>

بومبيو يجري محادثات في تركيا وتقارير جديدة عن تعذيب و”قطع رأس″ الصحافي السعودي على أيدي فريق يضم 15 مسؤولا سعوديا داخل قنصلية بلاده في اسطنبول

بومبيو يجري محادثات في تركيا وتقارير جديدة عن تعذيب و”قطع رأس″ الصحافي السعودي على أيدي فريق يضم 15 مسؤولا سعوديا داخل قنصلية بلاده في اسطنبول

انقرة ـ (أ ف ب) – بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء في أنقرة محادثات مع القادة الأتراك حول قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي فيما تواجه السعودية تقارير جديدة تتحدث عن مقتله داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.
واجتمع بومبيو الذي وصل صباح الأربعاء الى تركيا قادما من السعودية، في مطار انقرة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ويلتقي أيضا نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو.
وتأتي زيارة بومبيو فيما كشفت الصحافة التركية الموالية للحكومة معلومات جديدة توجه أصابع الاتهام الى الرياض بعدما روت تفاصيل عن تعذيب و”قطع رأس″ الصحافي السعودي على أيدي فريق يضم 15 مسؤولا سعوديا داخل قنصلية بلاده في اسطنبول والتي دخلها في 2 تشرين الاول/اكتوبر.
ورغم كل التقارير الاعلامية التي تشير الى ضلوع السعودية، يبدو أن واشنطن تريد تطبيق مبدأ قرينة البراءة على حليفتها الرياض عبر التأكيد أن السعوديين وعدوا بمحاسبة أي شخص “تكشف التحقيقات أنه يجب أن يحاسب”.
وأفادت صحيفة “يني شفق” التركية الموالية للحكومة أن الصحافي السعودي تعرض للتعذيب قبل أن يقطع رأسه داخل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مؤكدة أنها تستند في معلوماتها الى الاستماع لتسجيلات صوتية.
وقالت الصحيفة إنه تم تعذيب خاشقجي خلال استجوابه عبر قطع أصابعه مشيرة الى أنها تملك عدة تسجيلات صوتية تثبت ذلك. وروت الصحيفة أنه بعد التعذيب تم قطع رأس الصحافي السعودي، كاتب مقالات الرأي في صحيفة واشنطن بوست والذي كان ينتقد سلطات بلاده.
وكان مسؤولون أتراك أعلنوا اعتبارا من ثاني يوم اختفاء خاشقجي ان الصحافي السعودي قتل داخل القنصلية على أيدي فريق من 15 مسؤولا أوفدتهم الرياض خصيصا لهذه الغاية وهو ما نفته المملكة بشكل قاطع.
– مقربون من دائرة ولي العهد-
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” مساء الثلاثاء أنّ ماهر عبد العزيز مترب، المقرّب من وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هو من بين الأشخاص الذين حدّدت السُلطات التركية أنهم مسؤولون عن اختفاء خاشقجي.
وبحسب الصحيفة التي نشرت صوَرًا عدّة لدعم ما كتبته، فإنّ مترب رافق وليّ العهد خلال زياراته للولايات المتحدة في آذار/مارس 2018 ولمدريد وباريس في نيسان/أبريل 2018. وقد نشرت السُلطات التركية صورةً له لدى وصوله إلى مطار اسطنبول.
وأضافت “نيويورك تايمز” أنّ ثلاثة مشتبه بهم آخرين –عرّفت عنهم على أنهم عبد العزيز محمد الحساوي وثائر غالب الحربي ومحمد سعد الزهراني– مرتبطون بأجهزة أمن وليّ العهد السعودي البالغ من العمر 33 عامًا، حسب شهود أو مصادر أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ هناك رجلاً خامسًا أيضا، هو طبيب شرعي تم التعريف عنه على أنه صلاح الطبيجي وقد شغل مناصب عليا في وزارة الداخلية السعودية وفي القطاع الطبي السعودي، مشيرة إلى أن “شخصية بهذا الحجم لا يمكن أن تديرها إلا سلطة سعودية عليا”.
وقالت الصحيفة إنّها تأكّدت بنفسها من أنّ “تسعة على الأقلّ من الأشخاص ال15 (المشتبه بهم) كانوا يعملون في أجهزة الأمن السعودية أو الجيش أو وزارات أخرى”.
من جهتها، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن 11 على الأقل من هؤلاء السعوديين ال15 لديهم علاقات مع أجهزة الأمن السعودية.
وقالت “نيويورك تايمز” إن موقع المشتبه بهم داخل الحكومة السعودية وعلاقات العديد منهم مع ولي العهد “يمكن أن تجعل تبرئته من أي مسؤولية (عن اختفاء خاشقجي) أكثر صعوبة”.
وكان خاشقجي يقيم في الولايات المتحدة منذ 2017.
– “الذهاب حتى النهاية”-
كانت وسائل إعلام أميركية أوردت مساء الاثنين ان السعودية تفكر في الاعتراف بان الصحافي البالغ من العمر 60 عاما قتل خلال عملية استجواب جرت بشكل خاطىء.
وبحسب شبكة “سي ان ان” فان الرياض تحضر تقريرا ينص على أن العملية تمت “بدون إذن ولا شفافية” وأن “ألاشخاص الضالعين سيحاسبون”.
ورغم تزايد التقارير عن احتمال ضلوع الرياض، يبدو أن واشنطن تشدد على تعهد السعودية اجراء تحقيقها الخاص وأعادت تأكيد مواقف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد.
وقال بومبيو في ختام محادثاته في الرياض الثلاثاء أن القادة السعوديين وعدوا بألا يستثنوا أحدا في تحقيقاتهم بشأن اختفاء خاشقجي.
وأضاف بومبيو للصحافيين المسافرين معه قبل أن تقلع طائرته من الرياض إلى أنقرة، إن القادة السعوديين “وعدوا بمحاسبة كل شخص تكشف التحقيقات أنه يجب أن يحاسب”.
وردا على سؤأل عما إذا كان هذا التعهد ينطبق على شخصية قد تكون من أفراد العائلة الملكية السعودية، صرح بومبيو “أنهم لم يحددوا أي استثناء يتعلق بالذين سيحاسبونهم”.
وأكد بومبيو أن السعوديين “كانوا واضحين جدا”، مشيرا إلى أنهم “يدركون أهمية المشكلة ومصممون على الذهاب حتى النهاية” في تحقيقاتهم.
من جهته، طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء بأن يُطبَّق مبدأ “قرينة البراءة” لصالح السعودية في إطار الأزمة التي أثارها اختفاء خاشقجي.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا