>

تأمين هروب داعش من الموصل!

أحمد عبد التواب

كشفت الحركة المسيحية فى العراق (كتائب بابليون) أن أرتال تنظيم داعش الإرهابى الهاربة من الموصل فى اتجاه سوريا تمرّ فى أمان ولا تتعرض لها طائرات التحالف الدولى الذى تقوده أمريكا، وهذا تنبيه من خطر التوهم بأن تحرير الموصل يعنى القضاء على داعش!
من استخلاصات الموقف أن عودة الموصل إلى السيادة الفعلية للدولة العراقية نصر مؤكد، ولكن يحدّ من حجمه أن داعش تمكن من الإفلات بقوته الأساسية، كما أنه يعنى أن أمريكا لن تُفرِّط فى داعش الذى أنفقت عليه مالاً وجهداً ليحقق لها أهدافاً محددة، وبغض النظر عن أن يكون خروج داعش من الموصل قراراً أمريكياً، أو موافقة منها على قرار طرف آخر، أو أن يكون إذعاناً لأمر واقع، أو أن يكون بسبب زيادة قوة الدولة العراقية المدعومة برفض شعبى قوى لداعش، فإن التوجه نحو سوريا يعنى أنه لا يزال أمام داعش مهام يقوم بها لصالح أمريكا، سواء فى الداخل السوري، فى حلب أو حولها، أو على الحدود بين سوريا والعراق أو غير كل هذا. فقد أثبت داعش ولاءه الكامل لأمريكا ومصالحها، اللهم إلا من بعض أعضائه المغيبين عن اتفاقات القيادات مع أمريكا، والذين ينطلقون فى عملياتهم المحدودة ضد أمريكا وحلفائها باعتبارها، فى عقيدة الدواعش الصغار، تمثل القوى الصليبية التى يجب القضاء عليها!

بعد أن تبسط الدولة العراقية يدها على الموصل، سوف تظهر على السطح صراعات كان وجود داعش يكتمها، وهو ما بدت بوادره فى رفض السنة أن تشارك قوات الحشد الشعبى الشيعى فى تحرير الموصل، كما أن الدور البارز لقوات البشمركة الكردية يجب أن ينال مكافأته بعد التحرير. وهنا نصل إلى الهدف الأساسى لعدة أطراف والمتعلق بالمطامع فى نفط الموصل الذى يصعب حاليا التنبؤ باتجاه بوصلته.

يجب الأخذ فى الاعتبار أن مجرد الإعلان من أمريكا عن دعمها للقوات العراقية هو مؤشر جاد على أنها قد حدَّدت لنفسها ولحلفائها وللآخرين حصصاً فى كل شىء.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا