>

برنامج أمريكي سري لتقويض الجيش الإيراني وتحييد البرنامج النووي

يزيد من عزل اقتصاد طهران دوليًّا
برنامج أمريكي سري لتقويض الجيش الإيراني وتحييد البرنامج النووي

واشنطن :

كشف مسؤولون أمريكيون سابقون، اليوم الخميس، عن أنّ البيت الأبيض سرّع برنامجًا سريًّا لتحييد برنامج الصواريخ والقذائف الإيرانية، ضمن حملة موسعة من قبل الولايات المتحدة لتقويض الجيش الإيراني وعزل اقتصاد البلاد.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولين -رفضوا التصريح عن أسمائهم- قولهم إنّه من المستحيل قياس نسبة نجاح البرنامج، مشيرةً إلى أن محاولتين إيرانيتين لإطلاق الصواريخ فشلتا في شهر يناير المنصرم، وفي غضون دقائق، إحداهما تمّ الإعلان عنها من قبل إيران يوم 15 يناير ومحاولة أخرى غير معترف بها تمت في الخامس من فبراير الجاري.

وأضافت الصحفية: «67% من التجارب الإيرانية الصاروخية فشلت، وهي نسبة كبيرة وتثير للدهشة مقارنة مع ما يقارب فشل 5% من التجارب في جميع أنحاء العالم، إلا أنّ هذه النكسات لم تردع إيران عن استكمال مشروعها، إذ أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الاثنين (الماضي)، عزم بلاده على تعزيز قوتها العسكرية وبرنامجها الصاروخي الباليستي، على الرغم من الضغوط المتنامية (التي يتعرض لها البرنامج)».

وهذا البرنامج السري ليس جديدًا بل تمّ تدشينه في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وفق الصحيفة التي أوضحت أنّه تمّ من خلاله تسريب قطع غيار ومواد فاسدة لبرنامج إيران الصاروخي، وتراجع في أواخر عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ثم تم تنشيطه مرة أخرى عند تولي مايك بومبيو إدارة المخابرات المركزية الأمريكية «CIA» في عام 2017.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعتبرت أنّ برنامج إيران الفضائي هو مجرد غطاء لمحاولاتها لتطوير صاروخ باليستي قوي بما يكفي لإرسال الرؤوس النووية التي تطير بين القارات.

وبعد ساعات من إطلاق إيران صاروخًا إلى مدار الأرض -لم يبلغ الهدف في 15 يناير الماضي- صرّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأنّ قاذفات إيران الفضائية لديها تكنولوجيات متطابقة تقريبًا وقابلة للتبادل مع تلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية.

وأضاف -بحسب شبكة «يورو نيوز»- أنّ الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية الإيرانية تستخدم تكنولوجيا مطابقة تقريبًا لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، داعيًا النظام الإيراني لـ«إعادة النظر في عمليات الإطلاق الاستفزازية وبوقف جميع النشاطات المرتبطة بالصواريخ الباليستية لتجنب مزيد من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية».

وآنذاك، صرح الرئيس ترامب، معلقًا على فشل تجربة إطلاق الصاروخ الإيراني: «لن نسمح لإيران بإجراء تجارب إطلاق جديدة لصواريخ الفضاء»، مؤكدًا أنّ لدى بلاده الأسلحة الأفضل في العالم، وأنّ الفضاء هو حيز جديد للقتال في استراتيجية أمريكا الدفاعية الجديدة، مشيرًا إلى أنّ هذه التجربة لو نجحت كانت ستعطي إيران قدرة صاروخية عابرة للقارات، وهو ما لن تسمح به الولايات المتحدة.

ويشارك بومبيو، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، في مؤتمر وارسو في العاصمة البولندية الذي بدأ أمس الأربعاء وينتهي اليوم الخميس، بحضور 65 دولة لتشجيع الاستقرار في الشرق الأوسط، ومناهضة السياسات الإيرانية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا