>

بانوراما الخيارات الاميركية في مواجهة ايران اعداد - صافي الياسري

بانوراما الخيارات الاميركية في مواجهة ايران
اعداد - صافي الياسري

هذا التقرير يسعى الى احصاء او تبيان بعض اهم الخيارات الاميركية وليس بالضرورة الاقتصار على الخيارات العسكرية لمواجهة ايران في تعدياتها وتحدياتها وبخاصة في الشرق الاوسط ابتداءا بسوريا والعراق .
** أكد الجنرال، توماس تاسك، نائب قائد العمليات الخاصة الأميركي أن قيادته تقوم الآن بتجارب ومناورات بشأن النظام الايراني بطلب من البنتاغون، وأن مهمة قيادة العمليات الخاصة هو إعطاء خيارات للقيادة العسكرية والسياسية. وشدّد تاسك في محاضرة بالعاصمة الأميركية على أن هناك الكثير من المعلومات حول تصرفات النظام الايراني، وبالتالي من الممكن توقّع تصرفاته.
وقد كشف الجنرال تاسك أن من واجب قيادته وضع خطط لكل الاحتمالات، وأن المخططين يركّزون عملهم بشكل خاص ضد شبكات إيران وعملائها، ويعطونها الأولوية بما تحمله من مزايا غير تقليدية للحروب، ووصف دور هذه الشبكات بأنها من صنع إيران وتستعملها إيران كمنطقة عزل بينها وبين القوى الأخرى، مثل القوى الإقليمية والدولية.
وأوضح الجنرال الأميركي أن هذه الشبكات تتخطى دول الشرق الاوسط وتصل إلى إفريقيا وجنوب أميركا وحتى أوروبا، وتوقّع أن تتابع إيران تمويل هذه الشبكات ودفعها للعمل لمصلحتها. كشف أيضاً أن الإيرانيين أرسلوا ضباطاً من قواتهم المسلحة إلِى سوريا لمساعدة قوات الحرس الإيراني والميليشيات المؤيدة لهم، وكان يشير بذلك إلى أن إيران لا تعطي الأولوية لبناء قواتها المسلحة بقدر ما تريد الاعتماد على شبكات الميليشيات المؤيدة لها مثل حزب الله اللبناني .
وأضاف الجنرال تاسك أيضاً أن الخطط الأميركية بأغلبيتها لا تطرح سيناريو المواجهة المباشرة مع الميليشيات المؤيّدة لإيران، لكن المطروح هو تعاون بين الولايات المتحدة والقوى الحليفة للتخفيف من أثر هذه القوى التي تعمل لحساب إيران، وأشار إلى أن المواجهة تجري في 'المنطقة الرمادية' وتشمل الدعاية والسايبر.
جاء كلام المسؤول العسكري الأميركي هذا في مقرّ معهد انتربرايز الأميركي بمناسبة إطلاق دراسة للمعهد حول إيران، وشارك فيها الأدميرال المتقاعد، مارك فوكس، وكان نائب قائد المنطقة المركزية.
فوكس هذا قال إن لا أحد يريد الدخول في حرب مع إيران، لكن إيران تتصرف بطريقة تدفع دائماً للتوتر، وقال إن الهدف يكون دائماً في البحر منع المواجهة بسبب التصرفات الإيرانية. وفيما وصف الاتصالات بين البحرية الأميركية في المياه الدولية بالقوات الإيرانية بأنها مهنية، وتعكس حق الجميع في الأبحار في المياه الدولية، أشار إلى أن إيران تدفع الأوضاع دائماً إلى نقطة ما تحت الغليان وتستعمل العملاء عند نقاط الاحتكاك، وأضاف أن إيران ستعمل في المستقبل على تكرار تجربة حزب الله اللبناني في أماكن أخرى مثل سوريا والعراق.
وأشار واضع دراسة إيران في معهد انتربرايز، ماثيو ماك اينيس، وكان عمل من قبل مع القوات المسلحة الأميركية إلى أن إيران تمكنت في الفترة الأخيرة من تمكين نفوذها في العراق وأن الكثير من المسؤولين الحكوميين لا يأتمرون بامر رئيس الوزراء حيدر العبادي، بل يتلقون أوامرهم من إيران.
وأشار أيضاً إلى أن العبادي تحدّث عن عدم بقاء أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية بعد انتهاء المعركة والقضاء على داعش، وحذّر الباحث الأميركي من خطورة الأمر، ملمّحاً إلى خطورة إخلاء الساحة العراقية لإيران، وأشار إلى أن العراق أصبح خلال فترة الحرب على داعش جزءاً من المنظومة الأمنية الإيرانية أكثر من أي وقت مضى، واضاف أن العراقيين باتوا لا يخفون تبرّمهم من الإيرانيين ونفوذهم وأن من الضروري إيجاد توازن في العراق.
جاء كلام المسؤول الحالي، الجنرال تاسك والمسؤول السابق الأدميرال فوكس، إضافة إلى ماك اينيس، في وقت تراجع فيه الإدارة الحالية سياستها مع إيران بطلب من الرئيس الأميركي الذي أعلن مهلة 3 أشهر لذلك، وقد أشار ماك اينيس إلى أن الرئيس الحالي دونالد ترمب قلق من مضمون الاتفاق النووي الإيراني، لكن إيران لن تجازف بمواجهة مع الإدارة الحالية.
وفي ذات سياق السعي الاميركي لتثبيت خيارات استراتيجية لمواجهة ايران حظي "قانون مواجهة أنشطة #إيران المزعزعة للاستقرار" بدعم 48 عضوا في #مجلس_الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهؤلاء طالبوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد #ترمب باتخاذ المزيد من الخطوات الجادة لوضع حد للإرهاب الإيراني.
ووفقا لقناة "صوت أميركا" VOA، فقد أكد أعضاء مجلس الشيوخ أن هذا القانون يُعتبر أولى الخطوات الجادة بهدف لجم أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وقال بوب #كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وهو أحد معدي القانون المذكور، خلال جلسة استماع الجمعة، إن #الولايات_المتحدة "لن تسمح بأن يملي#الاتفاق_النووي علينا سياستنا الخارجية في #الشرق_الأوسط".
واعتبر أن "المصادقة على مشروع القانون ستعني أننا اتخذنا الخطوة الأولى لتحميل إيران مسؤوليتها عن أنشطتها التي تزعزع الاستقرار في المنطقة".
أما بين #كاردين، العضو أيضاً في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، فأكد أن "مصادقة اللجنة، بأعضائها من الحزبين، على هذا القانون تدل على أن هناك خارطة طريق للجم الأنشطة العدائية للنظام الإيراني".
وتتجه #واشنطن نحو فرض عقوبات صارمة من خلال" قانون مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، الذي صوتت عليه "اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب وحظر انتشار الأسلحة" بمجلس النواب الأميركي الخميس.
ومن المقرر أن يتم التصويت على القانون خلال الأيام المقبلة، حيث ستتم محاسبة #طهران على ما تقوم به من دعم للإرهاب وانتهاكات لحقوق الإنسان وتجارب باليستية تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، كما سيتم وضع على القائمة السوداء كل من يتعامل ماليا أو بشراء المعدات والسلاح مع #الحرس_الثوري الإيراني.
وسيفرض القانون عقوبات مباشرة لأول مرة على كامل تشكيلات وهيكلية الحرس الثوري الإيراني، حيث إن الولايات المتحدة كانت قد صنفت فقط #فيلق_القدس (وهو جناح العمليات الخارجية للحرس الثوري) في عام 2007 على لائحة المنظمات الإرهابية.وكان الرئيس الإيراني حسن #روحاني قد أعلن خلال مؤتمره الصحافي الأول بعد انتخابه لولاية رئاسية ثانية، الاثنين الماضي، أن بلاده "لن توقف التجارب الصاروخية، وستقوم بذلك متى ما احتاجت إلى إجراء اختبارات فنية"، وذلك ردا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي دعا في تصريحاته من الرياض، أثناء القمة السعودية - الأميركية، روحاني إلى "وقف تجارب طهران الباليستية وتفكيك شبكة الإرهاب الإيرانية في المنطقة".
كما أعلن قائد القوة الجوية بالحرس الثوري الإيراني، اللواء أمير علي حاجي زادة، الخميس، عن إنشاء ثالث مصنع للصواريخ تحت الأرض، وقال إن إيران ستستمر بصناعة الصواريخ وتطويرها بكل قوة، إضافة إلى التجارب الباليستية، وذلك ردا على المطالب الأميركية بوقف خرق طهران للقرارات الأممية.
وأجرت إيران منذ الاتفاق النووي حوالي 14 اختبارا، بين فاشل وناجح، على الصواريخ الباليستية، كان آخرها في 2 مايو/أيار الجاري، حيث أطلق الحرس الثوري صاروخ كروز من غواصة "ميدجيت" في مضيق هرمز بالخليج العربي، والمنقولة بالتفصيل عن تصميم وضعه خبراء كوريون شماليون.
وكانت إيران اختبرت في أواخر يناير/كانون الثاني المنصرم، صاروخاً باليستيا أطلقت عليه تسمية "خرمشهر"، قالت إنه أطلق بنجاح. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن كوريا الشمالية صممت صاروخ "خرمشهر"، لتقوم إيران بإطلاق صاروخ مماثل بخبرات إيرانية لصاروخ "موسودان"، الذي يعتبر من أكثر الصواريخ تقدما في الترسانة العسكرية لكوريا الشمالية.
كما اختبرت بنجاح صاروخ "عماد" القادر على حمل رأس نووي في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015، فرضت الولايات المتحدة على إثره عقوبات جديدة على أفراد ومؤسسات على صلة ببرنامج إيران الصاروخي.
وكان وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، أعلن في 15 أبريل/نيسان الماضي، عن تزويد القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، بصواريخ كروز، في تحدٍّ واضح للقرارات الأممية.
وكانت وزارة #الخزانة_الأميركية أعلنت في 3 فبراير/شباط الماضي، ردا على تجارب إيرانية باليستية، فرض عقوبات ضد 13 شخصاً و12 كياناً شاركوا في شراء التكنولوجيا ومواد لدعم برنامج إيران للصواريخ الباليستية، فضلا عن تمثيل أو تقديم الدعم لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما فرضت عقوبات على طهران في يناير/كانون الثاني 2016، بسبب انتهاكها قرار مجلس الأمن رقم 2231 لإطلاقها صاروخ "عماد" القادر على حمل رأس نووي في 11 أكتوبر/كانون الثاني 2015.
وفي جديد العقوبات، فرضت وزارة #الخزانة الأميركية في 17 مايو/أيار الجاري، عقوبات على مسؤولين إيرانيين وشركات صينية، بالإضافة لمرتضى فراست بور ورحيم أحمدي، وهما من كبار مسؤولي وزارة الدفاع الإيرانية ومشرفان على مؤسسات إيرانية للتصنيع العسكري، ساهمت بتطوير صواريخ طهران الباليستية المثيرة للجدل، كما أرسلت مواد متفجرة لنظام الأسد في سوريا.
كما أعلن وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، الخميس الماضي، مراجعة وزارته التصاريح التي تحتاجها شركتا "بوينغ" و"إيرباص" لبيع طائرات لإيران، وذلك في إطار تكثيف العقوبات على طهران.
ويقول نواب ومسؤولون أميركيون إن إيران تستخدم الطائرات المدنية لدعم الإرهاب في سوريا وإرسال الأسلحة والمقاتلين إلى نظام الأسد، ويطالبون بإنهاء هذه الصفقة التي أبرمها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مع طهران.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أعلنت الخارجية الأميركية في 18 مايو/أيار المنصرم أن العقوبات المفروضة على إيران حول قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ستستمر، وسيتم تشديدها في حال استمرار طهران بالانتهاكات.




شارك اصدقائك


اقرأ أيضا