>

جثة "شيكات" طرحت السؤال: أين يُدفن الإرهابيون في فرنسا؟

صحيفة "لا كروا" حاولت الإجابة..
جثة "شيكات" طرحت السؤال: أين يُدفن الإرهابيون في فرنسا؟

رفض عمدة استراسبورج الفرنسية رولوند ريس، دفن شريف شيكات، منفذ الهجوم الذي ضرب وسط المدينة الشهر الجاري، الأمر الذي أعاد للواجهة مرة أخرى مسألة شروط دفن الإرهابيين.

وقالت صحيفة "لا كروا" الفرنسية: أين وكيف يدفن الإرهابيون؟.. مرة أخرى، ظهر السؤال إلى العلن بعد الهجوم الذي وقع في استراسبورج يوم 11 ديسمبر الجاري، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

وأشارت إلى أنه وفقًا للقوانين الفرنسية، الأمر متروك لعائلة المتوفى لاختيار مكان الجنازة، ولكن يجب أن تقدم طلبًا إلى البلدية، حيث يضع القانون العامّ للأقاليم بعض القواعد، وهي: يجب أن يكون المتوفى قد عاش في المدينة، أو يكون قد توفي فيها أو أحد أفراد العائلة مدفون بها.

وأوضحت أنه بعد الهجوم على استراسبورج في الحادي عشر من ديسمبر من قبل شريف شيكات، قال عمدة المدينة إنه يمانع دفنه في المدينة، بينما طلبت عائلته دفنه بالجزائر، التي رفضت ذلك، لكن دُفن منفذ الهجوم يوم السبت، 22 ديسمبر على أغلب تقدير.

وقالت الصحيفة في كثير من الحالات، رفضت بلد المنشأ عودة جثة الإرهابيين، ومن بينها مالي التي رفضت استقبال أميدي كوليبالي، وكذلك المغرب امتنعت عن استقبال جثة عبدالسلام إبراهيم، أحد مهاجمي 13 نوفمبر، وأيضًا الجزائر التي رفضت عودة جثة محمد ميراه، أحد منفذي تفجيرات تولوز عام 2012.

وبينت أنه رغم تحفظاته، لم يتمكن رئيس بلدية ريمس من منع دفن سعيد كواشي في عام 2015 في بلدته، وهو أحد مرتكبي حادث "شارلي إبدو" في السابع من يناير، كما تم دفن أخيه شريف كواشي، في منتصف الليل وبدون حضور أحد في جينيفيليرز، بأوت دو سين، حيث لم يكن لعمدة المدينة أي خيار آخر.

كما ينصّ القانون الفرنسي، على أنه عندما لا تتوفر للعائلة الموارد المالية اللازمة، تتولى البلدية مسؤولية الدفن في "المقبرة الجماعية" بالمدينة.

وتحرص السلطات على أن تكون قبور الإرهابيين مجهولة، وكذلك تاريخ ووقت الدفن، وكذلك اسم المقبرة، فكل هذه المعلومات لا تنشر، ويبقى القبر مجهولًا بشكل عامّ.

وهكذا، فقد دفنت جثة أميدي كوليبالي، قاتل شرطية مونتروج وأربعة يهود في سوبرماركت هايبر كاتشر في باريس، في الصباح الباكر وتحت أعين الشرطة في الساحة الإسلامية بمقبرة ثيايس، في فال دومارن.

كما دفن محمد مراح، منفذ هجوم تولوز، أيضًا "خارج ساعات العمل" وفي أطراف الساحة الإسلامية بمقابر ضواحي تولوز. وقال محمد زكري، الذي فوضه الجامع الكبير في باريس في ذلك الوقت، "بعض العائلات المسلمة رفضت دفنه بجوار أقاربهم".

وعن كيفية الدفن قالت الصحيفة، إن السؤال الذي يثار داخل الأوساط الإسلامية، هو ما إذا كان الأشخاص الذين ارتكبوا أعمالًا إجرامية ينبغي اعتبارهم مسلمون؟ ونقلت عن عز الدين جاسي، إمام مسجد عثمان في فيلوربان، القول: بالنسبة لهذا المسألة الشائكة هناك عديد من الآراء.

وأوضح: "لكن ما أود أن أقول، مثل كل مسلم، يجب دفنهم على الطريقة الإسلامية، لأنها مسألة كرامة للإنسان، وهي مهمة لهم ولعائلاتهم".

وأكد أن أداء صلاة في المسجد أمر مرغوب فيه أحيانًا من قبل العائلات، ولكنه ليس إلزاميًّا، فطقوس الدفن لا تعارض رغبة السلطات، ووفقًا له يمكن أداء صلاة الجنازة عليه من قبل أحد أقاربه في المشرحة أو المقبرة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا