>

تداعيات انتخاب ترامب ايرانيا



صافي الياسري

ملالي ايران يكشفون علنا تخوفهم من الجمهوريين ،وقد سعوا جهدهم عبر اللوبي الخاص بهم ( ناياك) تقديم هيلاري الا ان النتيجة خذلتهم فراحوا يستعيدون تصريحات ترامب وبخاصة بشان الاتفاق النووي وهو يهدد بالغائه ويردون عليه بهستيرا في محاولة لتطمين انفسهم بشان سياسة الرئيس ترامب نحو ايران وقد عالجت بعض التقارير الاعلامية العالمية سايكولوجية رعب الملالي هذه من خلال ردود افعالهم وتصريحاتهم ففي أول رد رسمي للحكومة الإيرانية حول انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء، أن فوز دونالد ترمب لا يمكن أن يؤدي إلى إلغاء الاتفاق النووي.
فيما قال بهرام قاسمي متحدث الخارجية الإيرانية إن ما يهم بلاده في قضية انتخاب ترمب هو أداء الحكومة الأميركية وسياساتها التنفيذية.
وكان ترمب قد قال في حملته الانتخابية إنه سيقوم بتمزيق الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الست الكبرى مع طهران في أيلول عام 2015 لكنه عدل من حدته في ما بعد ولكن بطرية تهديدية ووعيد مؤكدا بأنه "سيراقب بشدة تنفيذ بنود الاتفاقية بهدف تغييرها من اتفاقية سيئة إلى جيدة"، حسب تعبيره.
وقال بهرامي إن إيران كانت لها تجارب غير سارة ومريرة مع سياسات وتوجهات السلطات الأميركية في العقود الماضية، مضيفا أن ما يهم إيران هو الأداء والسياسات التنفيذية للحكومة الأميركية الجديدة.من جانبه طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتنفيذ الاتفاقية النووية وقال معلقا على إعلان ترمب رئيسا للولايات المتحدة: "هذا خيار الشعب الأميركي، لكن يجب على الرئيس الجديد أن يدرك واقع العالم والمنطقة ويجب عليه احترام الالتزام الأميركي حول الاتفاق النووي".
ويرى مراقبون أن سياسات دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الجديد تجاه إيران، ستختلف جذريا عن سابقه خصوصا وأنه سيجد مجموعة كبيرة من النواب في الكونغرس الأميركي تشاطره الرأي وتدعمه.
وقال مسعود الفك مدير القسم الفارسي والخبير في الشأن الإيراني " في العربية نت إن ترمب قد يمارس المزيد من الضغوط على إيران وهكذا يصبح الاتفاق النووي على المحك، إلا أنه من الصعوبة بمكان التراجع من قبل أميركا عن التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع من قبل دول 1+5".
وأضاف أن "دائرة المناورة لترمب تجاه إيران ستكون العقوبات الأميركية الأحادية ضد إيران في مجال البرنامج الصاروخي ودعم الإرهاب وحقوق الإنسان، حيث أبقت واشنطن على هذه العقوبات ولم تلغها كما ألغت العقوبات المرتبطة بالملف النووي".
وفي ذات السياق قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن إيران تجاوزت قليلاً الحد المسموح به لمخزون مواد حساسة، والذي حدده الاتفاق النووي مع القوى العالمية، وحدث ذلك بعد ساعات من فوز دونالد ترمب، الذي انتقد الاتفاق بقوة في حملته الانتخابية .
وقالت الوكالة إن هذه هي المرة الثانية التي تتجاوز فيها طهران الحد المسموح به لمخزون الماء الثقيل، منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني.
الامر الذي يهز مصداقية ايران بشان تعهداتها ويعطي ترامب حيزا واسعا للتصرف المتقاطع ، وأضافت أن مخزون إيران بلغ 130.1 طن الثلاثاء، وهو أزيد قليلا من الحد المسموح به، وهو 130 طناً لهذه المادة التي تستخدم لتبريد مفاعلات مثل المفاعل الإيراني الذي لم يكتمل بناؤه في آراك.
والمرة الأخيرة التي تجاوزت فيها إيران هذا الحد كانت لفترة وجيزة، ومرت دون انتقادات كبيرة من الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق. لكن تصريحات ترمب أثارت الشكوك حول ما إذا كانت إدارته ستتعامل مع مثل هذه المواقف بنفس الطريقة.
وقالت الوكالة في تقرير سري اطلعت عليه رويترز "في الثاني من نوفمبر 2016 عبر المدير العام عن قلقه، فيما يتعلق بمخزون إيران من الماء الثقيل لنائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي."
وتراقب الوكالة القيود التي فرضت على الأنشطة النووية الإيرانية، بموجب الاتفاق الذي أبرمته طهران العام الماضي مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، ورفع الاتفاق أيضا عقوبات دولية كانت مفروضة على طهران.
وأبلغت إيران الوكالة أنها تستعد لنقل خمسة أطنان من الماء الثقيل خارج البلاد، على النحو المنصوص عليه في الاتفاق، وقال دبلوماسي كبير إن طهران تعتزم القيام بذلك في الأيام القادمة.
كان ترمب وصف الاتفاق النووي، الذي يعد واحداً من أكبر إنجازات الرئيس باراك أوباما بأنه "أسوأ اتفاق جرى التفاوض بشأنه على الإطلاق"، وقال إنه "سيراقب الاتفاق مراقبة شديدة لا تتيح لهم (الإيرانيين) فرصة (لإنتاج أسلحة نووية)."
وتجاوزت إيران أيضا الحد المسموح به لمخزون الماء الثقيل في فبراير شباط، حيث بلغ 130.9 طن.
الى ذلك وبلهجة متشنجة اعتبر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد حسين باقري، تعليقا على فوز دونالد ترمب ووعود الرئيس الأميركي المنتخب بمواجهة طهران، أن "ترمب يتكلم أكبر من حجمه وأنه حديث العهد بالسلطة".
وقال إن "هذا الشخص (ترمب) حديث العهد بالسلطة ويتكلم كلاما أكبر من حجمه حيث أعلن أن قضية أسر المارينز الأميركيين في الخليج لو كانت حدثت في عهده لكان تعامل بشكل آخر".
في سياق آخر، كشف باقري أن إيران كانت قد صنعت في مدينة حلب السورية صواريخ استفاد منها حزب الله في حربه مع إسرائيل عام 2006، دون أن يشير رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إلى مصير هذه الصناعة بعد الحرب الدائرة في سوريا.
وأكد باقري أن العسكريين الإيرانيين يقودون حالياً الميليشيات الموالية لطهران في سوريا.
وبالعودة للانتخابات الأميركية، انتقد موقع "جوان أونلاين" المقرب من الحرس الثوري الإيراني والمرشد خامنئي المعلومات والتقارير المقدمة من اللوبي الإيراني (ناياك) في الولايات المتحدة حول حتمية فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي جعل الخارجية الإيرانية تضع كل آمالها على فوز المرشحة الديمقراطية، حسب تقرير الموقع.
وأضاف "جوان آنلاين" أن وزارة الخارجية الإيرانية، على عكس الحكومة الروسية التي راهنت على فوز دونالد ترمب، راهنت على "الحصان الخاسر".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا