>

بدء التحقيق مع آلكسندر جوهري في لندن حول قضية تمويل القذافي لحملة ساركوزي

بدء التحقيق مع آلكسندر جوهري في لندن حول قضية تمويل القذافي لحملة ساركوزي

بعد أن تأجلت لعدة مرات، بدأت محكمة ويستمينستر اللندنية، أمس الاثنين، جلسة البت في تسليم رجل الأعمال آلكسندر جوهري إلى القضاء الفرنسي للتحقيق معه في قضية التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2007.
وأمام العدالة البريطانية دافع جوهري عن نفسه، وحاول محاميه إثبات أن القضاة الفرنسيين قد تم استغلالهم من قبل الحزب الاشتراكي الحاكم وقتها. واتهم رجل الأعمال والوسيط المالي رئيس الوزراء السابق مانويل فالس وأحد مستشاريه بأنهما السبب الرئيسي في مشاكله القانونية، معتبراً أن العدالة تحت حكم فرانسوا هولاند استخدمت لأغراض سياسية بهدف “تدمير سياسيا نيكولا ساركوزي وحاشيته”.
الجوهري (59عاماً)، هو رجل أعمال ووسيط مالي نافذ ومقرب من أوساط اليمين الفرنسي وتحديداً نيكولا ساركوزي. ويعد إحدى الشخصيات الرئيسية التي يشتبه فيها القضاء الفرنسي في قضية تمويل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لحملة نيكولا ساركوزي عام 2007. كما صدرت في حقه مذكرة توقيف أوروبية عام 2017 بتهمة: الاحتيال وغسيل الأموال والرشوة والتهرب الضريبي.
ويشتبه قضاة التحقيق الفرنسيون في وقوف آلكسندر جوهري وراء عمليه اختلاس خلال عملية بيع فيلا واقعة في الجنوب الشرقي لفرنسا عام 2009، بمبلغ نحو عشرة ملايين يورو، للصندوق الاستثماري الليبي الذي كان يديره صديقه بشير صالح والذي يعد أحد المقربين جداً من الزعيم الليبي الراحل. هذه الفيلا يبدو أن جوهري هو مالكها الحقيقي. وقد اتفق مع بشير صالح على أن يكون سعرها “مرتفعا للغاية”.
ووفقاً للادعاء العام، فإن جزءاً من الأموال التي تم جمعها في عملية البيع هذه ساهمت بشكل جزئياً في تمويل حملة نيكولا ساركوزي التي قادته إلى الإليزيه عام 2007، بما في ذلك تحويل مبلغ خمسمائة ألف يورو إلى كلود غيان، مدير حملة ساركوزي وقتها ووزير داخليته بعد انتخابه رئيساً للجمهورية. وتمت هذا التحويل المالي وتحويلات أخرى على يد المصرفي وائل ناصر، الصديق المقرب لآلكسندر جوهري.
وأيضا، يعتقد قضاة التحقيق في فرنسا أنه بعد انتهاء العملية العسكرية الغربية في ليبيا بقيادة فرنسا؛ قامت الأجهزة الفرنسية الخاصة بوضع بشير صالح وأسرته تحت حمايتها، قبل أن تخرجهم من طرابلس، حيث تولى آلكسندر جوهري مسألة استقبالهم في فرنسا في مرحلة أولى ، ثم نقلهم من ليبيا إلى النيجر عام 2012 ، بالتزامن مع كشف موقع ميديا- بارت الاستقصائي عن وثيقة ليبية تؤكد تمويل معمر القذافي لحملة نيكولا ساركوزي، الذي تم توجيه الاتهام إليه رسميا، في 21 مارس/آذار 2018، بالفساد السلبي” والتمويل غير القانوني لحملة انتخابية” وإخفاء أموال عامة ليبية”، ووضع تحت المراقبة القضائية.
وكانت السلطات البريطانية قد أطلقت سراح ألكسندر جوهري، في يناير/ كانون الثاني الماضي، مقابل كفالة بقيمة مليون جنيه أسترليني، وذلك بعد أن أوقفته في إطار التحقيق في شبهات بتمويل ليبيا حملة نيكولا ساركوزي الانتخابية في 2007 بانتظار جلسة للبت في تسليمه إلى فرنسا والتي تم تأجيلها لعدة مرات قبل أن تبدأ هذا الاثنين.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا