>

جنبلاط يحذّر من اللعب بالنار ويفتح المواجهة متهماً ممثل أرسلان بأن لونه سوري

جنبلاط يحذّر من اللعب بالنار ويفتح المواجهة متهماً ممثل أرسلان بأن لونه سوري

بيروت :

بعد يومين على عودته الى السرايا الحكومية على رأس حكومته الثالثة، يترأس رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري والذي سيعكس المقاربة الاولى لممثلي القوى السياسية في الحكومة حيال مشروع البيان الوزاري المفترض انجازه بسرعة والذي ستخوض الحكومة من خلاله أولى اختباراتها السياسية مع بروز حالة غضب “جنبلاطية” عبّر عنها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي كان حذّر من الطوق السياسي، والذي يشعر بالانتقام من حزبه من خلال ملاحقة نائب مدير العمليات في الشرطة القضائية العقيد وائل ملاعب بتهمة الفساد.

ويترافق اجتماع اللجنة الوزارية مع أجواء تفيد بوجود توافق على اعتماد المخارج الانشائية نفسها لبيان حكومة “استعادة الثقة” بما يجنّب الحكومة الحالية المطبات والخلافات، لكن مستجدات مؤتمر “سيدر” الاصلاحية واشتداد وتيرة التحذيرات الامريكية تجاه حزب الله وتحفظّات جنبلاط قد لا تخرج البيان الى النور بالسرعة القصوى المطلوبة.

وكان مجلس الوزراء عقد جلسته الاولى برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، وشكّل في أقل من نصف ساعة لجنة صوغ البيان الوزاري برئاسة الرئيس الحريري وضمّت الوزراء: جمال الجراح، منصور بطيش، صالح الغريب، سليم جريصاتي، أكرم شهيّب، مي شدياق، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس ومحمد فنيش. وإثر انتهاء الجلسة نقل وزير الإعلام جمال الجراح عن رئيس الجمهورية قوله “ان المرحلة المقبلة ستكون أفضل بكثير من السابقة لاسيما في ما خصّ الوضع المالي الذي يجب ان يتحدث فيه اصحاب الاختصاص فقط”. كما نقل عن رئيس الحكومة “ان الوقت الآن هو وقت العمل، وهناك تحديات كثيرة علينا مواجهتها والخلافات السياسية تكلّف الدولة، وهناك قرارات صعبة يجب ان نتخذها لاسيما الحد من الهدر والفساد وثمة تحديات اقليمية صعبة”.

وبعد 3 ايام فقط على تأليف الحكومة، خرج الزعيم الدرزي الاقوى وليد جنبلاط بعد اجتماع كتلة” اللقاء الديمقراطي” الاستثنائي ليفتح النار، ملاحظاً “أحادية في تشكيل الحكومة وشبه غياب لمركز رئاسة الوزارة.

وكأن وزير الخارجية وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري والمرحلة المقبلة”، معتبراً أنّ “هذا يطعن بالطائف ولعب بالنار”، وفي اشارة إلى ممثل الأمير طلال أرسلان في الحكومة وزير شؤون النازحين صالح الغريب، قال جنبلاط “وزير شؤون اللاجئين لونه سوري وسنقوم بمعركة لأننا لن نتخلى عن حماية اللاجئين السوريين، ولن ننجرّ الى رغبة الفريق السوري بالوزارة لجرّهم الى المحرقة والسجون “.

وردّاّ على سؤال قال جنبلاط: “لن نسحب وزراءنا من الحكومة وسيتولون ملفاتهم وسنواجه “.

وكان أرسلان الذي احتشد حوله في خلدة رئيس حزب التوحيد وئام وهاب وشيخ العقل المحسوب عليه نصر الدين الغريب قال “وصلنا إلى الحكومة، وقيل الكثير الكثير، نعم نقولها بالفم الملآن، وقلناها وحذرنا منها سابقاً والآن نرددها، في الدروز لا يوجد وسطي، ونحن قلنا إماّ نتمثّل وتتمثّل خلدة من بابها العريض والواسع أو لا نتمثّل، انطلاقاً من هذه القناعة الشكر الكبير والتقدير الكبير لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، على صدقه وشفافيته والتزامه الواضح والصريح والمعلن بأنه لا يمكن أن تتألف حكومة بدون التوازن وبدون تمثيل دار خلدة فيها “.

واضاف “نعم، صالح الغريب يمثّل طلال أرسلان في هذه الحكومة، يمثلني بالشخصي وبالعام ويمثل الحزب الديمقراطي اللبناني، ويمثّل كل هذا الفريق السياسي، أما في ما خص المهام التي أوكلت إلى أخي ورفيقي صالح، قضية النازحين، فهذا شرف كبير وثقة كبيرة، ثقة كبيرة بصدقية ومصداقية : وأضاف ” نحن لنا شرف الائتمان على النازحين من الأخوة السوريين لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين سوريا ولبنان انطلاقاً أولاً وكما يقول فخامة الرئيس العماد عون، من مصلحة لبنان ومصلحة اللبنانيين، ولتكن واضحة هذه من أولى اهتمامات فخامة الرئيس، وهذه من أولى اهتمامات الأخوة في القيادة السورية، وعلينا كلبنانيين تحمل مسؤولياتنا كاملة وبجرأة كاملة وبدون بيع وشراء على ظهر مصالح هذا الشعب، لا يمكن أن تستقيم أمور هذا البلد إلا بإعادة التلاصق وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي ما بين لبنان وسوريا، وكل من يشوّش على هذه العلاقة لا يمكن أن يكون فيه خير لا للبنان ولا للبنانيين ولا للوحدة بين اللبنانيين”.

وقال: “كفانا متاجرة بالمسلمات الوطنية، صالح الغريب شاب لديه كل القدرة وكل العزم وكل الإرادة بأن ينجز وكل من تسوّل له نفسه بتعطيل مهامه، سنقولها بالعلن في لحظتها أمام الجميع، لأن هذا الموضوع لا يحتمل أي تلكؤ ولا يتحمل “أنتينات مصديه” ولا يحتمل مزاجيات إقليمية أو دولية من هنا أو من هناك تبيع وتشتري في لبنان منذ إقرار الـ 1559 في عام 2004 “.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا