>

برلين ترسل 30 أفغانيًا جديدًا إلى «بلد الجحيم» عبر «الرحلة

وسط انتقادات سياسية وحقوقية واسعة
برلين ترسل 30 أفغانيًا جديدًا إلى «بلد الجحيم» عبر «الرحلة


واصلت برلين عمليات ترحيل أصحاب الأوراق المرفوضة من طالبي اللجوء، إلى كابول، على الرغم من الوضع الأمني المتوتر في أفغانستان، وحسب مجلة «دير شبيجل» الألمانية، لا تزال عمليات الترحيل إلى أفغانستان متواصلة، بعد إرسال 30 شخصًا من ألمانيا إلى هناك، وهو ما يمثّل واحدة من أكثر الموضوعات المثيرة للجدل في ألمانيا، ومع ذلك، تمّ نقل العديد من طالبي اللجوء المرفوضين من برلين إلى كابول مرات عدة.

وترَى منظمات حقوقية وسياسيون وممثلو أحزاب عدة، أن برلين لا تراعي معايير الأمان بترحيل بعض طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلدانهم الأصلية الغارقة في دوامة الحرب أو العنف، وتظل أفغانستان من أكثر بلدان العالم توترًا وغرقًا في العنف المسلح، بل ويشار إليها في الصحافة والإعلام الألماني بـ«بلد الجحيم».

وقالت «شبيجل» في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني الرسمي، الأربعاء: إن الرحلة الأخيرة التي أقلت الأفغان الـ30 تمثّل عملية الترحيل الجماعي الثاني والعشرين منذ الرحلة الأولى التي جرت في ديسمبر 2016. وخلال عمليات الترحيل الـ 21 السابقة، أعادت الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات 512 شخصًا إلى أفغانستان.

وكثيرًا ما لا يتحمل اللاجئون المرفوضون قرارات برلين القاسية، وبعضهم يحاول الهرب من تنفيذ القرار، ومؤخرًا وتحديدًا أوائل يوليو من العام الماضي، أقدم أحد الشبان الأفغان على الانتحار فور وصوله إلى كابول، بعد أن تمّ ترحيله إلى بلاده في رحلة أقلت 68 آخرين.

وعلى خلفية الوضع الأمني المتدهور والمتوتر في أفغانستان تتعرّض عمليات الترحيل إلى انتقادات واسعة؛ فالحرب ضد طالبان والميليشيا الإرهابية «الدولة الإسلامية» (داعش) لا تزال مستمرة، فيما أنّ عمليات التنظيمين طالما خلّفت ضحايا مدنيين.

كما تهاجم طالبان نقاط التفتيش الحكومية أو قواعد الجيش كل يوم تقريبًا، وفي الأسبوع الماضي، قُتل أكثر من 50 من أفراد قوات الأمن في معارك متفرقة في عدة محافظات، وفي كابول، قتل أكثر من 550 شخصًا في 228 هجومًا كبيرًا في عام 2018.

وتعكس تقارير سياسية وعسكرية غربية قلقًا متزايدًا لدى أوروبا من الانسحاب الأمريكي المزمع من أفغانستان، غير أنَّ البعض لا يزال يراهن على قرب إيجاد حل سياسي للوضع المتردي في البلد الآسيوي؛ حيث تخوض واشنطن منذ فترة محادثات سلام مع طالبان، كما أن الأخيرة تتفاوض بصورة مباشرة مع الحكومة الأفغانية لخفض التوتر.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا