>

بيان الحملة العالمية حول الانتخابات التشريعية القادمة

بيان الحملة العالمية حول الانتخابات التشريعية القادمة



أصدرت المحكمة الاتحادية قراراً بإجراء الانتخابات التشريعية القادمة وفق التوقيتات الدستورية ...كما صوت مجلس النواب على القرار بالاغلبية وصدر مرسوم جمهوري يحدد موعد الانتخابات في 12 من شهر مايس القادم ...
وهكذا تكون قد ضاعت على العراقيين فرصة مواتية كان بالامكان توظيفها لمراجعة وتصويب العملية السياسية التي خرجت عن السكة أملاً في إصلاح أوضاع العراق ، ولو جرت الانتخابات كما هو مخطط دون أن يترافق ذلك مع إصلاحات جوهرية تأخرت كثيرا رغم الوعود التي كان حيدر العبادي قطعها على نفسه وأكد عليها مرارا ، إن لم يحصل ذلك فما علينا إلا أن نتوقع أربع سنوات عجاف إضافية من شأنها أن تنقل الاوضاع من سيئ إلى أسوأ .
لا نعترض على صدور قرار وفق الدستور ...لكننا نعترض بشدة على الطريقة الإنتقائية في تطبيق الدستور ...وعلى التفسير المغرض لمواد الدستور ...وهكذا لايعامل الدستور العراقي كقانون أساس للدولة العراقية ومرجعيتها في تنظيم الاحوال ولا يٌرجع اليه إلا عندما يٌحتاج إليه  لتكييف الانحراف والفساد والتخلف ...هذا ماحصل في الفتوى الباطلة التي صدرت بعد إنتخابات عام 2010  بتوصيف الكتلة الأكبر ما مهد للمتخلف المالكي بتجديد الولاية لسنوات اربع جديدة عبث فيها المالكي وطغمته الفاسدة في الأرواح والأعراض والاموال مالم يحصل في تأريخ العراق الحديث .
عندما تقتضي مصلحة الفاسدين تجاهل النصوص الدستورية فلا قيمة عندها للدستور ، وفي هذا السياق تم تجاهل المواد المعنية بالعدالة ، حقوق الانسان ، نزاهة التصرف بالموارد ، حصر السلاح بيد الدولة ، استقلال القضاء ، صلاحيات السلطة التنفيذية ، حدود تصرف كبار المسؤولين بالمال العام ، الوظيفة للمؤهل القادر ، تعديل الدستور خلال اربعة أشهر ....جميع هذه المواد تم تجاهلها ولا أحد يلتفت إليها ...!!!! رغم أهميتها ...لكن عندما تتطابق مصلحة الفاسدين مع نص دستوري حتى لو لم يكن ذلك النص يخدم مصلحة العراق في هذا الوقت بالذات نجدهم أكثر العراقيين حرصاً وتشبثاً بالدستور على أعتبار أن تجاوزه خط أحمر !!!!






لقد جرى تطبيق الدستور بحرفية خلال السنوات الماضية وكل الذي حصل هو تكرار تجارب وممارسات ظاهرها ديمقراطي لكنها وظفت لتكريس الفساد والقهر والتخلف وبالتالي كان من الواجب البحث عن خيارات بديلة بالتوافق الوطني .
منظور الحملة العالمية يتجاوز ماكان ينادي بِه البعض من مجرد تأجيل الانتخابات لبضعة أشهر ويربط ذلك بالاوضاع المأساوية لأهلنا المنكوبين في المحافظات الست ...إن مجرد التأجيل لو


حصل ماكان ليحقق الغرض المرجو من إصلاح شأن العراق ولا حتى تحسين أوضاع النازحين ولهذا نؤكد من جديد أن إصلاح أوضاع العراق بحاجة إلى رزمة من الاجراءات يتوافق عليها العراقيون في إطار مؤتمر وطني .
أما وقد حصل الذي حصل وإنتهى الجدل حول موعد الانتخابات وأٌجريت في موعدها فعلاً فإن المطلوب أن يقاطع الشعب المفجوع هذه الانتخابات تعبيراً عن غضبه لتجاهل إرادته ورغبته بالتغيير وهذا ماعبّر عنه إستطلاع للرأي أجريناه مؤخراً وأظهر أنه لو أجريت الإنتخابات الآن فإن 77 بالمائة من الناخبين لن يشاركوا ...مع ذلك نحن مع الانتخابات النزيهة التي تجري في ظروف مواتية بحيث تساعد في تغيير الفاشلين لتحل محلهم في المجلس القادم وجوه جديدة تحمل همّ العراق وقادرة على حمل الامانة وصيانتها بنبل وشرف وهذه مسؤولية العراقيين جميعاً .
حفظ الله العراق وأهله من كل سوء .


الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي ...(تضامن)
    23 كانون الثاني 2018



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا