>

بومبيو: أمريكا لن تسمح لإيران بالاستمرار في نشر الاضطرابات في الشرق الأوسط

بومبيو: أمريكا لن تسمح لإيران بالاستمرار في نشر الاضطرابات في الشرق الأوسط

نيويورك:
انتقد وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، مايك بومبيو، الممارسات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط وأكد أن جهود الإدارة الأمريكية ستتواصل ولن تتزعزع، للتصدي لتهديدات النظام الإيراني للسلم والأمن الدوليين من خلال الاستمرار في تطوير ونشر الصواريخ الباليستية بما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي والتي تؤدي إلى المزيد من الاضطرابات وضرب الاستقرار في المنطقة وانتهاكها لأحكام القرار 2231 مع كل اختبار الصواريخ الباليستية الأخير.

وقال: “من الواضح أن نشاط النظام الإيراني للقذائف التسيارية قد نما منذ الاتفاق النووي. وقد استغلت إيران النوايا الحسنة للأمم وتحدت العديد من قرارات مجلس الأمن في سعيها للحصول على قوة صواريخ باليستية قوية. ولن تقف الولايات المتحدة أبدا لهذا الغرض مكتوفة الأيدي”.

وقال بومبيو في إحاطته لمجلس الأمن: “عندما ندعو إيران بشكل جماعي إلى وقف نشاطها الخاص بالقذائف التسيارية، يجب أن نتفق علي وقفها الآن. لكن إيران تتحدى إصرار العالم كما كانت دائما. لأننا هنا للعام الثاني عشر على التوالي، نجتمع بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، ونعالج مجموعة بيانات إشكالية بشكل لا يصدق. لم تنخفض وتيرة النشاط الصاروخي الإيراني، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والتجارب، في الحقيقة إن تجارب إيران في الصواريخ وانتشار القذائف تتزايد. وتمتلك إيران اليوم أكبر قوة للقذائف التسياريهةفي الشرق الأوسط. ولديها أكثر من 10 منظومات قذائف تسيارية في مخزونها أو في التنمية. ولديها مئات الصواريخ التي تشكل تهديدا لشركائنا في المنطقة”.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة ليست وحدها في إثارة هذه الشواغل.

جهود الإدارة الأمريكية ستتواصل ولن تتزعزع، للتصدي لتهديدات النظام الإيراني للسلم والأمن الدوليين من خلال الاستمرار في تطوير ونشر الصواريخ الباليستية

وقال: “أود أن أشكر فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة على إثارة الشواغل بشأن انتشار القذائف الإيرانية في الأمانة العامة. وأود أيضا ان أتوجه بالشكر لشركائنا من المملكة العربية السعودية والإمارات، الذين يعملون مع مفتشي الأمم المتحدة على استعادة الحطام المادي للصواريخ والطائرات التي توفرها إيران والتي أطلقتها قوات الحوثيين في اليمن إلى بلدانهم. كما قد قدم حلفاؤنا الإسرائيليون المزيد من الأدلة إلى مجلس الأمن بشأن استمرار إيران في إطلاق القذائف التسيارية القادرة بطبيعتها على حمل الأسلحة النووية. وقدمت إسرائيل أيضا أدلة إلى الأمانة العامة لنقل منظومات الاسلحة الايرانية الى وكلائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط ، وفي تحدٍ لما أصررنا عليه”.

من جهة أخرى، أكد بومبيو ردا على سؤال حول إمكانية إدانة محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية في مقتل الصحافي، جمال الخاشقجي، أن موقف الرئيس ترامب هو أن التحقيقات هي التي ستكشف المسؤول، وأن الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على 17 شخصية سعودية من المتهمين بهذه الجريمة. وأكد أن العلاقات الاستراتيجية مع السعودية ستستمر.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد صباح الأربعاء جلسة راجع خلالها خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2016، قبل أن تنسحب منها الولايات المتحدة مؤخرا.
وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو، كانت أول المتحدثين فاستعرضت أمام المجلس تقرير الأمين العام لتنفيذ إيران لقرار مجلس الأمن 2231 حيث قالت: “لقد رحب الأمين العام بالخطة باعتبارها تجسيدا للعمل التعددي الناجح وإنجازا كبيرا لمنع الانتشار النووي، وللحوار والدبلوماسية. وكما تفعل منذ بدء تنفيذ الخطة، فقد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي مجلس الأمن بأن إيران تواصل تطبيق تعهداتها النووية”.
وقد رحب غوتيريش في تقريره بتأكيد أطراف الخطة التزامهم الكامل بتنفيذها الفعال، كما قالت ديكارلو التي شددت على ضرورة أن تواصل الخطة تنفيذ أهدافها، بما في ذلك توفير مكاسب ملموسة للشعب الإيراني”.
وقالت: “يشعر الأمين العام بالأسف لإعادة فرض الولايات المتحدة لعقوباتها، التي رفعتها بموجب الخطة، وذلك بعد انسحابها منها. يعتقد أن القضايا غير المرتبطة بشكل مباشر بخطة العمل، يجب أن تعالج دون المساس بالاتفاق وإنجازاته. وفي نفس الوقت يدعو إيران إلى النظر بدقة ومعالجة الشواغل التي أعربت عنها الدول الأعضاء بشأن أنشطتها فيما يتعلق بالقيود التي يشملها الملحق من قرار مجلس الأمن”.
وأضافت ديكارلو إن الأمانة العامة للأمم المتحدة نظرت، خلال الفترة التي شملها التقرير، في حطام ثلاث قذائف باليستية (تسيارية) أطلقت على الرياض من قبل الحوثيين في مارس/ وأبريل 2018، وقد لفتت السعودية انتباه الأمانة العامة إلى قيام الجماعات الحوثية بإطلاق قذيفتين باتجاه السعودية في يونيو/ حزيران الماضي، كانتا حسب تقييمها قذيفتين إيرانيتين”.
ودعت السعودية الأمانة العامة إلى فحص الحطام، الذي ذكرت أنه ناجم عن إطلاق 3 قذائف. وكشف الفحص أن الحطام له خصائص تصميم وأجزاء، تتطابق مع ما كانت قد فحصته سابقا، وقالت ديكارلو: “ما زالت الأمانة العامة تعمل على تحديد النطاق الزمني للإنتاج، وستقدم تقريرا إلى المجلس في الوقت المناسب”.
وذكرت المسؤولة الدولية أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تلقت مزيدا من المعلومات عن شحنتين من الأصناف مزدوجة الاستخدام كانت في طريقها إلى إيران، وصودرت من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضافت أن سلطات الدولتين المصنعتين، حسب تقييمهما، أكدت أن الأصناف لا تتطلب الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الأمن.
وقبل الجلسة، تجمع سفراء الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن للإدلاء بتصريح صحافي، قال خلاله السفير الهولندي نيابة عن الأعضاء الأوروبيين: “ندعم اتباع نهج شامل مع إيران، قائم على الحوار القوي، والضغط المستهدف عندما تتطلب الحاجة، بهدف معالجة كل الشواغل المتعلقة بأنشطة إيران النووية والإقليمية والخاصة بالقذائف. إن خطة العمل المشتركة الشاملة مثال على العمل التعددي الفعال وعنصر رئيسي لنظام منع انتشار الأسلحة النووية. إنها ناجحة وتحقق أهدافها المرجوة. لذا ندعو المجتمع الدولي بأسره إلى مواصلة تطبيق الخطة والقرار رقم 22231″.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تصاعدت فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة. ففي بيان صدر في 1 ديسمبر/كانون الأول ، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن إيران انتهكت القرار 2231 بعد أن أجرت تجربة على صاروخ باليستي متوسط ​​المدى. بعد ثلاثة أيام ، طلبت فرنسا والمملكة المتحدة مناقشة هذه المسألة تحت عنوان ” أي أمور آخرى”. وكانت إيران قد أكدت أنها أجرت تجربة صاروخية باليستية كبيرة في 1 ديسمبر/كانون الأول. وقد ادعت إيران أن برنامجها الصاروخي يستخدم حصرا لأغراض دفاعية وأنه ليس لديها أي نية لاستخدامه في تسليم الرؤوس الحربية النووية.

وللعلم فهناك خلاف بين أعضاء المجلس بشأن ما إذا كانت اختبارات القذائف التسيارية تشكل انتهاكا للقرار 2231. وقد أكد المندوبان الروسي والصيني بأن القيود الواردة في القرار 2231 لا تشمل الصواريخ البالستية العادية بل تلك الصواريخ المصممة لحمل وإيصال أسلحة نووية. وينص القرار على دعوة إيران إلى عدم “القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ البالستية المصممة لتكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية”.

وخارج نطاق مجلس الأمن ، يواصل الموقعون المتبقون على خطة العمل المشتركة جهودهم لإنقاذ الاتفاق بعد الانسحاب الأمريكي. في محاولة للالتفاف على آثار العقوبات الثانوية الأمريكية ، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي على إنشاء آلية خاصة ذات أغراض محددة لتسهيل المدفوعات المرتبطة بالأنشطة المالية المشروعة بين شركات الاتحاد الأوروبي وإيران. فبعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 10 ديسمبر/كانون الأول، قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إنها تتوقع أن يبدأ تشغيل الآلية بحلول نهاية العام. وبينما يظل الاتحاد الأوروبي ملتزماً بتنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة، شددت موغيريني على أن الاتحاد لن يتجاهل القضايا الأخرى أو أي أنشطة غير مشروعة من قبل إيران.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا