>

تيلرسون: قطر واضحة ومنطقية وواشنطن ضد أي تصعيد إضافي

تيلرسون: قطر واضحة ومنطقية وواشنطن ضد أي تصعيد إضافي


أعرب وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في الدوحة الثلاثاء عن أمله في إحراز تقدم في مساعي حلحلة الازمة القطرية، رغم التوترات الإضافية التي يثيرها تسريب وثائق سرية موقعة بين دول الخليج إلى الإعلام، اتهم مسؤول قطري دول الحصار بالوقوف وراء ذاك التسريب.

ويزور تيلرسون الدوحة في إطار جولة اقليمية بدأها الاثنين في الكويت التي تتوسط لحل أكبر خلاف دبلوماسي تشهد منطقة الخليج منذ سنوات، على ان يزور المملكة العربية السعودية الاربعاء.

وقال الوزير الاميركي لصحافيين بعد لقائه امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني “لدي امل باننا قادرون على احراز تقدم لدفع الامور نحو الحل”، مضيفا ان الولايات المتحدة ترغب في “تجنب اي تصعيد اضافي”.

ورد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالقول إن الدوحة “تؤيد الانخراط في حوار بناء لإنهاء هذه الازمة، بما يحفظ سيادة البلاد”.

الشيخ تميم يحضر اجتماعا قطرياً كويتياً أمريكياً في الدوحة بعد استقباله تيلرسون

و بعد استقبال أمير قطر ليلرسون اليوم عقد اجتماع ثلاثي قطري كويتي أمريكي، في قصر “البحر” بالدوحةء، بحضور أمير البلاد، تميم بن حمد آل ثاني.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، إن اللقاء ضم كلاً من وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة بدولة الكويت، محمد العبدالله المبارك الصباح، وريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي.

وتناول اللقاء “الأزمة الخليجية وتطوراتها وتداعياتها سواء على صعيد المنطقة أو على المستوى الدولي، بالإضافة إلى استعراض جهود الوساطة الكويتية والمواقف الدولية الداعمة لها من أجل حل الأزمة القائمة والحفاظ على استقرار المنطقة ومصالح دولها وشعوبها.

ومساء أمس، ناشدت الكويت والولايات المتحدة وبريطانيا، عقب اجتماع عقده وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، مع كل من وزير الخارجية الأمريكي، ومستشار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل، كافة أطراف الأزمة الخليجية، الإسراع باحتواء التوتر في المنطقة وإيجاد حل له بالحوار.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفت صحته الدوحة، التي تستقبل أكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، معتبرة أنها تواجه حملة افتراءات، وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وقدمت الدول الأربعة يوم 22 من الشهر ذاته إلى قطر، قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات معها، من بينها إغلاق قناة “الجزيرة”، وهي المطالب التي اعتبرتها الدوحة “ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ”.

وفي ما اعتبر “دعما ضمنيا” للموقف القطري رأى تيلرسون في تصريحاته أن قطر “كانت واضحة جدا في موقفها وواقعية ونحن نريد ان نناقش الان كيفية المضي قدما وهذا هو الغرض من مجيئي”.

وشاب الموقف الأمريكي من الأزمة تناقض واضح بين وزارة الخارجية التي دعت الى تخفيف العقوبات على قطر وعدم التصعيد، والبيت الابيض حيث اتهم الرئيس دونالد ترامب قطر بدعم وتمويل الارهاب قائلا ان “الوقت حان” لتتوقف الامارة الغنية عن ذلك.

كما ان وزارة الدفاع الأمريكية قامت بعيد تصريحات ترامب بإجراء تمارين عسكرية مشتركة مع القوات القطرية وتوقيع عقود معها لبيعها طائرات مقاتلة.

وللولايات المتحدة والدول الكبرى مصالح اقتصادية ضخمة في الخليج، المنطقة التي تضم ثلث احتياطات النفط العالمي.

قطر: دول الحصار هي التي لم تلتزم باتفاق الرياض الذي “سربته”

ويرى خبراء ان نجاح جولة تيلرسون في نزع فتيل الازمة التي تحمل أبعادا وتبعات اقتصادية كبرى يتوقف على مدى قدرته على اقناع قادة الخليج بوحدة الموقف الاميركي، من الرئيس دونالد ترامب، الى وزارتي الخارجية والدفاع.

لكن زيارة الوزير الأمريكي للدوحة سبقها تسريب وقائق سرية بين قطر ودول الخليج تتعهد فيها دول مجلس التعاون الخليجي الست بمحاربة تمويل الارهاب ودعم التدخل في شؤون بعضها البعض.

ونشرت شبكة “سي ان ان” الوثائق التي تعود الى عامي 2013 و2014 حين شهدت العلاقات القطرية الخليجية توترات على خلفية اتهام الدوحة بالتدخل في شؤون جاراتها، قبل ان ينتهي الخلاف بتوقيع هذه الوثائق.

وتتهم الرياض وأبوظبي والمنامة الدوحة بعدم الوفاء بتعهداتها.

من جهته اتهم الشيخ عبد الرحمن بن حمد أل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام في تغريدات له عبر حسابه في “تويتر” أمس دول الحصار بتسريب اتفاق الرياض، لافتاً إلى أن ذلك يؤكد أنها تتخذ ذلك منهجا كما سربوا شروط إخضاع دولة قطر مسبقا.

وشدّد آل ثاني على أن الاتفاق ملزم للجميع دون استثناء، وأن قطر لم تتلق أي طلب أو شكوى من أي دولة من دول مجلس التعاون يتضمن الإشارة إلى عدم وفاء الدوحة بـاتفاق الرياض قبل إعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية، مما يشكل إخلالا بـ اتفاق الرياض وبالقانون الدولي.

و أكد أن “التهجم الإعلامي من دول الحصار بعد قرصنة وكالة الأنباء القطرية وعدم احترام آلية حل النزاع يكشف المخالفة الصريحة لاتفاق الرياض”.

ونوّه إلى أل ثاني “تسريب اتفاق الرياض يؤكد أن دول حصار قطر تتخذ ذلك منهجا كما سربوا شروط إخضاع دولة قطر مسبقا. الاتفاق ملزم للجميع وليس ثنائيا نلتزم به وحدنا”

واتهم دول الحصار بأنهم “يحاولون التضليل وأن دولة قطر هي المعنية باتفاق الرياض “وحدها”، مع أن كلمة قطر غير مذكورة. إذن هذه وثيقة جماعية على “الجميع″ أن يلتزم بها”.

وتابع قائلاً: “لم يلتزم كل من أبوظبي والرياض باتفاق الرياض، ولم توقفا التحريض الاعلامي المتواصل على دولة قطر، كما حاولتا اختراع معارضة قطرية.

وأشار الشيخ عبد الرحمن بن حمد إلى أنه “تمت مناقشة طلبات كل دولة والرد عليها من قطر وقد تم التوصل إلى إنهاء الموضوعات التي تم طرحها من قبل جميع دول المجلس في إطار اتفاق الرياض”.

وأضاف: “الدليل على إنهاء ما ورد في اتفاق الرياض هو خلو محاضر اجتماعات مجلس التعاون على مستوى قادة دول المجلس أو مستوى الوزراء”.

وأشار الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام إلى أن “دولة قطر تؤكد على أنها لم تتلق أي طلب أو شكوى من أي دولة من دول مجلس التعاون يتضمن الإشارة إلى عدم وفاء الدوحة بـ اتفاق الرياض”.

ولم يفوت المسؤول القطري فرصة الإشارة إلى تسريبات سفير الإمارات بواشنطن، قائلاً: “كلكم تعرفون أن تسريب سفير الإمارات يكشف بشكل واضح أن أبوظبي لم تلتزم باتفاق الرياض في 2013-2014 وتسريب الاتفاق محاولة لكسب الرأي العام”.

من جانبه أكد سيف بن أحمد آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي أن الحصار المفروض على دولة قطر يعد انتهاكا صريحا وصارخا للنظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي واتفاق الرياض 2013 / 2014 وآليته التنفيذية.

وشدد في رده على استفسار شبكة “سي أن أن” بشأن نص اتفاق الرياض 2013 والاتفاق التكميلي 2014 الذي أذاعته الشبكة قال إنه ليس على علم بما أذعته شبكة “سي أن أن” بشأن نصوص الاتفاق ولا يعلم ما إذا كانت أذيعت نصوص الاتفاق بشكل كامل أو مجتزأ.

وجاء في الوثائق إن قطر تتعهد بعدم ايواء شخصيات معارضة من دول خليجية اخرى، وبعدم دعم جماعة الاخوان المسلمين المصنفة ارهابية في عدد من الدول العربية، وعدم تقديم اي مساندة لاي طرف يمني في النزاع المستمر منذ سنوات.

وضمت الوثائق ايضا تعهدا بالزام القنوات الاعلامية المملوكة او المدعومة “بشكل مباشر او غير مباشر” من قبل دول الخليج بعدم مناقشة اية مواضيع مسائل “تسيء” الى اي من الدول الست (السعودية وقطر والبحرين ودولة الامارات وسلطنة عمان والكويت).

اجتماع لدول الحصار في جدة غدا بحضور تيلرسون

منجهة أخرى تعقد الدول الاربع المقاطعة لقطر اجتماعا في جدة غداً الاربعاء بحضور تيلرسون كما افادت وزارة الخارجية المصرية مشيرة إلى تلقي وزير الخارجية المصري سامح شكري دعوة للمشاركة فيه.

وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان الثلاثاء ان شكري “تلقى دعوة من نظيره السعودي عادل الجبير” لحضور الاجتماع.

وأضاف ان الاجتماع يأتي في إطار “التعامل المستقبلي بشأن العلاقة مع قطر” في ضوء “مخالفتها للقوانين والأعراف الدولية، ودعمها للارهاب والتطرف”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا