>

توقيف طالب لجوء عراقي فار من قبل قوات الأمن الكردية يشتبه بتورطه في قتل فتاة في ألمانيا بعدما أثار فراره استياء واسعا

توقيف طالب لجوء عراقي فار من قبل قوات الأمن الكردية يشتبه بتورطه في قتل فتاة في ألمانيا بعدما أثار فراره استياء واسعا

برلين- (أ ف ب): اعلنت ألمانيا أن شابا عراقيا يشتبه بأنه قتل فتاة يهودية ألمانية اوقف الجمعة في شمال العراق بعدما فر إلى هذه المنطقة ما أثار استياء واسعا.
وبعد أقل من 24 ساعة على كشف هويته، قال وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر إن علي بشار “أوقف حوالى الساعة الثانية صباحا من قبل قوات الأمن الكردية في شمال العراق”.
من جهته، أكد مسؤول أمني كردي عراقي كبير لوكالة فرانس برس أن بشار اعتقل الجمعة “في وقت مبكر جدا في مطار اربيل الدولي”.
واضاف رافضا ذكر اسمه أن الاعتقال كان نتيجة “تنسيق بين الأجهزة الامنية الكردية والالمانية” التي تعرف بعضها بشكل جيد.
يشار الى العلاقات الجيدة التي تربط بين المسؤولين الالمان والاكراد اذ ان الجيش الالماني يقوم بتدريب المقاتلين الاكراد في شمال العراق.
وتابع المصدر ان طالب اللجوء “اعتقل فور نزوله من الطائرة” مشيرا الى “اتخاذ ترتيبات لنقل المشتبه به الى ألمانيا في اقرب وقت ممكن من أجل محاكمته”.
وكان بشار (20 عاما) وصل الى المانيا في تشرين الاول/ اكتوبر 2015 في اوج ازمة المهاجرين. ويشتبه بانه اغتصب وقتل بين 22 و23 ايار/ مايو 2018 فتاة يهودية تدعى سوزانا فيلدمان (14 عاما) في فيسبادن في غرب المانيا، حسب الشرطة.
وقال المصدر نفسه إن الشاب الذي رفض طلبه للجوء في كانون الأول/ ديسمبر 2016، غادر المانيا في الثاني من حزيران/ يونيو الماضي مع كل عائلته بينما لم تكن الشبهات تحوم بعد حوله، على متن طائرة متجهة من دوسلدورف الى اسطنبول، ثم الى اربيل العراقية جوا ايضا.
وفر علي بشار المعروف من قبل الشرطة، مع والديه واخوته الخمسة بوثيقة مرور صادرة عن السلطات القنصلية العراقية.
واقرت السلطات بان الاسماء المسجلة على وثائق المرور وتصاريح الاقامة الالمانية لم تكن مطابقة لتلك المدونة على بطاقات السفر، موضحة انه لم يتم التدقيق في صور الهوية على الحدود.
ويمكن ان تثير مسألة تسليمه جدلا حادا نظرا لعدم وجود اتفاقية لاسترداد المطلوبين بين برلين وبغداد.
وتثير هذه القضية تساؤلات في المانيا التي تشهد صعودا لليمين المتطرف، حول سياسة استقبال اللاجئين السخية التي فتحت الابواب امام اكثر من مليون مهاجر منذ 2015.
وقال زعيم الحزب الليبرالي المعارض كريستيان ليندنر “لماذا تمكن المنفذ وكل أفراد عائلته من مغادرة البلاد بهويات مزورة؟”.
– “البديل لالمانيا” يتهم ميركل
وادى ارتكاب اجانب عددا من جرائم القتل الى اثارة جدل حول عدم استعداد المانيا لاستقبال هذا العدد الكبير من المهاجرين.
واستخدم الحزب اليميني القومي “البديل لالمانيا” هذه القضايا لتبرير خطابه المعادي للاسلام والهجرة والمناهض لميركل وحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في ايلول/ سبتمبر.
وقالت زعيمة الحزب اليس فايدل ان “سوزانا هي ضحية جديدة لسياسة المستشارة انغيلا ميركل التي تتسم بالانانية والنفاق”، مطالبة باستقالتها.
ودعا الحزب ومنظمات اخرى معادية للهجرة الى تظاهرات اعتبارا من السبت في ماينز (غرب) حيث كانت تقيم الفتاة.
وقبل جريمة قتل هذه الفتاة، يشتبه بأن الشاب العراقي تورط في عدد من الجنح خصوصا ضد الشرطة. وقد ورد اسمه في قضية اخرى تتعلق باغتصاب فتاة في الحادية عشرة من العمر في مركز لإيواء المهاجرين كان يعيش فيه. لكنه لم يتهم رسميا بأي قضية.
وبدأت السلطات ملاحقة علي بشار في القضية بعدما تقدم لاجئ في الثالثة عشرة من العمر الى الشرطة ليبلغها ان العراقي ابلغه بانه قتل سوزانا فيلدمان. وبفضل هذه الشهادة عثر على جثة الفتاة الاربعاء.
-“مادة متفجرة”
افرج مساء الخميس عن طالب لجوء آخر تركي يبلغ من العمر 35 عاما، كان يشتبه بتورطه في قتل الفتاة.
وعبرت صحيفة “بيلد” الواسعة الانتشار عن استيائها الشديد الجمعة وعنونت صفحتها الأولى “لو تم ابعاد علي بشار لما ماتت” الفتاة، معتبرة ان هذه القضية اشبه بـ”بمادة متفجرة في المجتمع″.
وتسعى السلطات الى تهدئة الخواطر. وقال رئيس الشرطة الجنائية هولغر مونش إنه يجب عدم الخلط بين الإجرام والهجرة.
من جهته، قال قائد شرطة فيسبادن شتيفان مولر إن المشتبه به مهاجر لكن الفتى الذي ابلغ الشرطة مهاجر أيضا.
وكان علي بشار تقدم بطلب طعن اثر رفض منحه حق اللجوء لكن لم يتم النظر فيه حتى الآن، رغم مرور 18 شهرا.
وتواجه المحاكم ضغوطا بسبب مئات الآلاف من طلبات الطعن بينما تتهم أجهزة الهجرة بأداء سيء.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا