>

برسالة من 9 صفحات.. زوجة كارلوس غصن تكشف ظروف احتجازه

يتعرض لتهديدات مستمرة.. والدواء ممنوع
برسالة من 9 صفحات.. زوجة كارلوس غصن تكشف ظروف احتجازه


كشفت كارول غصن (زوجة رجل الأعمال الشهير، كارلوس غصن، الموقوف في اليابان) عن تعرُّضه لظروف احتجاز قاسية جدًا، ووجهت (بحسب وكالة الأنباء الفرنسية) رسالة مكونة من تسع صفحات إلى منظمة هيومن رايتس ووتش، تستنكر فيها احتجاز زوجها (رئيس مجلس إدارة مجموعة رينو)، مؤكدةً أنّه "لا يتمكن من الحصول على علاجه الطبي اليومي".

وفيما ألقي القبض على "غصن" في شهر نوفمبر الماضي، في العاصمة اليابانية طوكيو؛ بسبب اتهامات تتعلق بعدم التصريح عن جزء من دخله، فقد قالت زوجته: "طوال ساعات كل يوم، يستجوبه المحققون ويهددونه ويعظونه ويلومونه، ليحصلوا منه على اعتراف"، مناشدةً المنظمات الحقوقية بسرعة التدخل.

ويوم الجمعة الماضية، وجّهت نيابة طوكيو اتهامين جديدين إلى "غصن"، وهما استغلال الثقة وتقليل عائداته في تقارير متعلقة بالبورصة لنيسان بين 2015 و2018، لكنّ غصن تمسّك أمام المحكمة بأنّه بريء، وكان ذلك يوم الثلاثاء الماضي، في أول ظهور علني له منذ اعتقاله في "نوفمبر"، فيما رفضت المحكمة استئناف محاميه لإطلاق سراحه، وبدا غصن أكثر نحافة مما كان عليه قبل اعتقاله، وكان قد طلب- في وقت سابق- ظروفًا أكثر راحة من المعتاد في مركز الاحتجاز.

وكانت مذكرة توقيف قد صدرت بحق "غصن" تضمنت اتهامات ضد "غصن"، بينها استغلال الثقة، وتشتبه النيابة بأنّه "قصَّر في أداء مهامه في منصب رئيس مجلس إدارة نيسان وألحق ضررًا بالمجموعة"، كما وجّه المحققون إليه تهمة "عدم الإبلاغ عن حوالي 44 مليون دولار من المداخيل على امتداد خمس سنوات حتى 2015 فيما يطال التحقيق كذلك السنوات الثلاث الأخيرة".

وبلغ دخل "غصن" نحو 44 مليون دولار خلال خمسة أعوام في الفترة بين عامي 2010 و2015، ويُشتبه أن يكون قد تدخّل لرفع دخله بنفسه مرة أخرى ليصل إلى 35 مليون دولار في ثلاث سنوات في الفترة بين عامي 2015 و2018.

وكان تحقيقٌ داخلي أجري في شركة "نيسان" قد كشف عن تصرفات وُصفت بالخطيرة لـ"غصن"، كالإفراط في استخدام أموال الشركة وخصوصًا استخدامه منازل فخمة في جميع أنحاء العالم أحدها في ريو دي جانيرو بالبرازيل على حساب الشركة.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، جاء سقوط "غصن" بعد الكشف عن أنّ منزله الأخير في أحد أرقى أحياء العاصمة اللبنانية بيروت دفعت شركة "نيسان" ثمنه الذي يبلغ 15 مليون دولار، من خلال شبكة شركات وهمية.

وأضافت الصحيفة أنّه تمّ التحقق من الاتهامات الموجهة لغصن، بعد مقابلات أُجْريت مع عشرات العاملين في "نيسان" والتي ضمنت في التحقيقات، إذ كشفت عن دفعات مالية خفية وترف في الإنفاق من جانبه.

في المقابل، تقول عائلة غصن: إنّ اعتقاله والاتهامات الموجهة له بسوء استخدامه لأموال الشركة جزء مما أسمتها "معركة نفوذ" أوسع، وذكرت أيضًا أنّه يجب وزن الامتيازات التي كانت لدى غصن نظير الإنجازات التي حققها للشركة.

وصرّح محامو العائلة بأنّ توقيف غصن جاء نتيجة نزاع بين شركة رينو من جهة ونيسان وميتسوبيشي من جهة أخرى، موضحًا أنّ الاعتقال الذي وصفه بالمفاجئ جزء من استراتيجية قاسية من نيسان لتقويض تحالف رينو.

وتعود أصول غصن إلى عائلة لبنانية متواضعة، حيث انتقل جده إلى البرازيل عندما كان عمره 13 عامًا من دون أن يكون لديه سوى حقيبة. وبدأ الجد في إنشاء عدد قليل من الشركات بالبرازيل، حيث وُلِد غصن الذي التحق ببقية عائلته في لبنان عندما كان في الـ16 من عمره.

وانضم لشركة تصنيع الإطارات الفرنسية ميشلان بعد انتهائه من دراسة الهندسة في باريس، وفي عام 1996 عين في شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات، حيث انتقل إلى فرنسا رفقة عائلته.

وبحلول أواخر التسعينيات، كانت نيسان على حافة الإفلاس، حتى جاءت رينو لنجدتها من خلال خطة إنقاذ بقيمة 5.4 مليار دولار دفعها غصن، وقد منحت الصفقة لشركة رينو حصة بنسبة 37% من نيسان، والتي ارتفعت لاحقًا إلى 43.4%، في حين اشترت نيسان حصة 15% من رينو.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا