>

بيان تأسيس لجنة التضامن العربي الأسلامي مع المقاومة الإيرانية

بيان تأسيس
لجنة التضامن العربي الأسلامي مع المقاومة الإيرانية
في العام 2009 وبعد ما تعرّضت مدينة أشرف لأولى مجزرة بيد العاملين للنظام الإيراني وعلى أرضية تقاعس أميركا من العهد الذي قطعته مع سكّان المدينة، أسّسنا «اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن سكّان أشرف». منذ ذلك الوقت أقامت اللجنة اتصالات دائمة، وأصدرت بيانات، و بعثت برسائل إلى المؤسسات و الشخصيات الدولية، وأجرت لقاءات متعددة، وعقدت إجتماعات و مظاهرات و... قامت بنشاطات واسعة مع مجموعات أخرى من الخبراء و الأصدقاء والخيّرين في الدول الغربية بهدف إيصال صوت هؤلاء المقاومين الضحايا إلى آذان العالم.
واعتماداً على الصبر والتضحية والمقاومة والمثابرة من قبل سكّان أشرف وبفضل النشاطات التي قام بها آعضاء اللجنة وأصدقاء أشرف الآخرون وبفعل الجهود المخلصة من قيادة المقاومة الإيرانية وعلى رأسها السيدة مريم رجوي تم بنصر الله إنقاذ أرواح الأشرفيين ونقلهم إلى أروبا مصابين مظلومين ولكن سالمين بفضل الله ومنّه.
لقد كانت مدينة أشرف وسكانها رمزاً لقضية عظيمة مازالت حية وما زالت تستحق النصر من أجل تحقيق أهدافها كاملة. إنها قضية كل المجتمعات العربية والإسلامية تلك الشعوب التي تعاني، لا من نقائصها الذاتية فحسب، بل وتحمل في نفس الوقت تكلفة مخلّفات ممارسات القوى الغربية الاستعمارية.
ونقيضاً لذلك كانت أشرف رمزاً لحياة حرّة ديمقراطية مسالمة وملتقى لجميع الطوائف والأديان وخاصة للشيعة والسنة وكان مؤيَداً بملايين من أبناء الشعب العراقي. فكانت رمزاً للتسامح والإخاء ورمزاً للبناء والحضارة. في الواقع كان أشرف في كيانه رمزاً للقضايا العادلة كما كان رمزاً للحضارة الإسلامية العصرية المستقبلية. وهذه القيم يجب أن تكون دائماً ماثلة أمامنا. لذلك نحن نريد مواصلة نشاطنا باتجاه هذه القيم ولوأد جميع الفتن التي تحدق بنا من أنفسنا ومن الغرب.
و اليوم نرى ملايين القتلى والجرحى من العرب والمسلمين وعشرات الملايين من المشرّدين وغياب السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وقد تجاوزت الأزمات العميقة حدود المنطقة لتجعل من معظم شعوب العالمين العربي والإسلامي ضحية الإرهاب النابع منها.
ومن خلال إلقاء نظرة إلى أحداث العقود الأربعة الماضية نجد، إضافة إلى الممارسات الغربية الهدامة، إن يد النظام الإيراني كانت وراء الحروب والإرهاب و زعزعة الاستقرار.




إن « الجيو سياسية » في الشرق الإوسط لها باطن و ظاهر. فأما ظاهرها فهو صراع إيديولوجي حاد بين ثورة مزعومة إسلامية مثالية والبطل العالمي للسلم والأمن العالمي، وبزعمه بطل نشر العدل والحرية والديموقراطية في العالم.

و أما باطنها فهي تنافس إستراتيجي شرس بين قوتين، بين الغرب من جهة، الذي منذ الحرب العالمية الثانية، أنشأ الهيكل الأمني الشرق الأوسطي على أساس مفهوم «الحفاظ على مصالحه الحيوية».

و من جهة ثانية، بين نظام يدعي الإسلام ويتصرف بصفة مضادّة مطلقا للقيم الإسلامية الأساسية، نظام كتب على نفسه في الدستور «تصدير الثورة»، دكتاتورية دينية لا تتردد في استخدام الدين وتشويهه من أجل تحقيق أغراضها التوسعية ولا تسأم في ظل شراكة ضمنية مع الغربيين أن تساهم في عمليات تخريبية تسببت في مئات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين المشرّدين في العراق، وما يقارب مليون قتيل في سوريا وتشريد أكثر من نصف سكّان البلد، واختطاف السلطة اللبنانية بيد حزب الله، والانقلاب على الحكومة الشرعية في اليمن، وموجة سوداء من عمليات إرهابية في البحرين والسعودية والأردن وغيرها.

إن نظام إيران يكسب ديناميكيته للبقاء وفرض نفسه داخليا وخارجيا عبر زعزعة جميع الدول العربية والإسلامية.

وكل ذلك إضافة على الممارسات الإستبدادية التي ارتكبت بحق أبناء الشعب الإيراني والتي تشكّل في قسم منها إعدام مائة وعشرين ألف سجين سياسي، بينهم مجزرة أكثر من ثلاثين ألف سجين خلال بضعة أشهر في العام 1988، وجرّ ما لا يقلّ عن مليون شخص إلى المقتل في الحرب مع العراق.

وأما التنظيمات المتوحّشة من أمثال داعش والقاعدة كانت على علاقة حميمة مع نظام طهران وتعمل بتأييده ودعمه، أو في الوقت نفسه كانت حصيلة الجرائم التي ارتكبها ضد أهل السنة من خلال وكلائه خاصة في العراق و سوريا.

ومن خلال نظرة عميقة لهذه الأحداث المؤلمة نرى من وراء ستار سياسة المهادنة والمسايرة- Apeasement- أن دول الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأميركية متواطئة مع سلطات طهران.

وبالعودة إلى أشرف نعرف أن إدارة أوباما هي التي فتحت المجال للملالي للقيام بالمجازر ضد سكان المخيم.

كما أن هذه الوتيرة ممتدة في التاريخ الحديث بدءاً بالتواطؤ بين أميركا والملالي والشاه في إسقاط حكم الدكتور محمد مصدق، مروراً بأن خميني كان على صلة دائمة مع الأطراف الغربية منذ عهد الشاه، ووصولاً إلى أن الولايات المتحدة وضعت المقاومة الإيرانية في قائمة الإرهاب وقصفت قواعد المقاومة في العراق وجرّدت المقاتلين من أسلحتهم وبذلك مهّدت الأرضية أمام طهران للقضاء عليهم.

كما أن عدم الرضا الموجود لدى الشعوب العربية والإسلامية واستياء الشعوب للغرب وأميركا يستغله نظام طهران ضد هذه الشعوب ومصالحها والعبث بمصائرها.

في المقابل نحن على يقين وإيمان بتضامن كفاح المقاومة الإيرانية مع كفاح الشعوب العربية والإسلامية حيث أن نظام ولاية الفقيه يتدخل في شؤون هذه البلدان بهدف التوسّع وفرض نفسه على كل العرب والمسلمين. ومن هنا نعتقد بالترابط والعلاقة الوثيقة بين المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني من جهة والشعوب التي تناضل من أجل تخليص أنفسهم من جهة أخرى، وأن نضال المقاومة الإيرانية لاتصبّ فقط لصالح الشعب الإيراني بل لجميع الشعوب العربية والإسلامية.

إن قوات الحرس الثورة الإيراني والميليشيات التابعة لنظام ولاية الفقيه هما العامل التنفيذي للقمع والمجازر والحروب الطائفية في عموم أرجاء المنطقة، فالطريق الوحيد للسلام والاستقرار والهدوء





يمرّ من خلال طرد القوات التابعة لنظام الملالي من جميع بلدان المنطقة، الأمر الذي أكدت عليه ونادت من أجله المقاومة الإيرانية منذ أمد بعيد.

والمقاومة الإيرانية أعلنت مرّات عدة أن الحلّ لن يكون في شنّ حرب خارجية ولن يكون في انتهاج سياسة المسايرة والمهادنة مع هذا النظام. طريق الحلّ لإنهاء هذا النظام سيكون بيد الشعب الإيراني ومقاومته. الشعب الإيراني لايريد هذا النظام، والأزمات الداخلية، كما يقول زعماء النظام نفسه، بلغت ذروتها وفي حالة تنذر بالانفجار. واستخلصت دول المنطقة إلى نتيجة مفادها عدم إمكانية المساومة والمسايرة مع نظام طهران، وجميع المزاعم بشأن الإصلاح والاعتدال داخل النظام ليست سوى حيلة وخدعة.

في هذه الظروف نحن نعلن بأن «اللجنة العربية الإسلامية من أجل الدفاع عن سكّان أشرف» تحوّلت إلى «لجنة التضامن العربي الأسلامي مع المقاومة الإيرانية».

ومن خلال الإعلان عن تأسيس هذه اللجنة الجديدة نناشد وندعو جميع الأخوات والإخوة في الدول العربية والإسلامية على جميع المستويات الحكومية والشعبية والمجتمع المدني إلى الانضمام إلينا لدعم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ونصرتها من أجل إقرار السلام والاستقرار والأمن والعدل في المنطقة.

المؤسسون

1. سيد أحمد غزالي رئيس حكومة الجزائر الأسبق

2. السيد كمال مرجان الوزير السابق للدفاع والخارجية في تونس

3. الشيخ د. تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين سابقاً وإمام مسجد الخليل

4. السيدة حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان في اليمن سابقاً

5. السيد صالح القلاب وزير الإعلام الأردني السابق

6. الدكتور طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق

7. السيد ميشل كيلو كاتب سياسي وشخصية قيادية في المعارضة السورية

8. السيدة نجيمة طاي طاي الوزيرة السابقة لمحو الأمية في المغرب

9. الدكتور انور مالك كاتب وصحفي والعضو السابق لبعثة الجامعة العربية في سوريا

10. الدكتور بسام علي العموش وزير وسفير أردني سابق

11. الدكتور رياض ياسين وزير الخارجية السابق في اليمن والسفير الحالي في فرنسا

12. المحامي هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني للقوى والمعارضة السورية



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا