>

تنظيم «الدولة» يعود لنشاطه في الموصل ويقتل ثلاثة أشقاء ونائب يحمّل القوات الأمنية «مسؤولية الخرق»

تنظيم «الدولة» يعود لنشاطه في الموصل ويقتل ثلاثة أشقاء ونائب يحمّل القوات الأمنية «مسؤولية الخرق»

رغم مرور أكثر من عام على إعلان العراق «النصر» العسكري على «الدولة الإسلامية»، لكن مناطق غرب، وشمال غرب محافظة نينوى، ما تزال تشهد نشاطاً واضحاً للتنظيم، وغيره من المجاميع المسلحة، آخرها مقتل ثلاثة أشقاء في قرية تابعة لناحية بادوش.
النائب عن نينوى، محمد نوري العبد ربه، قال في بيان، إن «مجموعة مسلحة ترتدي الزي العسكري، دخلت إلى إحدى القرى التابعة لناحية بادوش، وقامت بعزل الرجال عن النساء بحجة التفتيش، وبعدها قامت بإعدام ثلاثة أشقاء رمياً بالرصاص».
وأضاف: «طالما طالبنا القوات الأمنية بوجود خلايا لتنظيم الدولة تنشط في تلك المناطق، لكن للأسف الشديد لا أحد يسمع هذه النداءات، ويخرجون القادة ويتكلمون عن سيطرتهم لتلك المناطق وهذا مجاف للحقيقة». وحمّل، الأجهزة الامنية «مسؤولية ذلك الخرق»، قائلاً: «طالما طالبنا بتشكيل حشد عشائري لتلك المناطق لكن دون جدوى، علما أنها ليست المرة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة بل متكررة كل فترة».
الاضطرابات في نينوى لم تقتصر على تهديدات الجماعات المسلحة، بل تعدى الأمر إلى انعكاسات أخرى في قضاء سنجار، ذا الغالبية الايزيدية، الذي يعاني من صراع في تشكيل الحكومة المحلية، التي هربت إلى إقليم كردستان عند سيطرة «الدولة» على نينوى في حزيران/ يونيو 2014.
رئيس مجلس محافظة نينوى، سيدو جتو، اعتبر أن «إعلان أطراف لا تملك أي صفة رسمية»، تشكيل حكومة محلية ومجلس قضاء في سنجار «خطوة باطلة»، داعياً «الحكومة العراقية إلى إتخاذ إجراءاتها الرسمية لإعادة «الحكومة الشرعية» لسنجار، كي لا نصل جميعاً إلى ما يهدد الأمن المجتمعي في سنجار خاصة ونينوى بشكل عام.
وقال في بيان : «في خطوة نحو تعقيد الأوضاع المتأزمة أصلاً في قضاء سنجار، قامت أطراف غير شرعية ولا تملك أي صفة رسمية، وتتحكم بأجزاء من قضاء سنجار بالإعلان عن تشكيل حكومة محلية ومجلس قضاء في سنجار».
وأضاف: «نحن كأعلى جهة تشريعية ورقابية في محافظة نينوى، نعتبر هذه الخطوة باطلة ولا نعترف بها، ولن تحظى بأي دعم رسمي من قبلنا ولا من قبل حكومة نينوى المحلية، وبالتالي، لن يتم التعامل معها من قبل أي دائرة رسمية تابعة لمحافظة نينوى».
وفي أواخر تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أعلن رئيس مجلس نينوى عودة «الحكومة الشرعية» لقضاء سنجار، متمثلة بقائممقام القضاء محما خليل، ورئيس مجلس القضاء ويس نايف، غير أن أهالي المدينة التي يكّثف مسلحو حزب «العمال الكردستاني» تواجدهم فيها، منعوهم من مزاولة أعمالهم، متهمين الحكومة المحلية بالهرب إلى الإقليم إبان سيطرة تنظيم «الدولة» على المدينة.
وقرر «العمال الكردستاني»، في آب/ أغسطس 2018، سحب جميع مقاتليه من أطراف قضاء سنجار غربي نينوى، لكنه عاد إلى سنجار على خلفية قيام سلطات إقليم كردستان بإغلاق جميع مقراته في الإقليم، في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته.
في شأن متصل، بحث نائب رئيس مجلس النواب بشير الحداد، أمس الخميس، مع نواب محافظة نينوى وأعضاء مجلس محافظتها إعادة الإعمار وسبل تقديم الخدمات للمواطنين، مشيرا إلى أن هيئة رئاسة البرلمان سترفع سقف تخصيصات المحافظات في موازنة 2019.

صراع على تشكيل الحكومة المحلية في سنجار

وذكر بيان للمكتب الاعلامي للحداد، أن الأخير «زار اليوم (أمس) مع عدد من نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني وكتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، مبنى مجلس محافظة نينوى، وبحث مع رئيس المجلس وأعضائه ونواب المحافظة، سبل إعادة البناء والإعمار وتقديم الخدمات لأهالي المدينة».
واكد، حسب البيان، على «أهمية إعادة إعمار المحافظات والمناطق التي تضررت ودمرت من قبل تنظيم داعش الإرهابي، وضرورة عودة الحياة الطبيعية وإشعار الناس بالأمان والاستقرار».
واشار الى أن «هيئة رئاسة مجلس النواب ستتعامل مع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 بشكل يختلف عن السنوات الماضية، وتحديد الأولويات ورفع سقف التخصيصات المالية لكل محافظات العراق وبالأخص التي لحق بها الدمار، ومحافظة نينوى تضررت من جميع النواحي».
واعتبر أن «المرحلة المقبلة هي مرحلة البناء والإعمار والتنمية، ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف جميع الأطراف».

اعتذار

في السياق، طالب النائب عن محافظة نينوى شيروان الدوبرداني، النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، عالية نصيف، بالإعتذار من أهالي الموصل، معتبرا أن الإساءة إلى أهالي الموصل إساءة لكل العراقيين.
وقال في بيان، «ندين ونستنكر تصريحات النائبة عالية نصيف التي اتهمت أهالي الموصل بالتعاون مع عصابات داعش»، مطالبا إياها بـ«الاعتذار منهم».
وأضاف أن «الإساءة إلى أهالي الموصل إساءة لكل العراقيين الذين اضطروا للبقاء في بيوتهم رغم إحتلال داعش لمدنهم وقراهم»، مشيرا إلى أن «من الخطأ أن نعمم تهمة الانتماء لداعش على جميع أهالي الموصل الذين اضطروا للبقاء في مدينتهم بسبب أوضاعهم المادية وتمسكهم بالمدينة».
وتابع أن «داعش قام بمحاصرة الموصليين واحتجازهم واستخدامهم كدروع بشرية»، لافتا إلى أنهم «عجزوا عن الخروج من المدينة».
واعتبر أن «هكذا أساءة بحق أهالي الموصل مرفوض».
وكانت نصيف، قالت في لقاء تلفزيوني إن أهالي الموصل الذين بقوا في المدينة بعد احتلالها من قبل تنظيم الدولة في العام 2014 هم شركاء مع التنظيم.

رد من نصيف

لكن المكتب الإعلامي للنائبة عن ائتلاف المالكي، رد على تصريحات الدوبرداني مشيراً إلى أن نصيف «لا تحترم من بايع تنظيم داعش».
وقال المكتب في بيان، إن «النائبة نصيف تحدثت في لقاء متلفز حول ترشيح امرأة شقيقها داعشي لتتولى وزارة التربية، وقالت (وفقاً للقاعدة القانونية والفقهية المعروفة) أن من كان يعلم بجرائم أخيه أو أهله وسكت عنها يعد شريكاً في الجرم، وشقيق هذه الوزيرة انتمى لتنظيم داعش الإرهابي وارتكب جرائم، فهل نكذب على أنفسنا ونقول أنه مواطن صالح مثلاً؟ أو أن شقيقته كانت تعيش في كوكب آخر ولم تكن تعلم بجرائم شقيقها».
وحسب البيان، «من سكت عن داعش فهو شريك في جرائمه وفقاً للقاعدة القانونية والفقهية، وهذا ما قصدته تحديداً النائبة نصيف ولن تتراجع عنه».
وأضاف أن «النائبة نصيف تكن الاحترام لكل العشائر الأصيلة في الغربية والتي كانت في خندق واحد مع عشائر الجنوب وقارعت الإرهاب ودافعت عن الأرض والعرض ضد مغول العصر، كعشائر البو نمر والجبور والعبيد وأهالي حديثة الأبطال وعشائر الخربيط وغيرهم الكثير من العشائر البطلة التي لايتسع المجال لذكرها»، مشيراً إلى أن «الذين بايعوا داعش فهؤلاء شركاء في جرائم داعش».
وتابع: «إذا كانت ذاكرتكم مثقوبة فالتاريخ يسجل من وقف مع أهله ومن تخاذل»، موضحا أن «إذا كان البعض يحاول أن يزايد ويتعمد إيهام الرأي العام بأمور لاصحة لها فهذه السلوكيات باتت مستهلكة ومرفوضة من قبل الشعب العراقي».



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا