>

توازن مختل في سورية

كلمة الرياض

تبدأ يوم الاثنين المقبل جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة الحادية والسبعين والاخيرة التي يشارك فيها الرئيس الأميركي باراك اوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وستكون الأزمة السورية ومساعدة ملايين المهاجرين واللاجئين على رأس الموضوعات المطروحة.

ومن المفترض أن يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعاً طارئاً حول سورية الجمعة للاطلاع على تفاصيل اتفاق الهدنة بين روسيا والولايات المتحدة، كل تلك الاجتماعات على المستوى الدولي وما قد يتبعها من اجتماعات وقرارات لا يمكن بأي حال من الاحوال التعويل عليها لإنهاء ازمة طال امدها وضاقت السبل لايجاد الحل المناسب الذي من الممكن ان يؤدي الى انهائها، فكل ما يحصل عبارة عن تفاهمات حول اوضاع ميدانية تتمثل في هدن من اجل إدخال المساعدات لا تدوم طويلا او ترتيبات تؤدي الى تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب دون الوصول الى لب الموضوع الذي هو الوصول الى حل سياسي توافقي يوقف نزيف الدم واللجوء والتشرذم الذي يعيشه الشعب السوري، حتى موعد انعقاد جلسة مفاوضات بين النظام والمعارضة حدد لها مواعيد لم يتم الالتزام بها كون لا يوجد اتفاق على ما يجب نقاشه فيها للبون الشاسع الذي يفصل بين متطلبات كل جانب وعدم وجود نقاط التقاء يمكن البناء عليها، اضافة الى عدم وجدود رؤية دولية مشتركة لحل الازمة وربما لن تكون في ظل هيمنة روسيا على المشهد وانحسار الدور الاميركي مما اخل بالتوازن في فرض الحل الامثل الذي أقره (جنيف1) والمتمثل في إنشاء هيئة حكم انتقالية يعقبها انتخابات تشريعية، بالتأكيد هذا لن يحدث، في الوقت الراهن على اقل تقدير، في ظل تبعثر الاوراق وتقاطع المصالح، فالازمة السورية مرشحة للاستمرار رغم دخولها في نفق السنة السادسة دون أي بصيص من ضوء في نهايته يعطي أملاً للشعب السوري الذي يظل بين حجري رحى القوى الدولية.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا