>

تغريدات زعيم متطرف تعكس حجم تأثير التيارات العنصرية على الانتخابات الهولندية

تغريدات زعيم متطرف تعكس حجم تأثير التيارات العنصرية على الانتخابات الهولندية


أظهرت التغريدات الاستفزازية التي نشرها زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في هولندا، غيرت فيلدرز، عبر حسابه في تويتر، حول الفضيحة الدبلوماسية الهولندية، حجم تأثير التيارات العنصرية على الانتخابات المزمع إجراؤها في البلاد الأربعاء المقبل 15 مارس/ آذار الجاري.

وأعلن فيلدرز في تغريداته أنه بذل مساعٍ حثيثة لدفع حكومة بلاده إلى سحبت تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في هولندا، ومنع وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان قايا، من التوجه إلى مقر قنصلية بلادها في روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك.

وقال فيلدرز “بفضل الضغوط التي مارسها حزب الحرية (يميني متطرف معادي للأجانب والمسلمين)، منعت حكومتنا قبل بضعة أيام من الانتخابات طائرة وزير الخارجية التركي من الهبوط في هولندا”.

وتابع “أقول لجميع الأتراك الذين يفكرون مثل (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، إن عليهم الذهاب إلى تركيا وعدم العودة إلى هنا مجددا”.

ووجه فيلدرز دعوات عنصرية لرئيس الوزراء الهولندي مارك روته، وعمدة روتردام أحمد أبو طالب، قال فيها “روته وأبو طالب أين أنتم؟، 500 تركي في روتردام يصرخون الله أكبر، هذا البلد لنا، نظّفوا الميادين بسرعة”.

ونشر فيلدرز تعليقًا على صورة لمواطنة محجّبة من أصل تركي، تحمل في يدها العلم التركي قال فيه: “على مدى عقود، والحدود المفتوحة أمام الهجرة الجماعية، والحفاظ على الثقافة، وعدم الحرص على الاندماج، والسماح بالجنسية المزدوجة. هذه هي النتيجة”.

ونشر فيلدرز عبر حسابه تسجيلًا مصورًا للمظاهرة الاحتجاجية التي نظمها أتراك في روتردام أمام قنصلية بلادهم وعلق عليه قائلًا “انظروا إلى هذه المشاهد، أردوغان يقول إن هولندا فاشية فيما يلوح الأتراك بمرح في روتردام بالأعلام التركية، أمرٌ مثيرٌ للاشمئزاز، وهذا هو بلدنا”.

وما أن نشر هذه التغريدات، حتى أتت تعليقات مؤيدة له من قبل مسؤولين هولنديين، مظهرين له أنهم ليسوا أقل منه عنصرية، في الوقت الذي كانت فيه الشرطة الهولندية تهاجم المتجمهرين أمام القنصلية العامة التركية في روتردام بالخيول والكلاب، ما تسبب بجرح 7 أشخاص على الأقل.

وفي تلك الأثناء، واصل فيلدرز نشر تعليقاته الاستفزازية على صفحة وزير الأسرة التركية عقب إجبارها من قبل الشرطة الهولندية على الخروج من روتردام إلى ألمانيا، قال فيها “ارحلي مع أنصارك من الأتراك ولا تعودوا إلى هنا أبدًا، وداعًا”.

وقد أبدى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم قالن ردة فعلٍ حادة على هذه الرسالة قائلًا إن “قرار الحكومة الهولندية الفاضح، هو دليل واضح على استسلامها لحزب عنصري فاشي يحمل العداء للإسلام”.

ويشار إلى أن هولندا تشهد في 15 مارس/ آذار المقبل إجراء انتخابات عامة ترتفع فيها احتمالات فوز حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة فيلدرز.

والسبت، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا إلى مقر قنصلية بلادها في روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.

تلك التصرفات التي تنتهك الأعراف الدبلوماسية وُصفت بـ”الفضيحة”، ولاقت إدانات من تركيا التي طلبت من سفير أمستردام، الذي يقضي إجازة خارج البلاد، ألا يعود إلى مهامه لبعض الوقت، فضلاً عن موجة استنكارات واسعة من قبل سياسيين ومفكرين ومثقفين ومسؤولين من دول عربية وإسلامية.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا