>

بيان لجبهة الخلاص الوطني حول استفتاء كورد العراق للاستقلال : لابد من مراجعة تاريخية لهذا الموضوع قبل ان نبدي راينا في صحية هذا الاستفتاء من عدمه

بيان لجبهة الخلاص الوطني حول استفتاء كورد العراق للاستقلال : لابد من مراجعة تاريخية لهذا الموضوع قبل ان نبدي راينا في صحية هذا الاستفتاء من عدمه

لقد ظهرت السلالات الكوردية في منطقة شمال العراق و شمال غرب ايران و جنوب تركيا منذ القرن الثاني عشر و تعزز الشعور القومي الكوردي في تكوين دولة كوردستان منذ بداية القرن الخامس عشر الى حين تم عرض موضوع انشاء دولة خاصة بالكورد في معاهدة فرساي سنة ١٩٢٠. اما في سنة ١٩٢٢ فقد قام الشيخ محمود ألبرزنجي بإعلان المملكة الكوردية و التي كانت حدودها شمالا منطقة دوكان و جنوبا منطقة النفط خانة في العراق . اما في سنة ١٩٤٦ فقد قام القاضي محمد بإعلان جمهورية مهاباد في ايران شمال غرب ايران و كانت تمثل الشريط الحدودي بين دولة أذربيجان و الحدود التركية و العراقية الى غربها. بعد انتهاء اخر دولة للكورد في نهاية سنة ١٩٤٦ ، قامت مجموعات من عشائر الكورد بمحاربة الانضمة في ايران و العراق و تركيا و حتى سوريا ربما ابرزها كان حزب العمال الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني . في العراق قام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة الكورد في مسعاهم السياسي و العسكري لتقرير المصير منذ ١٩٣١ متمثلا بالاخوين محمد و مله مصطفى البارزاني و من بعدهم كاكا مسعود البارزاني و الى يومنا هذا . ان هذا الصراع الطويل للكورد في تقرير مصيرهم قد كلّف المنطقة برمتها كثيرا من الموارد الاقتصادية و البشرية و ساهم مساهمة فعلية في جعل المنطقة لقمة ساءغة للتدخلات الخارجية و حتى احلام بعض الدول الإقليمية لإعادة امجاد إمبراطورياتها و كان الشعب الكوردي هو المتضرر الاول . ان السرد المختصر و الموضوعي أعلاه كان لا بد منه لتبيان موقفنا تجاه هذه القضية اللتي يجب ان ينظر لها من الجانب العقلاني و البراغماتي و الإنساني مجتمعين . ان جبهة الخلاص الوطني كان موقفها واضحا منذ نشوءها حول القضية الكوردية و هي توءازرها و تتعاطف معها لأسباب موضوعية . عليه فان جبهة الخلاص الوطني توءيد حلا سياسيا في العراق بين الكورد و العرب و الأقليات الاخرى في تحديد الحدود الإدارية لدولة كوردستان بشكل معقول و الاتفاق على الموارد الماءية و النفطية و بإشراف الامم المتحدة و إبرام اتفاق مشترك طويل الامد تشرف عليه الامم المتحدة و بضمانة الدول العظمى و الاتحاد الأوربي لتنفيذ كل بنود الاتفاق . كما ان جبهة الخلاص الوطني توءيد ان يكون العراق اول دولة تعترف بدولة كوردستان . ان هدف جبهة الخلاص الوطني من هذا هو ان تكون هناك علاقة طبيعية مع كافة الجيران من غير العرب و العرب لإنهاء حالات الحرب و السعي للسلام في العراق و المنطقة مبنية على أساس العيش المشترك و ليس العيش المفروض . ان الكورد كانوا داءما مناصرين للعرب في محنهم و تطلعاتهم القومية و اخيراً نصرتهم لنازحي العراق من ارهاب داعش و تصرفات بغداد الغير مدروسة تجاه الملايين من المواطنين العراقيين .تلك المواقف النبيلة من قبل كافة احزاب اقليم كوردستان يجب ان تؤخذ على نوايا الكورد الفعلية في ان يكونوا اخوة لنا في مستقبل جديد مبني على أسس جديدة من التعايش.

د. مضر شوكت
الأمين العام لجبهة الخلاص الوطني



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا