>

ترامب يعرض الوساطة في محادثات بشأن أزمة قطر

ترامب يعرض الوساطة في محادثات بشأن أزمة قطر


واشنطن ـ رويترز: أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس استعداده للتدخل والوساطة في النزاع بين قطر ودول عربية أخرى معربا عن اعتقاده في إمكان التوصل إلى اتفاق سريعا.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح “إذا تسنت لي المساعدة في التوسط بين قطر والإمارات والسعودية على الأخص فإنني سأكون مستعدا لفعل ذلك وأعتقد أنه سيكون لديكم اتفاق على نحو سريع للغاية”.

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر في الخامس من يونيو حزيران.

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم خصمهم الإقليمي إيران ومتشددين إسلاميين وهو ما تنفيه الدوحة.

وتحاول الكويت الوساطة في الأزمة.

وقال الشيخ صباح “الحمد لله يعني المهم أننا عسكريا أوقفنا إنه يكون شيء (تصعيد) عسكري”.

ورغم استبعاد طرفي النزاع استخدام القوة المسلحة قال بعض القطريين العاديين إنهم يخشون إمكانية حدوث عمل عسكري في ضوء شراسة الانتقادات لبلدهم من وسائل إعلام الدول الأربع.

وقال الشيخ صباح إنه تلقى جوابا قطريا يؤكد الاستعداد لبحث المطالب الثلاثة عشر للدول العربية.

وأضاف “البنود الثلاثة عشر ليست مقبولة جميعا والحل في الجلوس مع بعضنا والاستماع للنقاط التي تضر المنطقة ومصالح أصدقائنا الآخرين.

“وأنا متأكد أن قسما كبيرا منها سيحل والقسم الآخر قد يكون نحن لا نقبله لكن أملنا كبير جدا في أصدقائنا في الولايات المتحدة بمساعدتهم في إن الأمور ترجع لنصابها”.

وقال مسؤولون قطريون مرارا إن المطالب مشددة لدرجة أنهم يظنون أن الدول الأربع لا تنوي أبدا التفاوض بجدية بشأنها وإنما تسعى للنيل من سيادة الدوحة.

وقالوا في الوقت نفسه إن قطر مهتمة بالتفاوض على حل عادل لأي قضايا مشروعة تخص دول مجلس التعاون الخليجي.

إلى ذلك وصف ترامب، العلاقات بين الولايات المتحدة والكويت بأنها أقوى اليوم من أي عهد مضى.

ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن وزارة الخارجية أقرت مؤخراً طلباً للكويت بشراء مقاتلات “سوبر هورنيت”، بقيمة 5 مليارات دولار من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى استلامها 10 طائرات مدنية من نوع “بوينغ 777″.

وكان الرئيس الأمريكي قال في وقت سابق إنه سيناقش قضايا تجارية وعسكرية مع أمير الكويت في البيت الأبيض، اليوم الخميس، فضلا عن التوترات بشأن قطر.

وقال ترامب وهو يستقبل أمير الكويت إن الكويت تساعد الولايات المتحدة في الخليج وإن الأمور “تسير على ما يرام”.

وتسعى الكويت لتسوية خلاف مرير بين قطر ودول عربية بينها السعودية تتهم الدوحة بدعم خصمهم إيران ومتشددين إسلاميين. وتنفي قطر ذلك.

السعودية والإمارات والبحرين ومصر: الحوار مع قطر حول تنفيذ المطالب يجب ألا تسبقه أي شروط

إلى ذلك، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مساء الخميس أن الحوار مع قطر حول تنفيذ مطالب الدول المقاطعة لها يجب ألا تسبقه أي شروط.

وقالت الدول الأربع في بيان مشترك أنها “تقدر وساطة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة، وجهوده المشكورة في إعادة السلطة القطرية إلى جادة الصواب، وما أعلنه عن استعداد قطر الاعتراف بالمطالب الثلاث عشرة والاستعداد للتفاوض حولها، فإنها تؤكد أن الحوار حول تنفيذ المطالب يجب أن لا يسبقه أي شروط”، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأضاف البيان: “كما تأسف الدول الأربع على ما قاله أمير الكويت عن نجاح الوساطة بوقف التدخل العسكري؛ إذ تشدد أن الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحاً بأي حال، وأن الأزمة مع قطر ليست خلافاً خليجيا فحسب، لكنها مع عديد من الدول العربية والإسلامية التي أعلنت موقفها من التدخلات القطرية ودعمها للإرهاب”.

وقال البيان إن هناك “دول أخرى كثيرة في العالم أجمع لم تتمكن من إعلان موقفها بسبب التغلغل القطري في شأنها الداخلي، مما جعلها تخشى من عواقب ذلك خصوصاً مع السوابق القطرية في دعم الانقلابات، واحتضان وتمويل الإرهاب والفكر المتطرف، وخطاب الكراهية”.

واختتم البيان بالقول إن “تصريحات وزير الخارجية القطري بعد تصريح سمو أمير الكويت تؤكد رفض قطر للحوار إلا برفع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها الدول الأربع لحماية مصالحها بشكل قانوني وسيادي، ووضعه لشروط مسبقة للحوار يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب والتدخل في الشأن الداخلي للدول”.

وشددت الدول الأربع على تقديرها لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “في تأكيده الحازم على أن السبيل الوحيد لحل الأزمة هو ضرورة وقف دعم وتمويل الإرهاب وعدم رغبته بحل الأزمة ما لم يتحقق ذلك”، بحسب البيان.

وقدمت الدول الأربع في 22 حزيران/ يونيو الماضي إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات معها، بينها إغلاق قناة “الجزيرة”، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين بـ “إرهابيين” ممن يتواجدون على الأراضي القطرية، وهي مطالب اعتبرتها الدوحة أنها “ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا