>

بين ذبح الحلال وحلال زقوم الذبح الامريكي ما هكذا تُطعم العشائر العربية يا بني نمر - د. عبد الكاظم العبودي

بين ذبح الحلال وحلال زقوم الذبح الامريكي
ما هكذا تُطعم العشائر العربية يا بني نمر
د. عبد الكاظم العبودي

عندما أقامت ونفذت قوات الولايات المتحدة ووكلائها وعملائها المذابح والمجازر والمسالخ المتكررة في كافة ربوع العراق لم يسأل الأمريكيون أنفسهم، في أية لحظة، عن مبررات وأخلاقيات مثل هذا الذبح المنظم لرقاب أبناء العراق.
والغريب في الإعلام الأمريكي، وما يتبعه من إعلام المرتزقة ان يشاع الكثير هذه الأيام عن نخوة وإنسانية الأمريكيين واستجابتهم جويا لسد جوع بعض من أبناء عشيرة البونمر، من الذين لجأوا الى قاعدة البغدادي منتظرين ما سيسقط عليهم الطيران الأمريكي من وجبات الطعام الممكنة لسد جوعهم وتطمين مخاوفهم وهم هاربين عن ديارهم .
وبطبيعة الحال لا يمكن ان تكون الوجبات المنتظر إسقاطها على البو نمر من نوع فطائر وشرائح مكدونالد ومعها قناني الكوكا كولا، رمز التسويق والحضور الأمريكي في العالم؛ بل أن البنتاغون وطوال سنوات غزوه واحتلاله للعراق وجد الحاجة الى توظيف بعض المقاولين من الذين يعتاشون ويرتزقون من تقديم خدماتهم للغزاة والمحتلين ويعملون على تجهيز القواعد الأمريكية وجنودها بالطعام والماء وبقية الخدمات، خاصة في القواعد الجوية الأمريكية في تواجدها في الخليج العربي او على سطح حاملات الطائرات والأسطول.
هل نقول هنيئا مريئا لبعض أفراد البونمر على تلقيهم مثل هذه الوجبات التي يقسم الامريكيون عليها بأغلظ الايمان من ان لحومها كانت من نوع لحم الحلال، أي من الحيوانات المذبوحة وفق شروط الشريعة الإسلامية.
اعيدوا معي قراءة هذا الخبر الصادر عن البنتاغون وتمعنوا في مدى ضحك الأمريكيين على الذقون حين يسربون خبراً مقصودا بهذه الصيغة قصد الإذلال النفسي والمعنوي لأبناء العشائر .
لقد صح المثل القائل هنا حقا : " من لحم ثوره وأطعمه" ومن " شعر لحيته بخر له" . هكذا ي السياسة الأمريكية مع من يطيعها ويتجند في خدمتها
نص الخبر عن مصادر:
[ البنتاغون: قذفنا من الجو 7 آلاف لفة همبرغر ذبح حلال على عشيرة البونمر المحاصرة بالأنبار]
هكذا [ ... قالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الثلاثاء : إن طائرة سي-130 تابعة لسلاح الجو الأمريكي قذفت من الجو أكثر من سبعة آلاف لفة همبرغر، ذبح حلال، على أبناء ورؤساء قبيلة البونمر، احد قبائل الدليم بالانبار قرب قاعدة عين الأسد الجوية].
متى يفهم بعض أبناء العشائر، وخاصة بعض شيوخهم : إن الأمريكيين لا يطعمونهم كذا لوجه الله صدقة حسنة في إطعام مسكين أو نازح أو مهجر ، بل يقدمون لهم سوى الزقوم عندما حولوا العراق الى ساحة للتجارب والمجازر والمسالخ اليومية والتجويع القسري .
انه من العار ان يطلب أبن العشيرة العربية نجدة الأمريكيين في الانبار الصامدة ومن حوله تتواجد قبائل الدليم الكريمة وغيرها من العشائر والقبائل العربية التي تقاوم وبشرف جحافل الغزاة ، ولم تمد يدها أبداً الى أُعطيات المحتل الأجنبي حتى ولو ماتت جوعا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا