>

تونس.. تجدد الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين

القنابل المسيلة للدموع في مواجهة حجارة المحتجين..
تونس.. تجدد الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين

تونس

تجددت الصدامات مساء اليوم الثلاثاء، في تونس، وخاصة في طبربة غرب العاصمة؛ حيث توفي رجل أمس خلال مواجهات ليلية على هامش احتجاجات شعبية ضد إجراءات التقشف التي اعتمدتها الحكومة أخيرًا.

وانتشرت تعزيزات كبيرة من القوى الأمنية والعسكرية في شوارع طبربة التي نزل فيها مئات الشباب؛ ما أدى إلى إطلاق قوات الأمن قنابل مسيلة للدموع ردًا على رشقها بالحجارة، بحسب "فرانس برس".

كما شهدت مناطق أخرى فقيرة في القصرين وجلمة القريبة من سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة الشعبية أواخر عام 2010 وبداية "الربيع العربي"، صدامات وإطلاق قنابل مسيلة للدموع ورشقًا بالحجارة.

ففي سيدي بوزيد (وسط)، تم إغلاق طرق بالإطارات ورشق بالحجارة أيضًا.

وقالت "فرانس برس"، إنه تم الثلاثاء تشريح جثة الرجل البالغ من العمر 45 عاما الذي نقل إلى مستشفى بعد إصابته أثناء مشاركته في تظاهرة الإثنين؛ لتحديد أسباب وفاته.

ونفت وزارة الداخلية ما تم تداوله بأن الرجل قتل بأيدي الشرطة، مؤكدة عدم وجود أي آثار عنف عليه. وقال الناطق باسمها العميد خليفة الشيباني، إن الرجل كان يعاني مشاكل "ضيق تنفس".

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد لإذاعة "موزاييك إف أم" الخاصة "لم نر احتجاجات. البارحة رأينا أناسا يكسّرون ويسرقون ويعتدون على التونسيين".

وأضاف "في الديمقراطية ليست هناك احتجاجات بالليل. حق التظاهر مضمون في الدستور، والحكومة مستعدة للاستماع؛ لكن أي شخص.. يجب أن يتظاهر بطريقة سلمية".

تأتي هذه الحوادث على خلفية مطالب اجتماعية في تونس وخصوصا احتجاجا على إجراءات تقشف دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير، وتتضمن زيادة على ضريبة القيمة المضافة وضرائب جديدة.

وشارك نحو مائة شخص الثلاثاء في تظاهرة في وسط العاصمة بدعوة من تجمع منظمات من المجتمع المدني، لم يتخللها أي حوادث.

وردد المتظاهرون، وغالبيتهم من الشبان، هتافات بينها "زاد الفقر زاد الجوع يا مواطن يا مقهور"، و"نظامك أكله السوس"، و"يا حكومة الالتفاف الشعب يعاني في الأرياف"، و"الأسعار شعلة نار".

وقال حمزة نصري، عضو حملة "فاش نستناو" (ماذا تنتظرون)، خلال التظاهرة "أتينا إلى هنا اليوم .. لنعبّر عن رفضنا وتنديدنا باغتيال الشهيد الأول في انتفاضة 2018".

وأضاف: "أبرز مطالبنا هي إيقاف العمل بقانون المالية لسنة 2018 وإعادة الأسعار إلى ما كانت عليه وتوظيف فرد من كل عائلة محتاجة".

وأكد وزير المالية رضا شلغوم أن "رئيس الحكومة تعهد عدم زيادة (أسعار) المنتجات ذات الاحتياجات الأولية، والضرائب لا تطال بشيء سلة المنتجات الغذائية لأنها خارج إطار الضريبة على القيمة المضافة".

وأضاف: "بين مكتسبات الديمقراطية، هناك احتمال التظاهر؛ لكن لدينا أيضًا التزام بالعمل من أجل اقتصاد تونسي سليم؛ لكي تتعزز مؤشرات النمو التي ظهرت عام 2017، ونتمكن من خلق وظائف".

وأعلن الشيباني لإذاعة "شمس" توقيف 44 شخصًا على الأقل بينهم 16 في القصرين و18 آخرين في أحياء شعبية قرب العاصمة، معتبرًا أن الاضطرابات "لا علاقة لها بالديمقراطية أو المطالب الاجتماعية".

وأشار إلى أن منفذي الاضطرابات ألحقوا أضرارًا بمقار قوات الأمن في منطقة في جنوب البلاد.
من جانب آخر، قال الناطق الرسمي باسم الأمن الوطني العميد وليد حكيمة "إن 11 عنصرًا من الأمن الوطني أصيبوا برشق الحجارة والمقذوفات وقنابل المولوتوف، فيما تضررت أربع آليات للشرطة" خلال الصدامات الليلية.

وأضاف "هذه التحركات جرت بهدف ما يسمى الاحتجاج على ارتفاع الأسعار وموازنة 2018؛ لكن بالواقع هناك أشخاص يهاجمون الشرطيين ويرتكبون أعمال عنف ونهب".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا