>

تونس: اتحاد الشغل يطالب برحيل الحكومة و النداء و النهضة يدعوان للتهدئة

تونس: اتحاد الشغل يطالب برحيل الحكومة و النداء و النهضة يدعوان للتهدئة


تونس : دعا نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي إلى “تصحيح بوصلة تونس” عبر استقالة حكومة يوسف الشاهد، كما وجه نقد لاذعا لمن يحكمون البلاد اليوم، مشيرا إلى أن تونس “تُحكم من وراء البحار” في إشارة التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للبلاد، فيما طالب كل من “نداء تونس” و”النهضة” إلى عودة الحوار بين الاتحاد والحكومة.

وأمام تجمع عمالي حاشد أمام البرلمان التونسي، قال الطبوبي إن “فشل” الحكومة يستدعي “التدخل لتصحيح بوصلة تونس”، مشيرا إلى أن الاتحاد لا يمكن أن ينسى أبناءه.

وكان حوالي 700 ألف من موظفي القطاع العام في تونس، تجمعوا أمام البرلمان مرددين شعارات تطالب باستقالة الحكومة التونسية، في إضراب عام نظّمه اتحاد الشغل، وشمل أغلب القطاعات في البلاد، احتجاجا على فشل المفاوضات مع الحكومة، المتعلقة بزيادة الأجور.

وقال الطبوبي إن منظمة الشغيلة سترغم الحكومة على زيادة الأجور للموظفين والعمال في قطاع الوظيفة العمومية، وأضاف “سننال حقوقنا أحب من أحب وكره من كره”، مشيرا إلى أن “تراجع سعر الدينار سيفاقم أزمة الشعب التونسي خاصة بعد زيادة نسبة الفائدة للقروض التي تكبّل أغلب الشعب التونسي”.

ووجه نقد لاذعا لمن يحكمون البلاد اليوم، حيث قال “تونس لها سيادتها وكرامتها، ومن العار على الحكام في تونس أن تُحكم البلاد من وراء البحار”.

كما خاطب النواب التونسيين بقوله “اليوم زرعتم الإحباط واليأس للشعب (…) فالشعب انتخب النواب لتحسين حياته وأوضاعه ولكنهم دمروا الشعب وجوّعوه (…) والاتحاد سوف يعدل البوصلة للخيارات الحقيقية”.

وأشار أيضا إلى من قال إنهم يحاولون استهداف اتحاد الشغل، حيث قال “من يحاول إهانة الاتحاد لم يخلق حتى الآن”، مشيرا إلى وجود أطراف “تستهين بعقول الشعب التونسي”.

نداء تونس والجبهة الشعبية في خندق واحد

وشهد الاحتجاج العمالي أمام البرلمان حدثا جديدا، تمثلا بانضمام نواب كتل “نداء تونس” و”الجبهة الشعبية” و”الكتلة الديمقراطية” وحركة “الشعب” إلى المحتجين، وهو ما أعاد إلى الأذهان أجواء “اعتصام الرحيل” قبل خمس سنوات، حيث تجمع أنصار “النداء” و”الجبهة” مطالبين بإسقاط الحكومة وحل المجلس التأسيسي.

إلا أن المراقبين اعتبروا أن هذا الأمر تم من قبيل “الصدفة” مستبعدين يقام تحالف جديد بين “النداء” و”الجبهة” شبيه بما حدث في 2013 ، حيث تم تأسيس “الجبهة الوطنية للإنقاذ” عقب الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد، والتي نظمت عددا من الاحتجاجات انتهت برحيل حكومة الترويكا.

وكانت الجبهة الشعبية عبر عن مساندتها للإضراب الذي قالت، إنه جاء “كرد على رفض حكومة يوسف الشاهد الاستجابة لمطالب الأجراء الذي برره بإملاءات صندوق النقد الدولي الذي يعترض على الزيادة في أجور الموظفين”.

فيما دعا حزب نداء تونس، الحكومة لـ”عدم إغلاق باب التّفاوض وإعادة فتح قنوات الحوار مع الاتحاد العام التونسي للشغل للتوصل إلى حلول تراعي التوازنات الماليّة العامة للدولة وفي نفس الوقت تضمن للأجراء والموظفين القدرة على مواجهة التدهور الحاد للمقدرة الشرائيّة والتضخم وغلاء المعيشة”.

كما دعت حركة النهضة، الحكومة والأطراف الاجتماعية إلى “استئناف ومواصلة الحوار والتفاوض لضمان أفضل السبل للنهوض بالأوضاع الاجتماعية لمختلف القطاعات باعتبارها مسؤولية مشتركة ومطمحا لجميع الأطراف، مذكرة في السياق ذاته أن التفاوض نجح خلال الأشهر الأخيرة في التوصل للاتفاق حول نسب الزيادات بالقطاع الخاص وبقطاع المؤسسات العمومية”.

وعبرت الحركة عن “تقديرها للعمل النقابي ولدور الاتحاد العام التونسي للشغل في إنجاح الانتقال الديمقراطي ولدوره الريادي في الدفاع عن منظوريه وعن العدالة الاجتماعية بما يجعله شريكا أساسيا في تحقيق الانتقال الاقتصادي والاجتماعي المؤمول مؤكدة على ضرورة مراعات إمكانيات الدولة وتوازناتها المالية”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا