>

تجريد عالم أمريكي حاصل على نوبل من ألقابه بسبب تصريحاته العنصرية

يبلغ من العمر 90 عامًا..
تجريد عالم أمريكي حاصل على نوبل من ألقابه بسبب تصريحاته العنصرية

واشنطن

قرر مختبر كولد سبرينج هاربور تجريد العالم الأمريكي جيمس واتسون الحاصل على جائزة نوبل، من ألقابه التكريمية، بعد تكرار إدلائه بتصريحات تربط بين مستوى الذكاء والعرق، وتعتبر أن السود أقل ذكاء من البيض، بحسب "بي بي سي".

وكان العالم الرائد في دراسات الحمض النووي، قد استشهد خلال برنامج تليفزيوني بوجهة نظر مفادها أن الجينات تؤدي إلى فروق في النتائج بين السود والبيض في اختبارات الذكاء.

وقال مختبر كولد سبرينج هاربور: إن ملاحظات العالم الذي يبلغ عمره 90 عامًا "متهورة وغير مدعومة بسند".

وكولد سبرينج هاربور هو مؤسسة خاصة غير ربحية مقرها نيويورك تقوم بأبحاث رائدة تركز على السرطان وعلم الأعصاب وعلم الأحياء النباتية وعلم الجينوم.

وأصبح الدكتور واتسون مديرًا للمختبر عام 1968، ثم رئيسًا له عام 1994، ومستشارًا للمختبر بعدها بنحو عقد من الزمان، وذكرت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" أن اسم واتسون أطلق على مدرسة ضمن المختبر تكريمًا له.

وجيمس ديوي واتسون، عالم وراثة وبيولوجيا جزيئية، شارك في اكتشاف التركيب الجزيئي للحمض النووي منقوص الأكسجين، وهو المادة التي تشكل أساس علم الوراثة.

وقد منح واتسون جائزة نوبل عام 1962 بالمشاركة مع موريس ويلكينس وفرانسيس كريك تقديرًا لاكتشافهم الرائد للتركيب اللولبي المزدوج لجزيء الحمض النووي عام 1953، والذي اعتبر أهم اكتشاف علمي في القرن العشرين.

وباع الدكتور واتسون، الميدالية الذهبية التي تحمل شعار جائزة نوبل عام 2014، وقال حينها إنه أصبح منبوذاً من المجتمع العلمي بعد تصريحاته عن الأعراق.

وهو حاليًا موجود في دار خاصة للعناية في فترة نقاهة بعد تعرضه لحادث سيارة، وقيل إن وعيه بما يجري حوله "محدود جدًا".

وفي عام 2007 قال واتسون الذي سبق أن عمل في مختبر كافنديش في جامعة كامبريدج في تصريحات لصحيفة التايمز، إنه متشائم بشأن مستقبل إفريقيا"؛ لأن "كل سياساتنا الاجتماعية مبنية على فرضية أن ذكاءهم (الأفارقة) مثل ذكائنا، بينما تقول كل التجارب إن الأمر في الحقيقة ليس كذلك"، وأضاف العالم المثير للجدل "الذين اضطروا للتعامل مع موظفين سود، وجدوا أن هذا غير صحيح".

وبعد أن أدت ملاحظاته عام 2007، إلى خسارته منصبه في المختبر، وإعفائه من كل مسؤولياته الإدارية، كتب رسالة اعتذار، وأعيدت إليه ألقابه التكريمية كمستشار فخري.

لكن مختبر كولد سبرينج هاربور قال إنه يجرده الآن من تلك الألقاب، بعد أن تبين أن وجهة نظره لم تتغير، وذلك في برنامج وثائقي بعنوان "عظماء أمريكان: تفكيك شيفرة واتسون" عرض على قناة PBS التليفزيونية الأمريكية التي تحظى بشعبية في وقت سابق هذا الشهر.

وقال المختبر في بيان إن ملاحظات الدكتور واتسون "مستهجنة وغير مدعومة علمياً"، وأضاف "وهي تناقض الاعتذارات التي يتقدم بها".

وقال ابنه روفوس إن آراء الدكتور واتسون "قد تجعله يبدو متعصبًا وتمييزيًا؛ لكن هذه ليست الحقيقة إنها تمثل تفسيره الذي قد يكون ضيقًا للمصير الوراثي.. لقد اعتبر والدي المختبر حياته، ومع هذا، المختبر يعتبره الآن، عبئا".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا