>

ترامب وداعش وبيت العائلة - جمال الشاعر

ترامب وداعش وبيت العائلة
جمال الشاعر

ترامب خائف من متلازمة (ووترجيت) التى أطاحت بالرئيس نيكسون .. إنها لعنة القلم مجرد مقالة فى الصحافة أطلقت الشرارة وأودت بمستقبل رئيس أمريكا الأسبق هل يتكرر السيناريو مع ترامب ؟.. كتاب تحت عنوان النار والغضب أحدث فتنة عظمى, ولن يكون ترامب هو الضحية الوحيدة له فقط ولكن سوف يتم استهداف شخصيات حاكمة فى مناطق التأثير العالمى .. يروج الكتاب لفكرة استقطاب ملوك ورؤساء فى الشرق الأوسط وكلام حول صفقات وتنسيقات وفواتير ودعم سياسى لبعض الأنظمة .. وقصص بطلها (جاريد كوشنر) رجل الأعمال اليهودى وزوج ايفانكا ابنة ترامب والموصوف بأنه شخص انتهازى مخادع عديم الخبرة .. يلعب بنيران سياسة المقايضات .. إذا أعطيت لنا مانريد.. سوف نعطيك ماتريد

(برنارد شو) يقول إن العالم ينقسم إلى نوعين من البشر..عقلاء ومجانين .. وللأسف الذين يغيرون العالم هم المجانين .. ربما كان كلام برنارد شو صحيحا ولكن السؤال هو هل يغيرون العالم إلى مصير أحسن أم أسوء؟! والكتاب من ناحية أخرى يسهم فى تأجيج الشكوك حول تدخل روسيا فى الانتخابات الأمريكية ..

خلاصة الكلام ومايهمنا هنا أن عملية الابتزاز السياسى والاقتصادى المليارى سوف تستمر ..وأن ترامب سوف يستثمر الخلافات المذهبية واللهو الخفى الذى يدعى داعش فى سياساته الانتهازية باقتدار … وتصدير الإرهاب إلينا .. وإثارة الفتن الطائفية ..فماذا نحن فاعلون ؟

شاركت أخيرا فى مؤتمر بيت العائلة مع الفقهاء وأصحاب العمائم البيضاء والسوداء والخبراء فى الأمن والتعليم والإعلام .. وكان لسان حال الجميع يقول .. زهقنا من المقالات والمؤتمرات والكلام .. زهقنا من الأقوال .. أين الأفعال ؟ ماذا سنفعل فى مواجهة الإرهاب ؟ ذكرنا أن الإجابة كانت أسرع من حلوان ومن بسطاء المصريين فى حادثة كنيسة مارمينا .. إنه الاستنفار الشعبى … الحرب أخطر من أن نضعها فى يد الجنرالات فقط .. كلنا مسئولون .. تطرق الحديث إلى الملف الأمنى وأثار اللواء أحمد جاد منصور قضية التكلفة الأمنية وأن رجال الشرطة يحاربون فى ظل إمكانات ضعيفة ممايتسبب فى استشهاد الكثيرين .. فى كلمتى قلت فى انفعال وحماس .. إننى أختصم أمام الله أى مسئول يقصر فى ذلك وأى مصرى لايسهم فى توفير التأمين اللازم

من قمصان واقية ومعدات حديثة وتكنولوجية لجنودنا وضباطنا فى حربهم على الإرهاب أكد نيافة الأنبا أرميا كلامى واقترح أن نتبرع جميعا كمصريين بأجر يوم عمل واحد لدعم ميزانية الداخلية وعلى صعيد التعليم تناول الدكتور صديق عفيفى قضية بناء العقلية النقدية منذ الصغر فى مدارسنا ..

وكان حديث الدكتور محمود حمدى زقزوق وفضيلة المفتى السابق نصر فريد واصل حول محاربة المفسدين فى الأرض وحول المتلاعبين بعقول الناس وبالتالى ضرورة إحداث صحوة فى مجال الثقافة الدينية. هنا تنبهت إلى أننا نحتاج إلى عملية إصلاح ثقافى كبرى وليست عملية إصلاح دينى فقط وأن الأمر يحتاج إلى تغيير العقيدة الإعلامية لكى يقوم الإعلام بدوره فى الضربات الاستباقية لتجفيف منابع الإرهاب فى الأدمغة قبل أن نفكر فى تغطية الحوادث على الشاشات ..

لايعقل أبدا اختزال الإعلام فى برامج التوك شو التى تستضيف مائة شخصية يعاد تدويرهم فى البرامج

ونتجاهل مائة مليون شخص من الممكن أن يكون بينهم عشرات الآلاف من الحكماء وقادة الرأى المؤثرين. وبالتالى النزول إلى الشارع والقرية والأقاليم مهم جدا لإحداث حركة تنوير ورفع منسوب الوعى فى مواجهة الإرهاب وداعش.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا