>

ترامب والأزمة السورية

كلمة الرياض

مع نهاية المعركة الانتخابية الأميركية التي انتهت بوصول ترامب إلى البيت الأبيض الذي كان أعلن عن موقفه من تلك الحرب من خلال تصريحات لاتبعث على التفاؤل في الوقت الحالي على أقل تقدير، رغم اقتراب تلك الحرب من دخول عامها السادس دون وجود حل سياسي في الأفق ولا حتى مؤشرات على وجود نوايا لإيجاد ذلك الحل.

ترامب يريد التركيز على القضايا الداخلية دون الدولية، ولكن حتى رؤيته للأزمات الدولية فيها عدم اتضاح رؤى يمكن الاعتداد بها، وهذا ليس كل شيء، فأحيانا له رؤية فيما يخص الحرب الدائرة في سورية تجعل المتابع يعتقد تلك الحرب لن تقف عند حدود الست سنوات فقط ولكن من الممكن أن تمتد إلى ما أبعد من ذلك زمنيا وجغرافيا إذا استمرت قناعات ترامب عما كانت عليه في حملته الانتخابية.

ترامب يرى في حرب داعش أولوية يجب التركيز عليها، أما الحل السياسي في سورية فهو لم يتطرق إليه لا من قريب ولا من بعيد، مما يعنى انسداد كامل في أفق الحل السياسي الذي كان الجميع يبحث عن أسس له تكون نواة لحل الأزمة.

ما يعطي بصيصا من الأمل أن التصريحات الانتخابية لترامب ليست بالضرورة ان تكون السياسات التي سيتم اعتمادها حينما يكون بالفعل في البيت الأبيض، فهناك الواقع مختلف وإقرار السياسات لن يتم إلا بعد التشاور مع الفريق الرئاسي الذي عادة يتكون من خبراء محنكين يشيرون على الرئيس بما يجب فعله، وفي حالة ترامب الذي كان بعيدا كل البعد عن عالم السياسة ودهاليزه وتفرعاته كونه رجل أعمال فبالتأكيد سيكون للمستشارين دور أكبر في اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بالقضايا الدولية والساخنة منها على وجه الخصوص.

نتمنى أن تكون الإدارة الأميركية الجديدة قادرة بصورة فاعلة على التعامل مع قضايانا العربية المتعددة من منظور عقلاني منطقي يطفئ النيران المشتعلة الذي امتد لهيبها إلى الولايات المتحدة ذاتها.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا