>

ترمب يدير ظهره لبانون ويعدل بوصلة سياساته

ترمب يدير ظهره لبانون ويعدل بوصلة سياساته

كشفت وسائل إعلام أميركية أن السبب في تغير سياسات الرئيس دونالد ترمب، واختلافها عن الشعارات التي رفعها خلال حملته الانتخابية يعود بشكل رئيسي إلى التباعد بينه وبين كبير مخططيه الاستراتيجيين، ستيف بانون، الذي يتهمه الإعلام الأميركي بأنه يتبنى سياسات يمينية متطرفة، كانت السبب في ابتعاد كثير من الناخبين عن ترمب.
فبعد أقل من ثلاثة أشهر قضاها الرئيس الجديد في البيت الأبيض، حدث تبدل كبير مفاجئ في المواقف التي اتخذها بخصوص كثير من القضايا الخارجية، لاسيما موقف بلاده من الأزمة في سورية، والعلاقات مع الصين، إضافة إلى محاولته ردم الهوة التي حدثت في علاقات بلاده مع حلف شمال الأطلسي.
آراء أولية
ركز ترمب خلال حملته الانتخابية على حتمية التصدي للصين، وافتعل العديد من المشكلات معها، وبعد فوزه بنتيجة الانتخابات تلقى مكالمة من رئيسة تايوان، تساي إينغ وين، مما أثار حفيظة بكين، ودفع وسائل الإعلام الصينية إلى شن حملة عنيفة ضد ترمب، الذي تمادى في تحديه، واتهم الصين بأنها المتلاعب الأكبر في العملة.
كما كرر الرئيس الأميركي انتقاداته لحلف شمال الأطلسي، ووصفه بأنه «عتيق وتجاوزه الزمن»، وألمح إلى ضرورة أن تتولى أوروبا مسؤولية الدفاع عن حدودها ودولها بنفسها. وفيما يتعلق بروسيا أبدى ترمب مرارا قبيل وصوله إلى البيت الأبيض إعجابه بالرئيس فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أنه سيسعى إلى تقوية العلاقات بين البلدين. كما لم يبد اهتماما يذكر بالأزمة السورية، وألمح إلى تأييده بقاء الأسد على كرسي الرئاسة.

اختلافات حقيقية
اختلفت سياسات ترمب الفعلية مع كافة الآراء السابقة، بمجرد توليه الرئاسة فعليا، ففيما يتعلق ببكين بادر إلى دعوة نظيره الصيني، شي جين بينغ، لزيارة واشنطن، حيث عقد معه جلسة مباحثات مطولة، أشار بعدها إلى «تطابق وجهات النظر، وأن أواصر صلة بدأت تتوطد بين الجانبين». أما على صعيد حلف الناتو فقد أثنى على حلف الناتو، ورأى أنه يتكيف مع التهديدات العالمية المتغيرة. وقال في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج، بالبيت الأبيض، «قلت إنه عتيق. لم يعد عتيقا». أما بخصوص العلاقة مع روسيا، فقد بدأ التباين بينه وبين بوتين يتزايد، لأسباب عديدة، منها موقف البلدين المتناقض فيما يتعلق بالأزمة السورية، لدرجة إعلانه أن العلاقات بين البلدين ربما وصلت إلى أدنى مستوى. وكذلك بدا ترمب أكثر اهتماما بما يجري في سورية، لاسيما بعد أن شن الأسبوع الماضي غارات على مواقع للأسد، بعد قصف خان شيخون بأسلحة كيماوية.

خلفية عنصرية
أشارت مصادر إعلامية إلى أن سياسة ترمب الخارجية تعكس تراجع نفوذ فريق حملته الانتخابية، وتزايد نفوذ وزيري الدفاع، جيمس ماتيس، والخارجية، ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي، إتش ماكماستر، وثلاثتهم ممن لديهم شكوك عميقة في روسيا. كما أن ترمب ضاق ذرعا بالمشكلات التي يفتعلها كبير مستشاريه، ستبف بانون، وصدامه المتكرر مع جاريد كوشنر، المستشار البارز، وصهر ترمب، حيث أقر الرئيس بوجود صراع بين الاثنين.
وفيما أبدى الرئيس دعما محدودا لبانون، قائلا إنه شارك بحملته في مرحلة متأخرة جدا، فقد أبدى دعما واضحا لصهره، عندما قرر إبعاد بانون عن مجلس الأمن القومي. وتشير أصابع الاتهام إلى بانون بأن له خلفية عنصرية، وهو السبب في قرار منع مواطني 6 دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة والسياسات المناهضة للمهاجرين، وبناء جدار مع المكسيك.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا