>

بين واشنطن وتل أبيب


كلمة الرياض

القرار 2334 الذي كرر مطالبة (إسرائيل) بوقف فوري وعلى نحو كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، لازال يثير حنق الساسة الإسرائيليين الذين تفاجأوا أيما مفاجأة من تمرير القرار في مجلس الأمن، المفاجأة الأكبر لهم كانت امتناع الولايات المتحدة عن التصويت ما أتاح المجال أمام تمريره.

وجاء في نص القرار الأممي "واجب على سلطة الاحتلال الإسرائيلي أن تتقيد تقيداً صارماً بالالتزامات والمسؤوليات القانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب". حيث أدان القرار جميع التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة والتي تشمل إلى جانب تدابير أخرى المستوطنات وتوسيعها، ونقل المستوطنين الإسرائيليين ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وتشريد المدنيين، في انتهاك للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة.

وأكد القرار أنه لن يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من يونيو 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات.

بعد صدور القرار هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس باراك أوباما مستخدماً عبارات أثارت استهجان مسؤولين أميركيين اعتبروها جاوزت حدود اللياقة بين "حلفاء"، ولو أن ولاية أوباما لم تكن في نهايتها لكنا توقعنا أن تشهد العلاقات بين واشنطن وتل أبيب شداً غير مسبوق أو توتراً على أدنى تقدير، ولكن لن يكون فالرئيس المنتخب دونالد ترامب له وجهات نظر مختلفة بالنسبة للعلاقة مع (إسرائيل) في مجملها مؤيدة لأي إجراءات تقوم بها، ومن المتوقع أن تكون العلاقة الأميركية الإسرائيلية في أوج قوتها عطفاً على تصريحات ترامب وفريقه الرئاسي التي تؤكد هذا الاتجاه.

القضية الفلسطينية بكل تفاصيلها لازالت القضية المحورية للعرب والمسلمين، والمملكة لازالت في مقدمة الدول العربية التي تدعمها بكل السبل، وفي الفترة المقبلة نحتاج إلى كل جهد عربي إسلامي ممكن حتى نتمكن من إعادة الحق الفلسطيني إلى أصحابه الذين تم سلبه منهم في ظروف تاريخية لازالت امتداداتها حاضرة حتى يومنا هذا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا