>

تركيا.. حزب الشعب الجمهوري العلماني يفصل أحد أبرز نوابه عقب مطالبته برفع الأذان باللغة التركية

تركيا.. حزب الشعب الجمهوري العلماني يفصل أحد أبرز نوابه عقب مطالبته برفع الأذان باللغة التركية

في خطوة غير متوقعة، أقدم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية (علماني) على إقالة وطرد النائب والقيادي البارز في الحزب أوزتورك يلماز عقب تصريحات له طالب فيها برفع الأذان باللغة التركية، وهو ما أثار موجة عارمة من الجدل داخل البلاد.

وقرر الحزب طرد أوزتورك من الحزب بشكل نهائي بعد أيام من إصدار تحذير له وإحالته إلى مجلس تأديب وتحقيق، وهو ما دفع الأخير للخروج بمؤتمر صحافي هاجم فيه زعيم الحزب كمال كليتشدار أوغلو، موجهاً إليه سيل من الشتائم.

بعد مرور 68 عاماً على رفع الحظر عن قراءة الآذان باللغة العربية في تركيا، عاد الجدل مجدداً حول الموضوع عقب مطالبة يلماز بإعادة فرض قراءة الآذان والقرآن والدعاء باللغة التركية.

وبعد مرور 68 عاماً على رفع الحظر عن قراءة الآذان باللغة العربية في تركيا، عاد الجدل مجدداً حول الموضوع عقب مطالبة يلماز بإعادة فرض قراءة الآذان والقرآن والدعاء باللغة التركية، الأمر الذي تحول إلى نقاش حاد بين حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية وحزب العدالة والتنمية الحاكم حول القومية التركية والاعتزاز بالقومية واللغة التركية”.

وفي برنامج تلفزيوني طالب النائب يلماز بقراءة الآذان والقرآن باللغة التركية لكي يفهمها الناس، معتبراً قراءة الآذان باللغة العربية “احتقار للغة التركية”، وقال: “يجب أن يقرأ كل شيء بلغتنا التركية، الآذان والقرآن والدعاء، أريد أن أفهم ما يقال، ولتقرأ لغتي في كل أنحاء العالم، لماذا كل هذا الاحتقار للغتي التركية (مخاطباً الحزب الحاكم)”.

ويلماز كان يشغل منصب القنصل التركي في مدينة الموصل العراقية، وقد اعتقله تنظيم الدولة حين استولى على المدينة، وتمكنت الحكومة التركية من الإفراج عنه بطريقة لم يعلن عنها بعد.

وآنذاك، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن “البعض في تركيا ما زال يحاول إعادة البلاد إلى الخلف والماضي عبر ادعاءات التحضر”، وأضاف: “هناك من يرون أنفسهم في مرتبة عليا عن أبناء وطنهم، وهناك من يشعرون بعدم الراحة من المساجد والآذان وغطاء الرأس، ولكن مع الأسف لا يوجد هناك أي احتمال أي يتغير أو يتحسن أصحاب هذه العقليات”.

والأربعاء، جدد أردوغان التأكيد على أن “الأذان عالمي، في تركيا الله وأكبر، في ماليزيا الله وأكبر، وفي كل أرجاء العالم الله وأكبر”.

وولّدت هذه الدعوة ردود فعل واسعة في الشارع التركي، وكُتبت آلاف التغريدات المنددة بها على مواقع التواصل الاجتماعي التي اتهمت حزب الشعب الجمهوري بمحاولة إعادة البلاد إلى حقبة تقييد الحريات الدينية، ما دفع الحزب لاتخاذ إجراءات بحق النائب.

وربط محللون بين قرار الحزب بطرد النائب يلماز وبين خشيته من أن تؤدي تصريحاته إلى الإضرار بحظوظ الحزب في الانتخابات المحلية المقرر أن تشهدها البلاد في آذار/مارس المقبل.

وفي عام 1932 وفي إطار برنامج كامل لـ”تتريك” الأذان والدعاء والقرآن، تم حظر الآذان باللغة العربية بشكل كامل وذلك في عهد الرئيس عصمت إينونو، وحقبة رئيس الوزراء رفيق صيدام.

واستمر الحظر الذي طبق بالقوة واعتقل وعذب مئات المخالفين له حتى عام 1950 عندما تمكن عدنان مندريس إلى رئاسة الوزراء، وتحديداً بعد أسبوع فقط من وصوله للحكم يوم السادس عشر من حزيران/يونيو عام 1950، حيث تم رفع الحظر عن رفع الأذان باللغة العربية، دون حظره باللغة التركية، ولكن ساد الأذان باللغة العربية في عموم البلاد منذ ذلك التاريخ، ولاحقاً عقب انقلاب عسكري جرى إعدام رئيس الوزراء عدنان مندريس بتهمة محاولة تقويض الأسس العلمانية للبلاد، ويطلق عليه الأتراك حتى اليوم “شهيد الأذان”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا