>

تجار الأعضاء البشرية ينشرون الرعب في العراق

الضحايا غالبيتهم من الفقراء
تجار الأعضاء البشرية ينشرون الرعب في العراق

بغداد

أثار خبر اعتقال الأجهزة الأمنية بمحافظة ديالى شرق العراق لبعض المتاجرين بالأعضاء البشرية حالة من الرعب بين سكان المنطقة، بعدما نجح سماسرة تابعون لتجار الأعضاء في إقناع عدد كبير من الفقراء بالمنطقة ببيع أعضائهم.

وقال علي الدايني، رئيس مجلس محافظة ديالى: إنَّ "الأجهزة الأمنية اعتقلت أربعة أشخاص اتهموا بالمتاجرة بالأعضاء البشرية خلال فترة وجيزة في المحافظة بعد رصد ومتابعة لأنشطتهم الإجرامية" وفقا لوكالة "شينخوا".

وأكد الدايني أنَّ هذه التجارة جديدة على المنطقة ولم تكن موجودة في السابق قائلًا: "إنها تجارة شاذة لم تكن معروفة أبدًا في ديالى، لكنها ظهرت فجأة، وهناك للأسف بعض ضحاياها لا ينطقون بالحقيقة لكشف من ورطهم بهذا المأزق".

داعا رئيس المحافظة الأجهزة الأمنية إلى متابعة جادة لملف تجارة الأعضاء البشرية؛ لأنها قد تتحول إلى ظاهرة ضحايا الفقراء.

ومن جهته أقرَّ مدير إعلام شرطة محافظة ديالى العقيد غالب العطية، بأنَّ الفرق الأمنية المختصة اعتقلت العديد من المتاجرين بالأعضاء البشرية، أحدهم يمثل العنصر الأهم في منظومة الترويج لهذا التجارة غير القانونية.

وقال أحد الضحايا، وهو شاب اقترب من العقد الثالث من عمره يسكن عشوائية بأطراف بعقوبة، بمحافظة ديالى: إنه باع كليته قبل خمس سنوات بمبلغ 14 ألف دولار أمريكي شمال البلاد من خلال وسيط لتحقيق حلمه في شراء سيارة أجرة لتكون وسيلته للعيش "لقد غامرت بحياتي من أجل أسرتي".

لكن هذا الشاب الذي بدا شاحبًا وبائسًا، بدأ يعاني من مضاعفات مرضية أخيرًا، وهو يخشى حاليًا أن تكون نهاية مغامرته الموت في نهاية المطاف.

وأضاف آخر وهو والد الشاب قائلًا: "نبيع أعضاءنا لكي نعيش، ونحن أغنى بلد في العالم، إنها حقيقة مرة وقاسية"، مبينًا أنه لا يمكن أن يفعل شيئًا لولده؛ لأنَّ ابنه بالأساس خالف القانون وباع جزءًا من جسده بإرادته وهو يخشى أن تؤدي مضاعفاته الصحية إلى موته.

يذكر أن قانون وزارة الصحة في إقليم كردستان، التي تجري فيها أغلب عمليات ما يسمى بالتبرع بالكلية ينص على، "أن يتمتع مانحو الكلية بشروط صحية واجتماعية حتى تتم العملية في مراكز زراعة الكلى، ومنها أن لا يقل عمر المانح عن 18 سنة، وأن يرافقه أحد أقارب أسرة الشخص المستفيد، وأن تكون العملية طوعية دون مقابل مادي، وإذا ما اكتشفت اللجنة التابعة لوزارة الصحة التي تشرف على عمليات منح الكلى أنّ المانح طلب مقابلًا ماديًا فإنها سترفض العملية بأكملها. بحسب شينخوا.

ويرى مراقبون أنَّ سوء الأوضاع المعيشية نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي، وانتشار الفقر والجهل والحاجة والتهجير والنزوح، كلها أسباب أدت إلى بروز هذه الظاهرة الشاذة التي لم يكن العراق يعرفها سابقًا، مطالبين السلطات الرسمية بكل فئاتها بمتابعة هذا الموضوع متابعة جدية، ووضع الحلول المناسبة لها وإنهائها لأنها تشكل خطورة على مستقبل البلد.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا