>

برافو إيران .. برافو تركيا

نجيب ساويرس

فى السنوات الأخيرة نجحت إيران وتركيا فى بسط نفوذهما على منطقتنا العربية واصبحتا اليوم هما من تقرران مصيرنا سواء سوريا أو العراق بجانب القوى العظمى التقليدية أمريكا وروسيا.

عائد من الكويت حيث حضرت اجتماع مجلس أمناء مجلس العلاقات العربية والدولية فى دورته السادسة.. تمت فيه مناقشة وضعنا العربى المزرى.. وقد رأس الاجتماع السيد محمد جاسم الصقر رئيس مجلس الأمناء وحضره رموز العالم العربى من السياسيين الدكتور اياد علاوى -الأمير تركى الفيصل - السيد طاهر المصرى -السيد عمرو موسى - السيد محمد بن عيسى -الدكتور نبيل فهمى - الدكتور فؤاد سنيورة - الشيخ محمد صباح السالم الصباح - السيد إبراهيم دبدوب -الدكتور مصطفى البرغوثى -السفير محمد الصلال - الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل - الدكتور غانم النجار -السيد عبد الرحمن الراشد -المستشار ماجد جمال الدين - السيد عبد الرحمن محمد شلقم.

وإليكم ملخص لاهم نقاط الحوار من وجهة نظري:

ان القوى المتحكمة الآن فى وطننا العربى هى إيران وتركيا فهى التى تدير الصراع فى سوريا والعراق واليمن وليبيا.. وأصبحوا قوى عظمى جديدة مع أمريكا وروسيا... أما نحن العرب فأصبحنا ألعوبة فى ايديهم.. فالبرلمان التركى وافق على دخول الجيش التركى إلى شمال العراق ناهيك عن سوريا.. دون أدنى اعتبار للسيادة! وإيران تستخدم حزب الله فى حروبها فى سوريا واليمن والعراق وأبقت انتخاب رئيس فى لبنان رهنا بقبول مرشحها عون.. لدرجة ان سعد الحريرى الذى خسر الدعم السعودى ولم يلق دعما عربيا.. لا يجد أمامه الآن إلا قبول الأمر الواقع وقبول عون.... لتكمل إيران مخططها وتصبح الآمر الناهى فى لبنان!

فالعراق مفتت بمليشيات مسلحة وغياب لجيش وطنى ولا توجد خريطة طريق لتوحيد القوى السياسية ونبذ الطائفية حتى بعد حرب تحرير الموصل المرتقبة من داعش! أما ليبيا فبانتظار توحيد القوى المسلحة فى الغرب بمصراته وطرابلس مع قوات حفتر الذى مازال يرفض الانضواء تحت حكومةً السراج المعترف بها دوليا! أما فلسطين فهى ما بين فشل المصالحة والخلاف على السلطة وهى تحت الاحتلال.. فقد نجح نتنياهو فى إفشال كل المبادرات واستكمال مشاريع الاستيطان واجهاض مشروع الدولتين!

تصاعد التدخل الإيرانى فى مناطق عدة من العالم العربى مدفوعا بسياسة تصدير الثورة المبنية على طموحات عنصرية فارسية اكدتها تصريحات بعض كبار المسئولين الإيرانيين بشأن نفوذ إيران فى أربع عواصم عربية او فى إعادة بناء الدولة الفارسية وعاصمتها بغداد ،، الخ. ويضاف إلى ذلك ممارسات التدخل الإيرانى الفجة فى الشئون الداخلية فى عدد من الدول العربية ومنها الخليجية من خلال تشجيع الطائفية السياسية واستثارة التعصب والعصبيات الطائفية والمذهبية بما يستولد تعصبا وتطرفا وعنفا مقابلا بما فى ذلك الامعان فى استخدام أدوات بعث الفتنة بين السنة والشيعة وزيادة حدتها وهى الفتنة التى أصبحت تهدد الإسلام ووحدته وتضعف من موقفه امام اعدائه وكارهيه، وتسهم فى تمزيق المجتمعات العربية طائفيا ومذهبيا وتبرر دعم سياسات التدخل فى الشئون الداخلية العربية، الامر الذى أخل بالتوازن الاستراتيجى فى المنطقة لصالح التدخل الخارجى ومهد الطريق لصفقات مشبوهة من شأنها ان تؤثر سلبا فى مستقبل المنطقة واستقرارها ورخائها»

الحل هو:

اعادة الاعتبار للقضية العربية الأساس من خلال التركيز على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية مما يعيد الكرامة المفقودة للعرب ويزيل أحد اهم بؤر التوتر والاحتقان والشعور بالظلم والمهانة وذلك بالالتزام بالمبادرة العربية الصادرة عن مؤتمر القمة العربية الذى عقد فى بيروت فى 2002 وعلى أساس حل الدولتين والعودة إلى حدود 1967، مما يستوجب العمل على وحدة الفصائل الفلسطينية وانضوائها تحت الشرعية الفلسطينية كشرط اولى وحاسم فى تحقيق هذا الهدف.

العمل على تطوير موقف عربى واضح وثابت يستعيد التوازن الاستراتيجى فى المنطقة وذلك من خلال تطوير إرادة عربية واحدة بشأن القضايا والمشكلات التى تتعرض لها المنطقة العربية وذلك بديلا عن تعدد الارادات المتناثرة والمتعارضة.

لابد من نهو حرب اليمن بانتصار حاسم للعرب فهى حرب بين العرب وإيران دون مواربة حتى يمكن بعد ذلك تبنى موقف واضح ومبادر فى آن واحد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائم على الادراك بألا مصلحة للفريقين العربى والإيرانى فى زيادة حدة الخصومة والعداء بينهما والتى لن تعود الا بالدمار والخراب على الفريقين. ان المصلحة المشتركة تقتضى ان يكون هناك سعى لإنشاء علاقات صحيحة بين الدول العربية وبين الدولة الإيرانية تكون مبنية على الاحترام المتبادل.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا