>

تفاصيل خاصة عن المبعوث الدولي الجديد لسوريا

خلفًا لـ دي ميستورا الذي فشل في هذا الملف..
تفاصيل خاصة عن المبعوث الدولي الجديد لسوريا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، تعيين الدبلوماسي النرويجي جير بيدرسن مبعوثًا للمنظمة الدولية إلى سوريا، خلفًا لستافان دي ميستورا، الذي يغادر منصبه في نوفمبر المقبل.

ويُنهي "دي ميستورا" وساطته في الملف السوري أواخر نوفمبر، بعد عجزه عن إيجاد مخرج لواحدة من أكثر أزمات الشرق الأوسط دموية، في ظل رجحان واضح لكفة النظام خلال الآونة الأخيرة إثر استعادة بشار الأسد لأغلب مناطق البلاد من أيدي المعارضة المسلحة.

وحصل الدبلوماسي النرويجي، على موافقة مبدئية من الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، وسط تقديرات متضاربة لحظوظ الرجل في الوصول إلى تسوية، لاسيما أن مساعي من سبقوه اصطدمت دائمًا بمعادلات عسكرية واستراتيجية معقدة، وفق "سكاي نيوز".

ويتولى بيدرسن في الوقت الحالي منصب سفير لبلاده لدى الصين، وشغل في سنة 2005 منصب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، وفضلًا عن ذلك، مثل بلاده لدى المنظمة الدولية في نيويورك.

ويعد الدبلوماسي المعين حديثًا ممن خبروا شؤون الشرق الأوسط، فبين سنتي 1998 و2003 تولى تمثيل النرويج لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، وقبل ذلك، كان من بين المشاركين في مفاوضات سرية ساعدت على التوصل إلى اتفاق أوسلو سنة 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويتجه بيدرسن إلى الإمساك بالملف السوري في الوقت الذي تركز فيه الأمم المتحدة على كتابة الدستور السوري، في مسعى إلى إحداث انتقال سياسي في البلاد بالنظر إلى اشتراط بعض العواصم الغربية إنجاز هذه المهمة قبل بدء عملية إعادة الإعمار.

ولم يصبح تعيين بيدرسن رسميًّا حتى الآن، لكن الموافقة عليه شبه محسومة حتى اللحظة، ومن المرتقب أن يجري الإعلان عن التكليف النهائي في غضون أسبوع.

ويأتي تعيين بيدرسن وسط تغير كبير في موازين القوى فالحكومة باتت تسيطر على أغلب مناطق البلاد باستثناء مناطق محدودة في الشمال تنتظر حسمًا وشيكًا؛ حيث أكدت قمة عقدت مؤخرًا بإسطنبول بين روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا أهمية الإبقاء على وقف إطلاق النار في إدلب والحرص على التوصل إلى حل سياسي.

وأكد دي ميستورا مؤخرًا أن وزير الخارجية السورية، وليد المعلم، رفض أي دور للأمم المتحدة في اختيار لجنة صياغة الدستور.

لكن هذا الموقف المتشدد لدمشق ليس سوى ترجمة للأوراق التي باتت في يدها، فالغرب صار منشغلًا أكثر بمحاربة الإرهاب منذ سنوات وهذا ما أكده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرًا، أما تركيا الداعمة للمعارضة فاضطرت إلى الانحناء للعاصفة الروسية حتى تحصل على ضوء أخضر لتحييد الخطر الكردي في شمال سوريا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا