>

جمال الضاري الهدف والعنوان ! - سرمد عبد الكريم

جمال الضاري الهدف والعنوان !
سرمد عبد الكريم*

قال تعالى في محكم كتابه العزيز بسورة التوبة

بسم الله الرحمن الرحيم

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

صدق الله العظيم


شهادة حق يجب قولها وعلى الملا , لانبتغى وراءها الشكر او التقدير , لكنها شهادة لله سبحانه وتعالى ولعامة الناس .... انها الحقيقة المطلقة مهما كانت تزعج الاخرين ...
العنوان الاسم جمال الضاري .... المهنة سياسي ورجل اعمال ....
وجدت نفسي مضطرا للكتابة عن هذا الرجل الذي لايكل ولا يمل ولايتعب , يحمل شنطته بيده وينتقل من مطار لمطار اخر , منامه بالمطارات , قاطعا الاف الاميال رواحا وايابا ...
تاركا اسرته ... هناك بعيدا ... يسمع لوم ابنته الصغيره بالتلفون ... ولها الحق في لومه تريد ان ترى والدها وتستمتع بحضنه ودفيء كلماته ورعايته ...
وحتى عندما يعود ... الاجتماعات واللقاءات والاستقبالات في داره العامره او في مكتبه ... تسرقه من ابنته حتى وان كان قريبا بجسده مكانيا
يتصل بهذا ويتلفن لذاك ويجتمع مع هذا وذاك ويستمع للصغير قبل الكبير .... حازما شنطته الصغيرة فتراه تارة في عمان وبنفس اليوم يتحدث من باريس او موسكو ... او واشنطن
والغريب في هذا الرجل وهذه حقيقة مطلقة ... جميع السياسيين في العراق ياخذون من خزينة الدولة ومن جيوب العراقيين ... عدا الشيخ جمال الضاري الوحيد بدون اي استثناء
ياخذ من جيبه ليدفع على عمله ونشاطه السياسي !! ليعرف الجميع هذه الحقيقة ...

والغريب بجمال الضاري وهو رجل اعمال ناجح وله مصالح هنا وهناك ... انه يترك مصالحه ويؤجلها وربما يلغيها ... فاخر شيء يفكر به هو العمل التجاري واسرته ... اما همه وركضه ليل نهار
هو وطنه وشعبه وتحت شعبه عشرات الخطوط الحمراء ... فجمال لايسال الشخص المقابل عن دينه او عرقه او مذهبه او لونه ... فهو يرى الجميع بعينيه عراقي و بامتياز وبدون اي زيادة او نقصان ...

لديه استعداد بفكر منفتح التكلم مع الد الاعداء من اجل اهله وشعبه , لاحدود تحده وليس لديه سقف سوى سقف العراق وشعب العراق ... كل شيء ممكن مقابل اعادة الاستقرار للوطن المنهوب المحتل
وهذا فكر متقدم متطور يتميز به على كل اقرانه وتلك قابلية غير طبيعية ... وانا رايت منذ البدايه ان هناك سرا ربانيا وراء كل هذه الهمة ورغم صعوبة الاهداف بل في بعض الاحيان استحالتها , لكنه يستمر
كانه يرى ضوء الفجر في نهاية النفق ... مفترضا حسن النية بالجميع رغم تعقيدات الوضع الاجحتماعي


كلمة حق اقولها لاني كنت قريبا جدا من هذا الرجل وارى في عينيه الحزن والامل في وقت واحد ... حزنه لما وصلت اليه الاوضاع في بلده وامته والامل بان يستطيع
ان يعمل شيئا لاهله وشعبه واحباءه ... متناسيا كل شيء وراء هذا الامل

لايهمه ملايين الدولارات التي يصرفها ... على نشاطات وطنية عراقية ... من جيبه الخاص بل همه ان يكون الهدف النهائي عودة الجميع لحضن العراق ومن ضمنهم جمال الضاري رغم كل ماجرى ويجرى !

جمال الضاري ربي يعطيك على قدر نيتك ... ويوفقك في مسعاك الشريف , نحسدك حسد المحبين على هذا النفس وتلك الهمة وبصراحة انا مع الابنة العزيزة ضدك ياشيخ فلها حق فهي عراقية اصيلة كوالدها ...

انت يلجمال تطبق قول ابو القاسم الشابي
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ
وانت من سكنة الجبال فلا يعجبك سكن الوديان ابدا ابدا


كاتب عراقي
الدانمارك
4 اذار مارس 2019م



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا