مدى الأربعين سنة الماضية غير أن هذا السياق غائب بشكل واضح عن تقرير شبيغل وغيره من المواد الإعلامية التي تكرر أكاذيب النظام الإيراني في محاولته لتدمير أعدائه السياسيين.

وعلى الرغم من مجزرة عام 1988 وعمليات القتل الممنهج الأخرى ، فقد نمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على مر السنين, من حيث الشعبية والقوة التنظيمية, إذ تعد جزءاً من ائتلاف معروف باسم “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” والذي يعقد اجتماعاً لمسيرة تحرير إيران كل صيف بالقرب من باريس. إذ يميل الحدث إلى جذب ما يقرب من 100ألف من الحضور بما في ذلك المغتربين الإيرانيين والمؤيدين للإئتلاف من مجالات السياسة والدفاع الوطني والاستخبارات والأوساط الأكاديمية في الولايات المتحدة وأوروبا ومعظم أنحاء العالم.

وفي حزيران (يونيو) الماضي ، استقطب اجتماع الائتلاف اثنين من الإرهابيين تم توظيفهما من قبل النظام الإيراني ، على الرغم من توقيفهما على الحدود البلجيكية بينما كان بحوزتهما 500 جرام من المتفجرات قدمها لهما دبلوماسي إيراني رفيع المستوى. هذا الشخص هو أسد الله أسعدي ، اعتقل من قبل السلطات الأوروبية جنبا إلى جنب مع اثنين من المفجرين الانتحاريين ومتآمر آخر. وقد سلط الحادث الضوء الساطع على رغبة طهران المستمرة في القضاء على حركة المقاومة الديمقراطية بأية وسيلة ممكنة. وفي عام 2018 أيضًا ، ألقي القبض على ناشط إيراني في ألبانيا بتهمة التخطيط لهجمات على مجمع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، كما تمت إدانة جاسوسين في المحكمة الفيدرالية الأمريكية لجمع معلومات استخباراتية بدا أنها مهدت للهجمات على نشطاء المقاومة في ذلك البلد أيضًا.

إن المناقشات الأخيرة حول الشؤون الإيرانية ، والتى جرت في مؤتمر وارسو الأسبوع قبل الماضي بشأن سياسة الشرق الأوسط ومؤتمر ميونيخ للأمن ، لم تستعرض سوى القليل حول الشكوك في استعداد طهران لمواصلة استخدام الإرهاب لتعزيز قبضتها على السلطة. في أعقاب تلك المباحثات، ينبغي أن يكون مفهوما أن مثل هذا النظام يجب أن يكون أكثر استعدادا لاستخدام الأكاذيب والدعاية كجزء من آليات تكريس السلطة . تحمل مثل هذه التكتيكات الدعائية مخاطر أقل بكثير ولديها قدرة على إقناع صانعي السياسة الغربيين المحتملين بقبول دور عالمي لدولة رائدة في العالم للإرهاب ، على افتراض أنه لا يوجد بديل آخر.

لكن الحقيقة هي أن هناك بديلاً ، وقد تبناه الشعب الإيراني شعاراته على نطاق واسع أثناء المظاهرات التى اندلعت على مستوى البلاد ضد نظام الملالى طوال عام 2018. وقد أقر المسؤولون الإيرانيون بأن الاحتجاجات احتضنت شعارات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشعارات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (، وأسباب ذلك ليست سراً بل معلومة لدى الجميع داخل إيران .

على النقيض من الصورة التي حاولت طهران رسمها للمعارضة الديمقراطية الإيرانية ، أعدت مريم رجوى رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خطة من 10 نقاط ترسم مستقبل البلاد, إذ تنص بوضوح على إجراء انتخابات حرة ، واحترام حقوق الإنسان ، والمساواة بين الرجل والمرأة ، الفصل بين الدين والدولة وكل المبادئ الأساسية للحكم الديمقراطي التي يعارضها النظام الديني منذ 40 عامًا. حصل البرنامج السياسي للسيدة رجوي على دعم مئات من أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمانات الأخرى في جميع أنحاء العالم. لقد حان الوقت لكي تعترف حكوماتنا بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي للديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا